جولة جديدة من حوار المصالحة الفلسطينية وتباين الآراء حول مصيرها

ترامب وكبار مستشاريه يناقشون تفاصيل موعد طرح ‘‘صفقة القرن‘‘

تم نشره في الثلاثاء 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • منظر عام للمستعمرة الإسرائيلية معالي أدوميم في القدس المحتلة.-( ا ف ب )

 نادية سعد الدين

عمان- من المقرر أن يجتمع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأسبوع المقبل في البيت الأبيض، مع كبار مستشاريه لبحث التفاصيل النهائية لما يسمى "صفقة القرن"، قبل طرحها قريباً، وذلك على وقع رعاية القاهرة، هذا الأسبوع، لجولة جديدة من حوار المصالحة الفلسطينية، وسط تباين الآراء حول مصيرها.
ويناقش الرئيس ترامب مع ما يسمى "فريق خطة السلام"، بقيادة كبير مستشاريه وصهره، جاريد كوشنير، ومبعوثه الخاص لعملية السلام في منطقة الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، التفاصيل الأخيرة لخطته الخاصة بعملية السلام، الجاهزة تقريباً، لبلوغ اتفاق نهائي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
ويركز اللقاء المرتقب، بحسب المواقع الإسرائيلية الإلكترونية، على مناقشة موعد نشر "خطة السلام" ووضع الصيغة الأفضل لتقديمها عند إطلاقها والترويج لها، وسبل حشد الدعم السياسي والدبلوماسي لصالحها، مع أهمية بحث كيفية إقناع الرأي العام العالمي بأهميتها".
يأتي ذلك في ظل تباين الآراء حول توقيت طرح الخطة، حيث "يريد ترامب نشرها في وقت قريب، وربما قبل نهاية العام الجاري، فيما يحاول مستشاروه إقناعه بالتأجيل".
واعتبرت تلك المواقع إن "الأزمة السياسية الإسرائيلية الراهنة، في ظل الأنباء التي تتحدث عن احتمال إجراء انتخابات مبكرة، قد تؤثر على أي قرار للرئيس ترامب حيال الإعلان عن "صفقة القرن" ونشرها بشكل نهائي".
وأفادت بأن "بعض مستشاري الرئيس الأميركي يرون انتفاء ضرورة طرح "خطة السلام" أثناء الحملة الإنتخابية الإسرائيلية، إذ قط يكون ذلك خطأ"، بحسبها.
ونوهت إلى أن اللقاء في البيت الأبيض سيحضره، أيضا، كل من "مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي، جون بولتون، ووزير الخارجية، مايك بومبيو (أو مسؤول دبلوماسي آخر رفيع المستوى)، والسفير الأميركي لدى الكيان الإسرائيلي، ديفيد فريدمان.
وفي الأثناء؛ تستضيف القاهرة جولة جديدة من حوار المصالحة، هذا الأسبوع، وفق مسؤول المكتب التنفيذي لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، جميل عليان.
وقال عليان، في تصريح أمس، إن "المصالحة ستكون في مصلحة الكل الوطني وفصائل العمل الوطني على صعيد مستقبل القضية الفلسطينية".
ودعا "الرئيس محمود عباس إلى استغلال اللحظة التاريخية، التي حققت فيها غزة "إنجازا مهما" من خلال العمل الوطني المشترك، لاتخاذ قرار وطني مسؤول بتحقيق المصالحة والشراكة الحقيقية بعيدا عن التفرد والإقصاء للحفاظ على الثوابت الوطنية وإفشال "صفقة القرن".
وأكد ضرورة "إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية في مواجهة عدوان الاحتلال المتصاعد"، مطالباً "بوقف التنسيق الأمني بين أجهوة السلطة الفلسطينية وسلطات الاحتلال، وتعزيز المقاومة وحماية مقدراتها".
ولفت إلى أهمية "بناء منظمة التحرير كمرجعية فلسطينية حقيقية، بدءا باجتماع "الإطار القيادي المؤقت"، مع الأخذ بالاعتبار المتغيرات على ساحة الخريطة السياسية الفلسطينية".
غير أن الآراء الفلسطينية تباينت حول مصير المصالحة، في جولتها الجديدة، بين من يذهب نحو إمكانية تحقيقها هذه المرة، في ظل إصرار حركتي "فتح" و"حماس" على إنجازها، مقابل من يقدر بعدم اختلاف الظروف والمتغيرات التي تسهم في تحقيقها، في ظل بقاء الإشكاليات الخلافية حول ملفات شائكة بين الطرفين بدون حلها حتى الآن.
وفي غضون ذلك؛ اندلعت مواجهات عنيفة بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في أنحاء مختلفة من الأراضي المحتلة، والتي أسفرت عن وقوع العديد من الإصابات والاعتقالات بين صفوفهم.
وأصيب عشرات المواطنين الفلسطينيين بحالات اختناق شديدة خلال المواجهات التي اندلعت في قرية عوريف جنوب نابلس، حيث أطلقت قوات الاحتلال خلالها الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع.
فيما شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة، تخللها تخريب المنازل والاعتداء على المواطنين، واعتقال العديد منهم، أسوة بما حدث في عدة أنحاء من محافظة رام الله والبيرة، ونابلس، وقلقيلية، ومخيم جنين، ومخيم قلنديا، شمال القدس، والبلدة القديمة بالقدس، عدا محافظتي سلفيت والخليل.
من جانبها، دانت وزارة الخارجية الفلسطينية تصاعد عدوان الاحتلال، عبر الاعتداءات المتكررة، ومساعي سلب ممتلكات الفلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهجمات المستوطنين الشرسة ضد الفلسطينيين وبحق المسجد الأقصى المبارك.
وتوقفت الوزارة عند "اعتداء المستوطنين المتطرفين، أمس، ضد مدرسة الخليل الأساسية، وبحق الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف في المدينة، فضلا عن العدوان الإسرائيلي ضد قرية دير أبو مشعل، مما أدى إلى إصابة أربعة فلسطينيين، في ظل تصدي المواطنين الفلسطينيين لعدوانهم".
واعتبرت أن "اعتداءات المستوطنين المُتصاعدة ضد المواطنين الفلسطينيين تحت غطاء وحماية جيش الاحتلال وبالتنسيق الكامل معه، تؤكد أنهم مجرد فصيل أو كتيبة ضمن جيش الاحتلال"، محملة "المجتمع الدولي المسؤولية جراء صمته عما يحدث من خروقات للقانون الدولي، وعجزه عن تحمل مسؤولياته والالتزام بواجباته".

التعليق