غزة: مسيرات منددة بمشروع القرار الأميركي لإدانة المقاومة الفلسطينية

تم نشره في الجمعة 7 كانون الأول / ديسمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • فلسطينيون يحرقون العلم الأميركي وصورة للرئيس ترامب خلال تظاهرات في غزة أمس.-(ا ف ب)

غزة-دعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، للتصدي لمشروع القرار الأميركي في الأمم المتحدة الهادف لإدانة المقاومة الفلسطينية ووسمها بالإرهاب.
وقال عضو الهيئة يسري درويش، خلال مؤتمر صحفي نظمته الهيئة أمام مقر "اليونسكو" التابع للأمم المتحدة غرب مدينة غزة امس، إن مشروع القرار الأميركي الظالم والمنحاز للاحتلال؛ يهدف لتجريم حركات المقاومة الفلسطينية ووصمها بالإرهاب؛ ضاربا بعرض الحائط كل القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل لكل الشعوب مقاومة المحتل.
وأوضح أن الإدارة الأميركية تدفع المجتمع الدولي للانتكاس عن هذا الحق؛ من خلال قلب الحقائق وتبديل المفاهيم وتزوير المعطيات.
وأكد أن مقاومة الشعب الفلسطيني بكل أشكالها هي عمل مشروع يتماشى مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والعهود والمواثيق الدولية الأخرى مع تجارب شعوب العالم أجمع في محاربة الاحتلال.
من ناحيته دعا عضو اللجنة القانونية بالهيئة أسعد جودة، الأمين العام للأمم المتحدة للتصدي لمشروع القرار الأميركي بإدانة المقاومة الفلسطينية ووسمها بالإرهاب.
وقال جودة "أعددنا كتابا موجها للأمين العام للأمم المتحدة للتصدي للمساعي الأميركية الهادفة لاستصدار قرار دولي يدين المقاومة".
وأوضح جودة أن السلوك الأميركي يتنافى بشكل واضح مع المبادئ المستقرة بالقانون والقضاء الدولي، وهو استهتار لهذه المبادئ، ويمنح الضوء الأخضر للاحتلال لارتكاب جرائمه بحق شعبنا.
وبيّن أن القانون الدولي منح الشعوب تحت الاحتلال بشكل صريح حقها في مقاومته بكل الأشكال وصولا لحرياتها؛ "حيث حق تقرير المصير يعد من أهم الحقوق للشعوب المحتلة، ونصت المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة على شرعية حق الشعوب في الدفاع عن نفسها".
وفي ختام الفعالية سلمت اللجنة القانونية بالهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار كتابا خطيا لمندوب الأمم المتحدة في غزة تمهيدا لتسليمه للأمين العام للأمم المتحدة بنيويورك.
الى ذلك، انطلقت عصر أمس عدة مسيرات جماهيرية حاشدة في كافة محافظات قطاع غزة رفضا لمشروع القرار الأميركي بإدانة المقاومة الفلسطينية.
وأكد طلال أبو ظريفة القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على ادانة المشروع الذي يشكل سابقة خطيرة وانقلاب على قرارات الشرعية الدولية التي كفلت لكل الشعوب التي ترسخ تحت الاحتلال حق المقاومة بكافة الاشكال.
وقال أبو ظريفة إن هذه سابقة خطيرة ويجب تطويق التداعيات حتى لا تتجرأ الولايات المتحدة أن تطرح بعض قرارات الشرعية على الطاولة لإعادة البحث فيها والنظر فيها من جديد.
ودعا ابو ظريفة دول الاتحاد الاوروبي الى رفض المشروع الامريكي المنحاز للاحتلال، داعيا منظمة المؤتمر الإسلامي ودول عدم الانحياز إلى تشكيل كتلة ممانعة ضد المشروع الأميركي.
وقال ابو ظريفة لم يرق للولايات المتحدة أن تنكسر قوة الردع الإسرائيلية أمام المقاومة حيث استطاعت المقاومة أن تسجل انجازا على الكيان الإسرائيلي.
وشدد ابو ظريفة انه آن الآوان لسحب الاعتراف بالكيان الإسرائيلي تنفيذا لقرارات المجالس الوطنية مشددا أن الشعب الفلسطيني الذي قدم التضحيات لحماية المقاومة سيبقى حاضنا للمقاومة مهما كانت التضحيات ومهما فعلت الإدارة الأميركية.
من جانبها، أكدت حركة حماس ان من حق الشعب الفلسطيني ان يقاوم المحتل بكل الادوات والوسائل مشددة أنه المقاومة مستمرة ولن تتخلى عنها.
وقال عضو المكتب السياسي لحماس سهيل الهندي ان المقاومة على قلب رجل واحد وصفقة القرن لن تمر.
ودعا الهندي الدول العربية والاسلامية للوقوف الى جانب ابناء الشعب الفلسطيني وقضيته العالم امام اختبار حقيقي في الوقوف امام مظلومية الشعب الفلسطيني.
وأكد ان حماس ستبذل كل ما بوسعها من اجل الوحدة وانهاء الانقسام.
بالسياق، ذكر موقع صحيفة "هآرتس" العبرية، مساء امس، أن لجنة التحقيق التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اقتربت من استكمال مرحلة جمع الشهادات بشأن ممارسات واعتداءات جنود الجيش الإسرائيلي ضد المتظاهرين المدنيين العزل قبالة حدود غزة في الأشهر الماضية.
وبحسب الموقع، فان منظمات "بتسليم" و"عدالة" و"يش دين" الإسرائيلية الحقوقية كانت من بين المنظمات التي قدمت شهاداتها بهذا الشأن، وقد أكدت (المنظمات) أن الجيش استخدم الذخيرة الحية ضد المتظاهرين بشكل مميت دون أن يشكل عدد كبير من المتظاهرين أي خطر على حياة الجنود.-(وكالات)

التعليق