تجمع جديد للمعارضة الأوكرانية في كييف لإعطاء زخم لحراكها

تم نشره في الاثنين 3 شباط / فبراير 2014. 02:00 صباحاً

كييف- بعد حصول قادتها السبت على دعم شفوي حازم من الغرب، تنظم المعارضة الاوكرانية الاحد تجمعا جديدا في كييف لمتظاهرين يكافحون ضد التعب والبرد والمخاوف من حملة شديدة من قبل السلطات.
فبعد مضي اكثر من شهرين على بدء الازمة في 21 تشرين الثاني/نوفمبر على اثر تغيير مفاجئ في موقف الرئيس فيكتور يانوكوفيتش برفضه التوقيع على اتفاق مع الاتحاد الاوروبي وتقربه من روسيا، تجد المعارضة التي تحتل وسط كييف نفسها مضطرة للتعبئة من اجل الاحتفاظ بزخمها.
ويبدو ان زمن التجمعات الكبرى قد ولى حتى وان بدا الناشطون بنفس التصميم والعزيمة مع احتفاظهم رغم البرد بالحواجز التي يتم اجتيازها مع التلفظ بكلمة السر وهي "اوكرانيا".
وتتركز المطالب المباشرة للمحتجين على الافراج عن المتظاهرين الذين اوقفوا بعد صدامات مع الشرطة -- تشترط السلطات للافراج عنهم اخلاء الاماكن العامة المحتلة -- وتشكيل حكومة جديدة.
كما انهم يطالبون بشكل اعم برحيل الرئيس يانوكوفيتش والعودة الى دستور 2004، او بعبارة اخرى تقليص الصلاحيات الرئاسية.
وكما هي العادة سيبدأ اجتماع الاحد في ساحة الاستقلال -- الميدان -- بقداس يحييه خاصة كهنة كاثوليك وفقا للطقوس الشرقية وكذلك كهنة من بطريركية كييف الارثوذكسية.
ومن غير المرتقب ان يشارك فيه كبيرا قادة المعارضة اللذين اخطرا مسؤولين غربيين كبار في ميونيخ بشأن مخاطر تدخل الجيش في كييف. لكن وسائل الاعلام المعارضة في كييف نقلت لقاءاتهما وتصريحاتهما في المانيا بشكل واسع.
وقام زعيما المعارضة فيتالي كليتشكو وارسيني ياتسينيوك بحملة واسعة للحصول على الدعم فالتقيا تباعا وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيريه الفرنسي لوران فابيوس والالماني فرانك فالتر شتاينماير المجتمعين في ميونيخ لمناسبة انعقاد المؤتمر السنوي حول الامن.
وفي موقف اعتبر الاقوى لصالح المعارضة حتى اليوم، اكد كيري "ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي يقفان الى جانب الشعب الاوكراني في معركته".
وفي تلميح واضح الى روسيا قال كيري ان الاوكرانيين "يعتبرون ان مستقبلهم لا يرتهن ببلد واحد فقط وبالتأكيد ليس تحت الاكراه".
اما روسيا الراغبة في ابقاء اوكرانيا في فلكها وتعتبر ان اي شراكة لهذا البلد مع الاتحاد الاوروبي سيسيء الى هدفها، فعرضت على كييف قرضا بقيمة 15 مليار دولار وخفضت سعر الغاز الذي تزودها به.
لكن عشية الالعاب الاولمبية الشتوية التي ستستضيفها سوتشي ويعتبر نجاحها اولويا بالنسبة للرئيس فلاديمير بوتين، تعتمد موسكو لهجة معتدلة.
فرغم انتقاده دعم الغربيين المعلن للمعارضة الاوكرانية، بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حلولا للازمة مع نظرائه الاميركي والفرنسي والالماني.
وفي حين يأخذ المعارض الاساسي في كييف على يانوكوفيتش موقفه المؤيد للروس، لم يصر قادة المعارضة على هذه الحجة.
وقال فيتالي كليتشكو ان "الحكومة فضلت سلوك طريق التصعيد". واضاف بطل الملاكمة السابق وسط تصفيق حاد اثناء القائه كلمته امام المؤتمرين "وهذه الطريق ليست مقبولة بالنسبة لنا".
وفي كييف قال حزب المعارضة المسجونة يوليا تيموشينكو لوكالة فرانس برس ان السلطة الاوكرانية بصدد التحضير لفرض حالة الطوارئ.
وكان الجيش طلب الجمعة اتخاذ تدابير عاجلة مؤكدا ان تصعيد الحراك المناهض للحكومة يهدد "وحدة وسلامة اراضي" الجمهورية السوفياتية السابقة.
وبمعزل عن الاعتبارات الجيوسياسية التي بحثت في ميونيخ، فان الازمة الاوكرانية تخللتها ايضا قضية الناشط المعارض ديمتري بولاتوف الذي نقل الى المستشفى بعد تعرضه بحسب روايته للخطف والتعذيب خلال اسبوع، ولفت صور وجهه المغطى بالدماء العالم.
وامام سيل الانتقادات المستنكرة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي نشرت الوزارة في ساعات متأخرة من المساء بيانا سعت فيه الى تحجيم تصريحاته متمنية "الشفاء العاجل" للمعارض الذي وضع قيد الاقامة الجبرية.
وبحسب برلين قد يسمح لبولاتوف بمغادرة اوكرانيا بسرعة لتلقي العلاج ان رغب بذلك في المانيا.-(أ ف ب)

التعليق