"الرباعية" تبحث تحريك العملية السلمية.. والاحتلال يطالب بتعويضات لليهود

خطة كيري: عامان للتفاوض وخمسة أعوام للتنفيذ

تم نشره في الأحد 2 شباط / فبراير 2014. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 12 نيسان / أبريل 2014. 06:07 مـساءً
  • متظاهر فلسطيني يقذف جنديا إسرائيليا بحجر خلال مواجهات على مشارف مخيم الجلزون قرب رام الله أول من أمس - (ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- قال مسؤول فلسطيني إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري يسعى لاتفاق إطار فلسطيني – إسرائيلي "شفهي" يحدد العناوين العريضة لقضايا الوضع النهائي تمهيداً للتفاوض بشأنها مدة عامين، قبل الانتقال إلى مفاوضات لخمس سنوات، قابلة للتمديد، حول كيفية التنفيذ.
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، في حديث لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن كيري، الذي شارك في اجتماع اللجنة الدولية الرباعية أمس في ميونيخ لتحريك العملية السلمية، "يريد تحقيق إنجاز "ما" قبل نهاية شهر نيسان (إبريل) القادم".
وأوضح بأن الوزير الأميركي "يسعى لتقريب وجهتي النظر الفلسطينية والإسرائيلية حول مفاصل أساسية من الاتفاق، تاركاً التفاصيل إلى جلسات المفاوضات المرشحة للتمديد تحت عنوان التفاوض لبلوغ اتفاق نهائي قبل نهاية العام الجاري".
ولفت إلى "الضغط الذي يمارسه كيري على القيادة الفلسطينية "لانتزاع" إقرارها بمضامين خطته"، التي لا تحقق، بحسبه، "العدالة للشعب الفلسطيني ولا حتى الحدّ الأدنى من حقوقه الوطنية"، وإنما "دولة فلسطينية بدون سيادة أو حدود ولا حتى عاصمة".
ويدور اتفاق كيري حول بقاء الاحتلال لسنوات في منطقة الأغوار، وضمّ الكتل الاستيطانية الكبرى التي تقتطع نحو
12 % من مساحة الضفة الغربية المحتلة إليه، ودوام سيطرته على المعابر والحدود والمواقع الأمنية في الضفة، وإيراد مصير القدس بشكل غامض في الاتفاق.
أما قضية اللاجئين الفلسطينيين؛ فلا مكان لها في خطة كيري، باستثناء خيارات ليس من بينها حق العودة.
من جانبه، اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير جميل شحادة إن "اتفاق إطار كيري لا يستهدف الوصول إلى حل نهائي، وإنما يشكل أرضية لمفاوضات جديدة".
وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الوزير الأميركي يسعى إلى تمديد المفاوضات حتى نهاية العام الجاري من أجل كسب المزيد من الوقت، ليس لأجل إعداد صيغة اتفاق نهائي، وإنما لمعالجة قضايا داخلية خاصة بالإدارة الأميركية، لا علاقة لها بالعملية السلمية".
وأوضح بأن "كيري لم يقدم حتى الآن ورقة مكتوبة، وإنما مجرد طرح أفكار غير موثقة ولا متكاملة بهدف استطلاع الآراء ومراقبة ردود الأفعال".
وأضاف إن "طرح الحكومة الإسرائيلية لمطلب أحقية حصول اليهود، الذين غادروا الدول العربية تجاه الكيان الإسرائيلي، على تعويض، يستهدف وضع المزيد من العراقيل والتعقيدات الإضافية أمام المفاوضات".
وزاد إن "سلطات الاحتلال تريد من وراء المطالبة بالاعتراف "بيهودية الدولة" أو "تعويض اليهود"، وما إلى ذلك، منع تحقيق أي تقدم في مسار المفاوضات والعملية السلمية".
ولفت إلى أن "الجانب الفلسطيني ليس معنياً بالاعتراف مجدداً "بإسرائيل"، مثلما يرفض بشكل قاطع الاعتراف "بيهودية الدولة"، لما يحمل محاذير إسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأراضيهم وحرمان المواطنين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة 1948 من حقهم في وطنهم وأرضهم وتهديدهم بالتهجير.
واعتبر أن "الجانب الإسرائيلي غير معنيّ بالسلام، بينما سيؤدي عرض أي اتفاق على الحكومة الإسرائيلية إلى إثارة إشكاليات داخلية حادة ستضاف إلى حالة الإرباك التي تشهدها حالياً".
واستبعد "اتخاذ اللجنة الدولية الرباعية أي موقف حازم من الاستيطان الإسرائيلي، في ظل سيطرة الموقف الأميركي على قرارها، وعدم قيام الإدارة الأميركية طيلة فترة المفاوضات بالزام الاحتلال بأي قضية تتعلق بوقف الاستيطان أو العدوان المتواصل ضد الشعب الفلسطيني".
ورأى أن "الرباعية" ستكتفي بتأييد مساعي كيري للتوصل إلى اتفاق إطار فلسطيني – إسرائيلي، ولكن بدون الدخول في التفاصيل".
وكان المبعوث الأميركي في محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية مارتن إنديك صرح مؤخراً بأن الإدارة الأميركية تسعى لاستكمال "اتفاق اطار" خلال أسابيع ومن ثم ستسعى للتفاوض للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي بحلول نهاية العام 2014".
ونقلت الصحف الإسرائيلية، عبر مواقعها الالكترونية أمس، حديث انديك أمام مجموعة من اليهود الأميركيين الخميس الماضي في واشنطن، أن "اتفاق الاطار سيتطرق إلى القضايا الرئيسية في الصراع بما في ذلك الحدود والمستوطنات واللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس".
ويشمل الاتفاق، بحسبه، "اعترافاً متبادلاً وترتيبات أمنية، وسيادة إسرائيلية على نحو 75 % من المستوطنات، وتعويضات لكل من اللاجئين الفلسطينيين واليهود، الذين غادروا الدول العربية باتجاه الكيان الإسرائيلي منذ العام 1948.
وطمأن إنديك الحضور، قائلاً إن "اتفاق الإطار" يسمح ببقاء بين 75 % - 85 % من المستوطنين في المستوطنات القائمة بالضفة الغربية كجزء من تبادل الأراضي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، الذي سيتم وفق حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967".
و"يتطرق الاتفاق إلى القدس بشكل عائم ويحدد حل قضية اللاجئين على أساس التعويض، ويتضمن إقامة منطقة أمنية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة على طول نهر الأردن، بينما يسمح للجانبين بوضع تحفظاتهما على أجزاء من الاتفاق مع المضي قدماً نحو بلوغ اتفاق نهائي"، دون تقديم ضمانات لذلك.

 

[email protected]

 

@nadiasaeddeen

التعليق