تقرير اقتصادي

خبراء يطالبون الحكومة باتخاذ إجراءات عملية لحفز النمو الاقتصادي

تم نشره في الخميس 6 شباط / فبراير 2014. 02:00 صباحاً

رجاء سيف

عمان- طالب خبراء اقتصاديون الحكومة باتخاذ إجراءات عملية لحفز النمو الاقتصادي.
ودعا الخبراء إلى زيادة الانفاق الحكومي على القطاعات الاستثمارية وخفض النفقات الجارية، اضافة الى خفض كلف الاقتراض على المستثمرين وتخفيض الأعباء الضريبية عليهم لجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية والداخلية، وذلك لحفز النمو الاقتصادي.
وأكد الخبراء أن ثبات معدل النمو عند مقدار معين يعتبر مؤشرا سلبيا للوضع الاقتصادي في المملكة، ويعكس حالة الانكماش والركود الاقتصادي.
يأتي ذلك في وقت الذي ارتفع العجز في الميزان التجاري للمملكة بنسبة
 6ر8 % لنهاية تشرين الثاني (نوفمبر) من 2013 بقيمة 9 مليارات و51 مليون دينار مقارنة مع عجز مقداره 8 مليارات و332 مليون دينار للفترة ذاتها من 2012.
ويقول الخبير الاقتصادي، مفلح عقل، إن أهم العوامل التي تؤدي الى ثبات معدل النمو هو انخفاض الطلب المحلي بشكل كبير نتيجة زيادة العبء الضريبي ورفع أسعار بعض السلع الاساسية على المواطنين، بالاضافة الى انخفاض بعض الصادرات الاستراتيجية.
ويضيف عقل أن الحصة الاكبر من الايرادات الحكومية توجه للنفقات الجارية ولخدمة الدين العام، وهو ما يعني عدم تمكن الحكومة من توجيه الحصة الاكبر من إيراداتها للنفقات الرأسمالية التي تعمل على حفز النمو الاقتصادي.
ويوضح عقل أن الائتمانات المتاحة للقطاعات الاقتصادية في الاردن ما تزال ضمن معدلات منخفضة؛ حيث تصل الى 80 % من الناتج المحلي الاجمالي، بينما يفترض أن تصل نسبتها الى ما يساوي 120 % من الناتج المحلي الاجمالي.
ويبين عقل أن الاضطرابات المحيطة بالمملكة أثرت على المناخ الاستثماري؛ حيث كانت الاستثمارات المتدفقة للاردن ورغم ارتفاعها متواضعة.
ويؤكد عقل على ضرورة أن تقوم الحكومة بتوجيه المزيد من نفقاتها على قطاع الاستثمارات وعدم فرض المزيد من الضرائب على المواطنين لتحفيز القدرة الشرائية لهم.
وقالت دائرة الإحصاءات العامة في تقريرها حول التجارة الخارجية للأردن، إن نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات بلغت 4ر36 % في حين كانت 9ر37 % لفترة المقارنة ذاتها، بانخفاض مقداره 5ر1 نقطة مئوية.
بدوره، يشير الخبير الاقتصادي محمد البشير، الى أن ثبات معدل النمو يعكس سلبيات الحالة الاقتصادية التي تمر بها المملكة، وهو مؤشر على ضعف النشاط الاقتصادي.
ويلفت البشير الى ضرورة حفز النمو الاقتصادي عن طريق تخفيض كلف الاقتراض على المستثمرين لتمكينهم من فتح مشاريع جديدة، بالاضافة الى المحافظة على قوة الطلب المحلي من خلال تخفيض العبء الضريبي والسيطرة على معدل التضخم.
ويوضح البشير أن الاقتصاد الاردني بحاجة الى التنمية، اذ إن النمو ينعكس على أكبر عدد من المواطنين بحيث يصبح لكل فرد حصة عادلة من مقسوم الناتج المحلي الاجمالي على عدد السكان وذلك عن طريق مراجعة السياسات المالية والنقدية بصورة جذرية.
وبلغ حجم الاستثمارات التي تقدمت للاستفادة من قانون تشجيع الاستثمار خلال العام الماضي 2013 حوالي 1.9 مليار دينار، مسجلة ارتفاعاً بنسبة
 19.5 % مقارنة بما حققته هذه الاستثمارات في نفس الفترة من العام 2012 والتي بلغت 1.6 مليار دينار.
ويؤكد الخبير الاقتصادي، سامر سنقرط، على أهمية الاستفادة من استثمار أموال المنح خاصة الخليجية لمشاريع انتاجية صناعية تساهم في التنمية وحفز النمو الاقتصادي، وتشغيل أكبر عدد ممكن من الأيدي العاملة.
وبين سنقرط أنه يجب التركيز على الاستثمارات التي تعمل على إيجاد قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتعمل على سدّ بعض الفجوات الاقتصادية.
وشكلت الاستثمارات المحلية نسبة 41 % وبحجم استثمار قدره 797 مليون دينار، في حين بلغت الاستثمارات الأجنبية حوالي 1132 مليونا مشكلة ما نسبته 59 % من حجم الاستثمارات الكلية.

[email protected]      

     @rajaa–saif

التعليق