المجلس يقر بعد جدل "معدل الضريبة" ويعود عن الإعفاء الكامل لـ"الزراعة"

"النواب" يعفي ضريبيا دخل 20 ألفا للعائلة و10 آلاف للفرد

تم نشره في الاثنين 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من جلسة عقدها مجلس النواب أمس اقر فيها مشروع قانون معدل ضريبة الدخل - (تصوير: ساهر قداره)
  • رئيس الوزراء عمر الرزاز متحدثا خلال جلسة النواب امس - (تصوير: ساهر قداره)
  • رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة مترئسا جلسة أمس

جهاد المنسي

عمان- بعد جدل مطول ومداخلات نيابية شارك فيها أكثر من 60 نائبا؛ الى جانب رئيس الوزراء د. عمر الرزاز، حول المادتين الـ(7) و(8) المتعلقتين بالاعفاءات الضريبية على الافراد والعائلة، ونسب الضريبة المفروضة، أقر مجلس النواب؛ مشروع القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل.
ووافق النواب، على قرار لجنة الاقتصاد والاستثمار الذي تضمن إعفاء الفرد العام المقبل بنسبة 10 آلاف دينار وعام 2020 تسعة آلاف دينار، وأن تكون الاعفاءات للعائلة بمقدار 20 ألف دينار، يزاد عليها 3 آلاف دينار فواتير العام المقبل، وخلال عام 2020 تصبح 18 ألفا؛ تضاف إليها 5 آلاف دينار فواتير وبدل أطفال.
وتراجع المجلس عن قراره في جلسته الماضية التي تضمنت إعفاء ضريبيا كاملا للقطاع الزراعي؛ وعاد وأقر إعفاء أول 50 ألف دينار دخلا صافيا من الشخص الاعتباري (الشركات)، وإعفاء مليون دينار مبيعات للشخص الطبيعي (المزارع).
وبهذا يذهب مشروع القانون إلى غرفة التشريع الثانية (الأعيان) التي يتوقع بأن تباشر النظر فيه فورا، مع ترجيح إقراره قبل نهاية الشهر الحالي، على أبعد تقدير، كما يرجح إرسال الحكومة مشروع قانون الموازنة العامة للدولة عن السنة المالية 2019 للنواب قبل نهاية الشهر.
جاء ذلك في جلستين صباحية ومسائية؛ عقدهما المجلس أمس؛ برئاسة رئيس المجلس عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء وهيئة الحكومة، وفيها وافق النواب على مجمل مواد "معدل الضريبة".
وقبل الشروع بمناقشة المادة المتعلقة بالإعفاءات؛ قدم النائب موسى الوحش مخالفة، رفض فيها مقترح اللجنة، واقترح إعفاءات بواقع 24 ألف دينار للعائلة، و4 آلاف دينار فواتير.
ثم علق الرزاز قائلا "إن الطبقة الوسطى عماد الاقتصاد والسياسة والمجتمع، ولا أحد يحب أن يدفع الضريبة، بخاصة في ظل التباطؤ الاقتصادي، وليس مستحباً على الحكومة طرح قانون ضريبة دخل".
وأضاف "قيل إن الاردنيين لا يدفعون ضرائب، فتبين أن الاردني يدفع نحو 26 % من ناتجه على الضرائب، وقد لا تكون الأعلى في العالم، لكنها منسجمة مع دخل الأردن والخدمات".
وبين أن مضمون الضرائب؛ يتمثل في أن 74 % هي ضرائب مبيعات وبدلات ورسوم، مشيرا إلى أن الضريبة على المبيعات غير عادلة، اذ تُخضع جميع الفئات دون استثناء، معتبرا بأن  قانون ضريبة الدخل، سيفرق بين المقتدر وغير المقتدر.
وقال "يجب أن نرى توزيع الدخل في الأردن، والحكومة انتظرت مسح دخل الأسرة عن طريق دائرة الاحصاءات العامة؛ التي زودتنا بنتائج أولية، سنعرضها على النواب خلال أيام".
ولفت الرزاز الى انه تبين بأن نحو 11 % من أعلى الدخول، سيطالهم القانون، وهم الشريحة العليا، ما يعني أن متوسطي الدخل ومحدوديه، لن تطالهم التعديلات، ولن تنعكس على المواطن، لأنها تدفع من ضريبة الدخل وليست هي ضريبة مبيعات، ونحن مطمئنون بأن أثر الضريبة سيكون عادلاً.
وأضاف "نحن بحاجة لإقرار هذا القانون، وإذا لم يقر ترتفع نسبة الفائدة على الدين، والذي لن نستطيع تحصيله من الضريبة ينعكس على الفوائد، ونحن ننظر للحظة الغاء العجز في الموازنة، ومن ثم نبدأ بعد ذلك بتخفيض المديونية، وسندفع ثمنا أعلى إن لم نستطع إقرار القانون".
نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر؛ قال إن "الحكومة وعبر مشروع قانون الضريبة الحالي، تعتمد نهجا اقتصاديا جديدا"؛ داعيا النواب لمساعدة الحكومة في ذلك النهج الرامي للتخفيف عن الطبقتين المتوسطة والفقيرة.
واقر النواب المادة الـ(7) التي اقترحتها لجنة الاقتصاد والاستثمار، ونصت على ما يلي "ا- للتوصل الى الدخل الخاضع للضريبة، تنزل للشخص الطبيعي المقيم الملف المبالغ التالية: 1– عشرة آلاف دينار إعفاء شخصيا لسنة 2019، وتسعة آلاف دينار لسنة 2020 وما يليها، 2- عشرة آلاف دينار عن المعالين مهما كان عددهم لسنة 2019، وتسعة الاف دينار لسنة 2020 وما يليها، 3– يمنح الشخص الطبيعي والمعالون اعفاءات مقابل نفقات العلاج والتعليم والإيجار وفوائد قروض الإسكان والمرابحة على النحو التالي: ا- ألف دينار للشخص، تبدأ من 2020 وما تلاها، ب- ألف دينار لزوج المكلف، تبدأ من 2020 وما تلاها؛ ج - ألف دينار لكل ابن وبحد أقصى ثلاثة آلاف دينار".
وأقرت اللجنة المادة 8 ونصها "ا– تستوفى الضريبة للشخص الطبيعي كما يلي:1– الذي يقل دخله الصافي عن 300 ألف دينار، وذلك من دخله الخاضع للضريبة وفقا للنسب التالية: ا– خمسة بالمائة عن كل دينار من الخمسة آلاف الاولى، ب– عشرة بالمائة عن كل دينار من الخمسة آلاف دينار التالية، ج- 15 بالمائة عن كل دينار من الخمسة آلاف دينار التالية، د- 20% عن كل دينار من الخمسة آلاف التالية: ثانيا- 25 بالمائة عن كل دينار، لغاية المليون دينار، ثالثا- 30% عن  كل دينار من الدخل الخاضع للضريبة للمكلف الذي يزيد على مليون دينار.
كما وافق المجلس على "استيفاء ضريبة من القطاع الصناعي قدرها 14 %  و24 % عن كل دينار لشركات الاتصالات الاساسية، وتوزيع وتوليد الكهرباء  والتعدين للمواد الاساسية والتأمين واعادة التأمين والوساطة المالية والمالية والاشخاص الاعتباريين ممن يمارسون انشطة التأجير التمويلي و35 % على البنوك، ومنح النواب النشاط الصناعي تخفيضا على نسبة الضريبة بما لا يتجاوز 5% وفق شروط تم تحديدها.
كما وافق المجلس على إنشاء حساب لدى دائرة الموازنة، يسمى حساب المساهمة الوطنية لسداد الدين، وحدد ايراداته، ووافق على فرض غرامة بواقع 100 دينار على الشخص الطبيعي و300 دينار على الشخص الاعتباري و1000 دينار على الشركات المساهمة العامة والخاصة، وتشكيل نيابة عامة ضريبية.
كذلك وافق المجلس في جلسته الصباحية، على إقرار الغرامات بحق كل من يتأخر عن تقديم الإقرار الضريبي، وذلك أثناء مناقشة المجلس لـ"معدل الضريبة"، وأقر عقوبات على المتهربين ضريبيا، تتراوح بين الحبس والغرامة، وفق أشكال التهرب الضريبي، فيما أجاز المصالحة الضريبية باستثناء التهرب.
واستهل الطراونة الجلسة؛ ببرقية تعزية لأهل الشهيد الملازم أحمد خالد الرواحنة من مرتبات مكافحة المخدرات، الذي استشهد قبل يومين، اثر إصابته بعيار ناري خلال أداء الواجب، وقراءة الفاتحة على روحه.
وقال "إن ما أقدم عليه الشهيد الرواحنة في الدفاع عن أمن واستقرار بلدنا، وقيامه بواجب الشرف لحماية مجتمعنا من آفة المخدرات، وتصديه لزمرة شريرة حاولت النيل من أمن وسلامة المواطنين، ليبعث فينا الفخر والاعتزاز، بحيث انضم الشهيد البطل إلى كوكبة من شهداء الأمن العام والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية الذين ضحوا بأرواحهم، لينالوا شرف الشهادة دفاعا عن الوطن".
وأضاف الطراونة "نسأل الله جل في علاه؛ أن يتقبل شهيدنا، ويدخله فسيح جناته، وأن يحسن عزاء ذويه، مؤكدين أن هذا الوطن بهمة البواسل، سيبقى عصياً منيعاً في وجه كل مارق يريد النيل من أمننا واستقرارنا".
وفي الجلسة؛ دعا الرزاز لعدم الانجراف وراء الأخبار الكاذبة والإشاعات، واضاف في كلمة مقتضبة أن "منعتنا الداخلية، تتطلب منا جميعا أخذ الدروس والعبر من التجارب الأليمة على مدار الأسابيع الماضية، وعدم الانجراف وراء الأخبار الكاذبة والإشاعات، والتأني والابتعاد عن إطلاق الأحكام المسبقة".
واضاف ردا على مداخلات نواب حول حادثة الاختطاف المزعومة للأمين العام لمؤسسة "مؤمنون بلا حدود" على ضرورة إعطاء المجال أمام الأجهزة الامنية لأداء دورها.
ونوّه بأن تلك الأجهزة محط ثقتنا دائما، وأن سيادة القانون والثقة بمؤسسات الدولة، نهج يجب تكريسه وأن نتوافق على قواعد مشتركة، تصون حرية التعبير عن الرأي، وفي الوقت نفسه؛ تمنع الاساءة والذم والقدح والتحقير والتحريض على الكراهية، وأن يكون اللجوء للقضاء هو الفيصل.
وكان النائب خليل عطية؛ طالب في كلمة ألقاها في مستهل الجلسة؛ باسمه وباسم النائب ديمة طهبوب، بالكشف عن طبيعة مؤسسة "مؤمنون بلا حدود"، والدول التي تدعمها وسبب عملها في البلاد.
ووصف المؤسسة بـ"كذابون بلا حدود"، مثمنا جهود الأجهزة الأمنية في كشف "زيف ادعاءات" أمين عام هذه المؤسسة يونس قنديل، بتعرضه للخطف والاعتداء، ابتداء من جهاز المخابرات العامة ومديرية الأمن العام وإدارة الأمن الوقائي، ووزير الداخلية سمير مبيضين.
واشاد النائب محمود الطيطي بمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني في حماية القدس والدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، مثمنا قرار جلالته التبرع بقيمه الجائزة  التي حصل عليها من مؤسسة تمبلتون للمقدسات في القدس.
كما أشاد النائب حسن السعود برسالة الأميرة هيا بنت الحسين للأمير علي بن الحسين، والتي أشارت فيها الى الالتفات للجنوب، كما وجه النائب يحيى السعود الشكر لرئيس الحكومة، ووزير الداخلية على جهودهم في كشف ملابسات قضية قنديل.
ووجه النائب صالح العرموطي الشكر لوزير الداخلية ومدير الأمن العام ومدير الأمن الوقائي على جهودهم بكشف حقيقة زيف الاعتداء على قنديل.
وتحدث النائب أحمد الرقب، عن حادثة وفاة الطفلة لميس درويش، والشاب أسيد اللوزي في منطقة خريبة السوق، مشيدا ببطولة اللوزي، ونوهت النائب صفاء المومني بما جرى في خريبة السوق، لافتة الى أن الحفر تنتشر في كل مناطق الوطن.

التعليق