القوات العراقية تكثف عملياتها في الأنبار

تم نشره في الاثنين 3 شباط / فبراير 2014. 03:47 صباحاً - آخر تعديل في السبت 12 نيسان / أبريل 2014. 07:12 مـساءً

بغداد - كثفت القوات العراقية هجومها على معاقل المسلحين في الانبار في حين قتل 13 شخصا بينهم خمسة من عناصر الامن في هجمات متفرقة استهدفت حواجز امنية ومدنيين في بغداد وشمالها.
وبلغت حدة اعمال العنف التي رافقت جهود الحكومة لاستعادة مناطق في محافظة الانبار خرجت عن سيطرتها منذ اسابيع، اعلى مستوياتها منذ 2008.
ودخلت قوات من الشرطة وعناصر من الجيش بمساندة قوات عشائرية في اعنف اشتباكات في جنوب مدينة الرمادي، حسب ما افاد ضابط في الشرطة فرانس برس، في تقدم بطيء لاستعادة السيطرة على المناطق التي تخضع لسيطرة المسلحين.
وفي غضون ذلك، قام وزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي بالاشراف ميدانيا على القتال في هذه المحافظة.
وبحسب مصادر في الشرطة، فقد استعادت القوات الحكومية اثر الهجوم الذي شنته اجزاء من مناطق رئيسية في الرمادي ضمنها منطقة الملعب وشارع ستين والحميرة والبو جابر.
ويأتي الهجوم غداة اعلان وزارة الدفاع شن هجوم جوي ومدفعي على حي الصناعي في مدينة الفلوجة، وهي عملية نادرة منذ اندلاع المواجهات في داخل هذه المدينة الخارجة عن السيطرة تماما.
ويحاصر الجيش العراقي الفلوجة الواقعة على مسافة قريبة من بغداد. وتثير عملية اقتحامها مخاوف من اشعال فتيل معركة تتسبب بمقتل عدد كبير من المدنيين.
وخاضت القوات الاميركية حربا في هذه المدينة التي كانت معقلا للتمرد بعد 2003، وكانت من المعارك الاكثر دموية التي شنتها الولايات المتحدة منذ حرب فيتنام.
وفي غضون ذلك، قتل 13 شخصا في سلسلة هجمات في العراق، حسبما افادت مصادر امنية واخرى طبية لفرانس برس.
وقال اللواء الركن محمد الدليمي قائد الفرقة 12 التي تنتشر في محافظة كركوك ان "مسلحين ينتمون الى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) هاجموا نقطة تفتيش العاكولة التابعة لقضاء الحويجة (40 كلم غرب كركوك) ما اسفر عن مقتل ثلاثة جنود واصابة نقيب".
الى ذلك اعلن الضابط العراقي اعتقال مساعد امير الدولة الاسلامية في العراق والشام في كركوك.
من جهة اخرى، افاد عقيد في الشرطة ان "مسلحين مجهولين اغتالوا شخصين احدهما يعمل في مصرف والاخر في وزارة العلوم والتكنولوجيا في هجومين منفصلين جنوب وغرب بغداد".
وما زالت بعض مناطق محافظة الانبار، وابرزها الفلوجة، واحياء في مدينة الرمادي تحت سيطرة مسلحين من تنظيم داعش، وفقا لمصادر امنية ومحلية.
وهي المرة الاولى التي يسيطر فيها مسلحون ينتمون الى الدولة الاسلامية في العراق والشام على مدن كبرى منذ اندلاع موجة العنف الدموية التي تلت الاجتياح الاميركي في 2003.
وقتل مهندس يعمل في منشأة الطاقة الذرية في هجوم مسلح لدى مروره بسيارة حكومية في منطقة جسر ديالى القديم، في جنوب بغداد، وفقا للمصدر.
كما قتل شرطي واصيب ثلاثة من رفاقه بجروح في انفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي في منطقة التاجي، شمال بغداد، بالتزامن مع مرور دوريتهم، وفقا لذات المصدر.
الى ذلك عثرت دورية للشرطة على جثة امرأة مقتولة خنقا قبل وقت قصير، وتحمل اثار تعذيب في منطقة السيدية غرب بغداد.
واكدت مصادر طبية في مستشفيات بغداد حصيلة الضحايا.
وفي الموصل (350 كلم شمال بغداد)، قتل جندي واصيب ثلاثة اخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت نقطة تفتيش للجيش في ناحية الشورى جنوب المدينة، وفقا لمصادر امنية وطبية. وفي مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد)، قال مصدر في الشرطة ان "انفجار عبوة ناسفة مزروعة داخل منزل في حي حزيران في جنوب المدينة ادى الى مقتل صاحب المنزل واصابة زوجته بجروح".
واضاف "اصيب شخصان بجروح في هجوم مسلح استهدف سيارتهم المدنية وسط كركوك". واكد الطبيب محمد عبد الله في مستشفى كركوك حصيلة الضحايا.
وفي بلد (70 كلم شمال بغداد)، عثرت الشرطة العراقية على جثث ثلاثة اشخاص قتلوا ظهر اليوم بيد مسلحين، حسب مصادر في الشرطة.
ويتزامن تواصل العنف في عموم العراق مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة نهاية نيسان (ابريل) المقبل.
وقتل اكثر من 900 شخص جراء اعمال عنف وهجمات متفرقة في عموم العراق خلال كانون الثاني (يناير) الحالي، وفقا لحصيلة اعدتها فرانس برس استنادا لمصادر رسمية.-(ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شهادة موضوعية (عبد الامير شناوة)

    الاثنين 3 شباط / فبراير 2014.
    نجح المالكي بخلط الاوراق وضلل العالم ومع الاسف. والخاسر الاكبر هو الفرد العراقي سواء من الجيش او من اهل الانبار الذين اعتصموا سلميا لمدة عام وكانت مطالبهم هي مطالب كل العراقيين. ولا نعرف لماذا القاعدة الآن ومن اين جاءوا ومن اين يتوافدون كل يوم والجيش يحاصر الفلوجة والرمادي من كل الجهات. انها لعبة سياسية بامتياز. ولكن مع الاسف فالسياسيون في الدول المتقدمة تتبارى من اجل الشعب وسياسيونا يتبارون ويضعون ضحيتهم الشعب.