عام يمر على قرار نقل سفارة أميركا للقدس وسط تصعيد فلسطيني

تم نشره في الجمعة 7 كانون الأول / ديسمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • المسجد الأقصى المبارك وسط مدينة القدس المحتلة - (أرشيفية)

القدس المحتلة- بعد سنة على اعتراف الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل، أي أثر خلفه قراره هذا الذي شكل قطيعة مع التوافق الدولي حول وضع المدينة المقدسة؟
في 6 كانون الأول (ديسمبر) 2017 اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في قطيعة مع الدبلوماسية الأميركية المعتمدة منذ عقود. أثار هذا القرار غضب الفلسطينيين وتنديدا من المجموعة الدولية.
أمر ترامب الذي وعد بأن يكون الرئيس الأكثر تأييدا لإسرائيل في تاريخ الولايات المتحدة، بتحضير نقل السفارة الأميركية من تل أبيب الى القدس.
رحب الإسرائيليون بهذا القرار باعتباره اعترافا منتظرا منذ فترة طويلة بواقع تاريخي. وصفه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بانه "يوم تاريخي".
ويشكل وضع القدس أبرز المسائل الشائكة في تسوية النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي.
كما، ويريد الفلسطينيون إعلان القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل عام 1967 ثم ضمتها، عاصمة لدولتهم المنشودة. وتؤكد اسرائيل ان القدس عاصمتها "الابدية والموحدة".
فيما، تعتبر المجموعة الدولية احتلال القدس الشرقية وضمها غير شرعي وتعتبرها أرضا محتلة.
وتقع مراكز السفارات الاجنبية خارج المدينة المقدسة وغالبيتها في تل أبيب، من أجل عدم استباق نتائج مفاوضات الحل النهائي.
وتعقيبا على قرار ترامب جمد القادة الفلسطينيون علاقاتهم مع الإدارة الاميركية.
وفتحت السفارة الأميركية الجديدة أبوابها في 14 أيار(مايو) في غياب ترامب لكنه كان ممثلا بابنته ايفانكا وزوجها جاريد كوشنر.
وتزامن الحفل مع حمام دم في قطاع غزة الذي شهد مواجهات عنيفة بين فلسطينيين وجنود اسرائيليين على طول الحدود. واستشهد 62 فلسطينيا في ذلك اليوم بنيران القوات الاسرائيلية.
ومنذ بدء "مسيرات العودة" في 30 آذار(مارس) التي ينظمها فلسطينيون على طول السياج الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة المحاصر، استشهد 235 فلسطينيا على الاقل بنيران اسرائيلية وغالبيتهم خلال تظاهرات وصدامات. وقتل جنديان اسرائيليان أيضا في تلك الفترة.
وأعلن نتانياهو بعد قرار ترامب أن العديد من الدول ستحذو حذوه، لكن هذا الامر لم يتحقق. وحدها غواتيمالا قامت بنقل سفارتها الى القدس وابقائها هناك.
أما سفارة باراغواي التي نقلت الى القدس في أيار(مايو) فقد عادت الى تل أبيب بعد أربعة أشهر من تلك الخطوة بسبب تغير السلطة.
وأبدى قادة استراليا والبرازيل والجمهورية التشيكية رغبتهم في نقل سفارات بلادهم الى القدس، لكن بدون اتخاذ خطوات ملموسة في هذا الاتجاه.
وواصلت العلاقات بين إدارة ترامب والسلطة الفلسطينية تدهورها.
وما عزز من الرفض الفلسطيني لأي محاولة وساطة أميركية لتحريك جهود السلام مع اسرائيل، إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن وإلغاء القنصلية الأميركية العامة التي تعنى بشؤون الفلسطينيين ودمجها مع سفارتها في القدس، ووقف المساعدة الاميركية لملايين اللاجئين الفلسطينيين.
ويؤكد ترامب أن اعترافه بالقدس عاصمة لاسرائيل يزيل عقبة من أمام محادثات السلام المجمدة منذ سنوات.
في حين، يشعر القادة الفلسطينيون بانهم تمكنوا ولو جزئيا من وقف هذا المسار مع عدم صدور مؤشرات كثيرة من كبرى دول العالم في اتجاه نقل سفاراتها في الاشهر المقبلة. ولا يزالون يقاطعون إدارة ترامب.
وعبر الرئيس الاميركي عن قناعته بان الفلسطينيين سيعودون الى طاولة المفاوضات متحدثا عن خطة سلام لا تزال تفاصيلها غير معروفة.
وقال السفير الاميركي لدى اسرائيل ديفيد فريدمان في 26 تشرين الثاني(نوفمبر) "سنكشف رؤية الرئيس حين تخلص الإدارة الى أننا وضعنا فيها أفضل الفرص من أجل قبولها وتطبيقها".-(ا ف ب)

التعليق