"الأردني الأول للإذاعات" يختتم فعالياته

منتدون يدعون لتجسيد هوية خاصة للإذاعات التفاعلية الأردنية

تم نشره في الأربعاء 5 شباط / فبراير 2014. 02:57 صباحاً
  • مشاركون في المؤتمر الأردني الأول للإذاعات أثناء افتتاحه أمس-(بترا)

غادة الشيخ

البحر الميت - دعا إعلاميون وأكاديميون وقانونيون إلى ضرورة تجسيد هوية خاصة للإذاعات التفاعلية والسير باتجاه تعزيز وجودها في الإذاعة الأردنية، بما يخدم قضايا المواطن الأردني وجعلها منبرا لإبراز صوته.
جاء ذلك في ختام فعاليات المؤتمر الأردني الأول للإذاعات أمس، والذي حمل عنوان "دور الإذاعات في التنمية الديمقراطية" بتنظيم من معهد الإعلام الإردني، وبدعم من معهد الصحافة النرويجي، والذي أقيم على مدار يومين في فندق الماريوت في البحر الميت بحضور شخصيات إعلامية وأكاديمية وقانونية.
ودعا المنتدون إلى ضرورة تعديل التشريعات التي تتعلق بالعمل الإذاعي خصوصا قانون المرئي والمسموع بما يتواءم مع التطورات التي طرأت على المشهد الإعلامي بشكل عام، والإذاعي بشكل خاص لاسيّما مع بروز الإذاعات المجتمعية.
وطرحت الجلسات الختامية العديد من الأوراق النقاشية التي تتحدث عن ماهية تطوير العمل الإذاعي الأردني، وأبرزها التكوين الثقافي للاذاعيين وانعكاسه على الأداء الإذاعي ودور الإذاعات في التمكين الديمقراطي للشباب، إضافة الى الحديث عن الإذاعات المحلية كمسارع تقني حداثي للتنمية والتغير الاجتماعي والثقافي، والتطرق الى أهمية دمج القضايا السكانية في البرامج الإذاعية.
وأكد الزميل الإذاعي مازن المجالي في الجلسة الأولى بعنوان "شهادات من إذاعيين أردنيين" التي ترأسها رئيس جمعية المذيعين الأردنيين حاتم الكسواني، أن الحالة الإعلامية التي تشهدها المنطقة تبرز أهمية دور الإذاعات في نقل الأخبار من بلد الى آخر وتفاعلها مع المجتمع المحيط بها، إضافة الى أهمية الدورات والبرامج التدريبية.
من جهته، أكد الزميل الإذاعي هشام الدباغ في ورقته أهمية تأهيل وتدريب المذيعين، مشيرا الى أن هناك العديد من المواصفات لإعداد المذيعين، أهمها الصوت والخبرة المعلوماتية والثقافة والاطلاع المستمر.
وفي الجلسة الثانية بعنوان "الإذاعات والتغيير" التي ترأسها المحامي والمستشار القانوني سائد كراجة، قالت الزميلة يسر حسان في ورقتها إن هناك منظومتين لدى المذيع "إحداهما عدمية ومن أهم أشكالها التعميم والتهويل والمهاترة وإقصاء الآخر، أما المنظومة الأخرى فهي النهضوية والتي من أبرز معالمها الثقة والتحديد والموضوعية والحوار وقبول الآخر".
من جانبه، قال مدير إذاعة صوت الكرك الدكتور حسين محادين، إنه توجد في الأردن ثلاث إذاعات تحتضنها جامعات، مشيرا الى "تأثر هذه الإذاعات بشخص ورؤية رئيس الجامعة وإدارته، بشكل ينعكس على أدائها وبرامجها للمجتمع، ما يتطلب تسويق فكرة الإذاعة المحلية لدى رؤساء الجامعات أولا والمجتمع المحيط ثانيا".
بدورها أكدت أمين عام المجلس الأعلى للسكان الدكتورة سوسن المجالي في ورقتها، أهمية الإذاعات في نقل صوت المواطن وهمومه، داعية إلى إبراز القضايا السكانية في منابر الإذاعات الأردنية خصوصا أن الأردن يشهد تقلبات وقضايا ملحة في هذا المجال.
وقال عميد معهد الإعلام الأردني الدكتور باسم الطويسي في ورقته إن الديمقراطية المحلية "تعني أن يمارس الناس ديمقراطيتهم دون توكيل من أحد، لكن ما نلاحظه أن هناك أزمة في الثقافة الديمقراطية أدت الى ظهور نخب متطرفة أساءت للمجتمع وعملت على تغييره".
وأضاف الطويسي أن الديمقراطية المحلية تنقسم الى ثلاثة محاور، هي التمثيلية والتفاعلية والمجال العام، وينقسم الأخير أيضا الى بعدين، أحدهما مادي وآخر معنوي، وحسب الدراسات العلمية الحالية فإن الإذاعات لا تشكل سوى 6 % من الأخبار، وهي نسبة متدنية جدا ولكن أهميتها تكمن في أنها شريك أساس في الشعور العام والذي بدوره يكوّن الرأي العام في المدن والقرى.

[email protected]

[email protected]

التعليق