لم تعد الأمم المتحدة ملعبا للفلسطينيين

تم نشره في الجمعة 7 كانون الأول / ديسمبر 2018. 12:00 صباحاً

اسرائيل هيوم

 داني دانون

بعد بضع ساعات سيخطو سفراء العالم إلى قاعة الجمعية العمومية للأمم المتحدة وعلى طاولتهم سيوضع مشروع قرار تاريخي.
"الجمعية العمومية للأمم المتحدة تشجب نار الصواريخ والتحريض على العنف من جانب حماس ضد دولة إسرائيل"، سيكتب في صفحات المشروع. في اللحظة التي يصوتون فيها، سيقرر السفراء في أي جانب سيذكرهم التاريخ - في جانب منظمة أم من أجل الحقيقة. لقد قبع نشاط غير مسبوق خلف مشروع القرار الذي ستسمعون نتائجه هذا المساء. فعلى مدى اسابيع عديدة تنقلنا بين سفراء الدول، الدول الصغيرة والكبيرة على حد سواء، لان كل صوت يقرر وكل صوت يستحق، وشرحنا لهم كم هي لحظة تاريخية. "تصويتكم سيقرر اذا كنتم مع أم ضد الارهاب"، قلت للسفراء، "إرهاب منظمة اجرامية تحتجز مواطنين إسرائيليين وجثتي جنديين من الجيش الإسرائيلي اورن شاؤول وهدار غولدن.
 في الوقت الذي فهمت فيه حماس معنى القرار، توجهت الى رئيسة الجمعية العمومية، استجدت المساعدة من إيران، جندت أعداءها في السلطة الفلسطينية وهددت الاتحاد الأوروبي. كان واضحا للجميع انها في ضائقة لان وجهها الحقيقي ينكشف. وحتى قبل التصويت رأينا مؤشرات إنجازات – جندنا الاتحاد الأوروبي للخطوة وخلقنا بحثا يقظا في اروقة الأمم المتحدة عن حماس وعن النظام الايراني، الذي يشغل ويمول الارهاب العالمي. في خطوات صغيرة، توقفت دول عديدة عن التلعثم وانضمت الى جبهة واحدة بقيادة اسرائيل والولايات المتحدة.
 في الماضي حظي العرب بعناق تلقائي من الأمم المتحدة. ولكن في  السنوات الاخيرة، تغير الموقف من إسرائيل، والدعم الذي جندناه لهذا المشروع هو دليل واضح على ذلك. اظهرنا أن النهج الهجومي يحقق انجازات.
بروح عيد الحانوكا يجدر بنا أن نشكر السفيرة هيلي، التي تضيء الظلام الذي هبط على الامم المتحدة في سنواته الاخيرة. مقاتلة حقيقية من أجل دولة اسرائيل التي كان لي الشرف لأن أخوض معها صراعات عززت التحالف بين الدولتين. لا يهم ماذا ستكون نتيجة التصويت، فقد انتصرت اسرائيل. عندما يكون تحالف من الدول من كل العالم سيصوت ضد حماس – فان فصلا جديدا سيكتب في كتب تاريخ الأمم المتحدة.

التعليق