المشاركون يعتبرون إعلان "يهودية إسرائيل" أخطر من الاحتلال نفسه

ملتقى "الأردن وفلسطين" يرفض خطة كيري ويصفها بالمؤامرة على الشعبين

تم نشره في الأحد 2 شباط / فبراير 2014. 03:12 صباحاً
  • مشاركون في ملتقى شعبي نظمته الحركة الإسلامية والنقابات المهنية وقوى عشائرية مساء أمس في عمان - (تصوير-محمد أبو غوش)

هديل غبون

عمان - أعلنت قوى سياسية ونقابية وشخصيات عشائرية رفضها المطلق لما أسمته "مخطط وزير الخارجية الأميركي جون كيري المتعلق بمفاوضات السلام"، مؤكدة ضرورة تحمل الحكومات العربية وشعوبها مسؤوليتها للحيلولة دون تمريره. 

جاء ذلك خلال ملتقى شعبي نظمته الحركة الإسلامية والنقابات المهنية وقوى عشائرية مساء أمس في الساحة المجاورة لفندق ريجنسي بالاس - عمان، وتبنت خلاله مسودة بيان يتضمن ستة بنود رئيسية. 

وقال القيادي في الحركة الإسلامية سالم الفلاحات، في كلمة افتتاحية، إن الملتقى يهدف الى رفض ما وصفه بـ"الصاعقة التي تدبرها الإدارة الأميركية بإسدال الستارة على وجود القضية الفلسطينية والأردن والمقدسات والأرض والكرامة، عبر إسقاط حق العودة لفلسطين وإقرار التعويض بدلا منه". 

وأضاف "نرفض التوطين، والتعويض، ونرفض أن تمسح فلسطين، لذلك نلتقي اليوم نخبا أردنية لنرفض المؤامرة وهي ليست البداية لأن البداية بدأت منذ سبعين عاما". 

إلى ذلك، نص البيان على "اعتبار أن الإعلان عن يهودية الدولة هو أخطر من الاحتلال نفسه، وأن من حق الشعب الفلسطيني استعادة كامل حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف ولا تقبل المساومة ولا التعويض". 

واستهجن "قبول بعض القيادات السياسية العربية التفاوض في هذا الزمن الصعب"، مشيرا الى أن "ما رشح من اتفاق الإطار المزمع توقيعه خلال أشهر هو بمثابة إملاءات وتنازلات وليس مفاوضات". 

وشدد على ضرورة التصدي لكل "ما يمس مصالح الأمة والشعبين الأردني والفلسطيني"، محذرا من "أي تواطؤ أو تساهل في القضية الفلسطينية". 

وفيما أكد البيان في بنوده عروبة كل فلسطين، شدد على أن "الشعب العربي الأردني يدعم جميع حقوق الشعب العربي الفلسطيني في النضال والجهاد من أجل تحرير فلسطين، ورفض وإدانة وتجريم أية إجراءات وخطط مشبوهة تستهدف مصالح الشعبين". 

ووضع الملتقى في بيانه الحكومات والشعوب العربية والنخب السياسية والنقابات المهنية والأحزاب أمام مسؤولياتها التاريخية تجاه فلسطين.

وأعلن أيضا عن "رفض الشعب الأردني بكل مكوناته القاطع لتمرير أي اتفاق أو حل أو ترتيبات تقدم أي تنازلات مهما كانت على حساب حقوق الشعبين الأردني والفلسطيني". 

وقال البيان إن "الشعب الأردني هو صاحب القرار في ما يتعلق بقضايا الوطن". 

وأضاف "إننا، إردنيين وفلسطينيين من شرق النهر وغربه، لن نسمح بتمرير مؤامرة كيري الخبيثة، أو أن تستكمل مخططاتها، أو جعل وطن الفلسطينيين في الداخل كانتونات مغلقة وأحياء معزولة محاصرة".

وأكد البيان أنه "بالرغم من عوامل الاختلاف المصطنعة بين أبناء الأمة العربية في بعض القضايا، فإن الاردنيين يتفقون اليوم على أن هذه القضية مصيرية وهي فوق الخلاف". 

ورفض البيان التوقيع نيابة عن الشعبين الأردني والفلسطيني على أي اتفاقيات في هذا الصدد. 

ورفعت لافتات في الملتقى تحمل عناوين من بينها: "كيري وصفة خراب ونعيق غراب"، "لن تمروا من هنا، في زمن الحرية لن تمر مؤامرة بيع الحقوق الثابتة"، "التوطين حكم إعدام والعودة حق لا تنازل عنه"، و"نرفض جميع المعاهدات التي تكرس الوجود الصهيوني على أرضنا العربية".

التعليق