"النشامى" يقتنص التعادل أمام الأخضر السعودي

تم نشره في الأربعاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • لاعب المنتخب الوطني خليل بني عطية يسيطر على الكرة رغم تكتّل اللاعبين السعوديين حوله خلال مباراة المنتخبين أمس -(تصوير: أمجد الطويل)

خالد الخطاطبة

عمان -  تعادل المنتخب الوطني لكرة القدم مع نظيره السعودي بنتيجة 1-1 في المباراة الودية التي اقيمت أمس الثلاثاء، على ستاد الملك عبدالله الثاني بالقويسمة، في إطار تحضيرات المنتخبين الشقيقين للمشاركة بنهائيات آسيا 2019 في الامارات.
وتقدم المنتخب السعودي أوّلا عن طريق فهد المولد (58)، قبل أن يعادله منتخب النشامى بهدف أحمد سمير (70).
المباراة التي حضرها أعضاء مجلس اتحاد الكرة وأمين عمان يوسف الشواربة، والسفير السعودي في عمان الأمير خالد بن فيصل بن تركي، شهدت بين شوطيها، تبادلا للدروع التذكارية والهدايا بين اتحاد الكرة ممثلا بعضو مجلس الإدارة سليم خير والسفير السعودي في عمان.
وشهد اللقاء حضورا جماهيريا جيدا من قبل مؤازري النشامى، كما شهد اللقاء حضورا لافتا للجمهور السعودي الذي تواجد في المدرجات بشكل ملحوظ، لمؤازرة منتخبه، في ظل تخصيص ريع المباراة لضحايا السيول، تعبيرا عن عمق العلاقات التي تربط البلدين الشقيقين.
الأردن 1 السعودية 1
فرض المنتخب السعودي افضليته في الدقائق الأولى من المباراة، بفضل الانتشار الجيد للاعبيه في وسط الميدان عبدالعزيز البيشي وحسين المقهوي وسليمان الفرج ومحمد البريك، وسط اسناد من الظهيرين خصوصا حسين عبدالغني، ما وفر اسنادا للمهاجمين هاتان باهاري وهارون كمارا، ليشكل ذلك ضغطا على دفاعات المنتخب الوطني التي أخطأت في إحدى الكرات، عندما ذهبت تمريرة خطاب بعد "زحلقة" السمارنة إلى هاتان الذي لم يحسن التصرف بالكرة.
المنتخب الوطني ظهر بشكل مختلف تماما في التشكيل عن المباراة أمام الهند، حيث اعتمد على طارق خطاب ومحمد الباشا في العمق الدفاعي، ولعب سالم عجالين على الميسرة واحسان حداد على الميمنة، في مؤشر على تغيير في طريقة اللعب إلى 4-5-1، وازدحم اللاعبون في الوسط بوجود عبيدة السمارنة وخليل بني عطية وسعيد مرجان ومحمود مرضي، ومال ياسين البخيت للميمنة، فيما تواجد عدي القرا وحيدا في المقدمة، مع تعليمات باسناده من مرضي والبخيت حال امتلاك الكرة.
الشوط الأوّل لم يرتق للمستوى المطلوب، وانحسر اللعب في اغلب الأحيان بوسط الميدان، ما أبقى مرمى عامر شفيع ومحمد العويس بعيدا عن أي خطورة، قبل ان تأتي الفرصة الأولى في الدقيقة الخامسة والعشرين بتسديدة من هاتان مرت بجوار القائم الأيسر لشفيع، أتبعها المنتخب السعودي بهجمة سريعة أكدت وهن دفاعات المنتخب الذي فشل في التعامل مع اغلب الكرات. في ظل النشاط السعودي الملحوظ الذي منح منتخبه ركلة حرة مباشرة من الجهة اليمنى، سددها سلمان الفرج وأبعدها شفيع.
المنتخب الوطني لم يظهر بالصورة المطمئنة، ولم يتمكن من الوصول لمرمى المنتخب السعودي الا بعد ثلاث وثلاثين دقيقة، عندما سدد مرجان كرة مرت على يسار المرمى السعودي.
وكان الفريق السعودي الأقرب للتسجيل عندما سدد هاتان كرة قوية ابعدها شفيع بتألق، وسط تراجع أداء المنتخب الذي حاول مدربه البلجيكي فيتال إجراء تغييرات بين اللاعبين داخل الملعب، بنقل البخيت للميسرة ومرضي للميمنة، أملا في تبدل الحال، ولكن دون جدوى ليواصل "الأخضر" السعودي استعراضه في بعض الأحيان نتيجة تردي أداء المنتخب لينتهي الشوط الأول سلبيا بدون أهداف.
هدف بهدف
دخل المنتخب الوطني الشوط الثاني، بحماس أكبر، بحثا عن تغيير الصورة السيئة التي ظهر عليها في الشوط الاول، ونجح النشامى في ارباك دفاعات المنتخب السعودي الذي اضطر وسطه للتراجع لمساندة المدافعين، وكاد منتخبنا ان يسجل عندما لعب مرضي ركلة حرة مباشرة أبعدها الحارس.
مدرب المنتخب السعودي خوان انتونيو بيتزي، لجأ إلى اشراك فهد المولد مكان البيشي، لاعادة الحيوية لخط هجومه، وكان المولد عند حسن ظن مدربه فيه بعد دقيقة من اشراكه عندما تلاعب هتان بدفاع المنتخب قبل أن يهيىء كرة على قدم المولد المندفع الذي دكها قوية في مرمى شفيع بالدقيقة 58.
واشرك المنتخب فراس شلباية مكان احسان المصاب، وزج المدرب باحمد سمير واحمد العرسان مكان عبيدة السمارنة ومرضي لتفعيل الجانب الهجومي، وكان الأجدى بالبخيت ان يسجل التعادل عنما وصلته الكرة داخل الجزاء ليسددها برأسه فوق المرمى رغم غياب المزاحمين من الدفاع السعودي.
ومع مرور الوقت بدا المنتخب السعودي أكثر خطورة وانضباطا وسرعة في الانتقال للجانب الهجومي، مستثمرا تقدم مدافعينا للاسناد، لكن المنتخب الوطني استفاد من التبديلات الهجومية التي منحته هدف التعادل، عندما مرر العرسان كرة من الميمنة أمام المرمى إلى احمد سمير الذي وضعها بسهولة في شباك العويس بالدقيقة  70.
ومنح هذا الهدف النشامى معنويات أعلى دفعته لشن غارات هجومية اعتمدت بالدرجة الأولى على الجهة اليمنى، وقاد سمير هجمة مرتدة وصلت في النهاية إلى مرجان الذي سدد كرة بجانب المرمى، وكان المنتخب الوطني الاقرب لتسجيل الهدف الثاني عندما اقتحم العرسان منطقة الجزاء ومرر كرة نموذجية للبخيت المواجه تماما للمرمى إلا انه سدد بجوار القائم.
وتبادل المنتخبان الهجمات، وحصل المنتخب السعودي على فرصة استعادة التقدم عن طريق عبدالرحمن غريب الذي دخل بداية الشوط الثاني مكان كمارا، قبل أن يرد عليه يوسف الرواشدة بتسديدة قوية من خارج المنطقة مرت قريبة فوق المرمى، وجاءت الفرصة الأخيرة لمنتخبنا بتسديدة العرسان أبعدها الحارس قبل أن يعلن الحكم نهاية المباراة بالتعادل 1-1.

التعليق