رئيس جامعة الطفيلة يؤكد تخصيص نحو 1.5 مليون دينار لغايات البحث العلمي

د.العبدالله: تخصصات تقنية جديدة لتحقيق مفهوم تقنية جامعة الطفيلة

تم نشره في الخميس 6 شباط / فبراير 2014. 03:33 صباحاً
  • رئيس جامعة الطفيلة التقنية الدكتور شتيوي العبدالله يتحدث للزميل فيصل القطامين-(الغد)

فيصل القطامين

الطفيلة – أكد رئيس جامعة الطفيلة الدكتور شتيوي العبدالله سعي الجامعة نحو تحقيق مفهوم "التقنية" الذي تحمل اسمه، من خلال التخصصات التقنية الجديدة التي ستفتتح ويحتاجها السوق المحلي بعد إيجاد البنى التحتية الضرورية لذلك، واستقطاب مدرسين مؤهلين.
وقال في مقابلة مع "الغد" إن الجامعة وضعت الخطط اللازمة للوصول إلى مفهوم التقنية، وذلك من خلال استكمال البنى التحتية في الجامعة، وزيادة المرافق وأعداد المدرسين المتميزين والمتخصصين في مجالات العلوم المختلفة وفتح التخصصات التقنية، والتي ستتمثل في إقامة الكليات للعلوم الطبية والمهن الطبية المساعدة وعلوم التأهيل الطبي والصيدلة والتمريض، وطب الأسنان  في وقت لاحق، لتكتمل على مدى العقد المقبل منظومة الكليات التقنية إلى جانب كلية العلوم الزراعية ومركز إرشاد زراعي يقدم أحدث المعلومات المتعلقة بالتقنيات الزراعية خدمة للقطاع الزراعي في الطفيلة وباقي محافظات المملكة.
ويعتقد العبدالله أن موازنة الجامعة بوضعها الحالي متواضعة وغير كافية لتحقيق مفهوم التقنية، التي لم تزد عن 23 مليون دينار للعام الدراسي الحالي، معتبرا أنها قليلة لأن الجامعة التي أسست في العام 2005 على أساس أنها جامعة تقنية وناشئة تحتاج إلى دعم مالي أكثر، لكونها تحتاج إلى مزيد من البنى التحتية واستكمال العديد من الكليات، وهذا لا يمكن تحقيقه في ظل موازنة صغيرة.
وبين أن إيرادات الجامعة تقدر بنحو 8.5 مليون دينار تأتي من خلال الرسوم الجامعية، علاوة على دعم حكومي قدره خمسة ملايين دينار، ودعم من منح خارجية قدره حوالي 8 ملايين دينار، وإيرادات أخرى بسيطة، مؤكدا أن موازنة الجامعة وبشكل كبير تعتمد على الدعم الحكومي.
وحول النفقات فقال إنها تقدر بنحو 48 % من موازنة الجامعة تستنزف في الرواتب والأجور والضمان الصحي والاجتماعي، بينما نفقات الصيانة والنشاطات الطلابية وشراء اللوازم ، لا تتجاوز مليوني دينار. 
وفيما يتعلق بتخصيص مبالغ من الموازنة لمجالات البحث العملي والبعثات والمؤتمرات العلمية، أشار العبدالله إلى تخصيص نحو 1.5 مليون دينار لهذه الغايات، مبينا أن الرقم متواضع في ظل عدم توفر البنى التحتية للقيام بالبحث العلمي، "حيث لا وجود للمختبرات المهيأة والملائمة لأغراض البحث العلمي، لدرجة أن بعض المدرسين لا مكاتب لديهم، علاوة على السعي لتطوير خطط البحث العلمي والتدريس بهدف تطوير هذا الجانب المهم، حيث قمنا بإعادة النظر في التشريعات الخاصة بتسهيل سفر أعضاء هيئات التدريس في المؤتمرات العلمية، لأن الجامعة ملتزمة بنظام السفر والانتقال الحكومي".
 وقال إن الجامعة بدأت بتقديم الدعم المالي للبحث العلمي بإطلاق يد عميد البحث العلمي في ذلك، وتخصيص مبالغ مالية أكبر لدعم المشاريع المتعلقة بالبحث، وتسهيل إجراءات الإيفاد ودعوة الموفدين واستقطاب أعضاء هيئات تدريس متميزين كما في مجال العملية التدريسية، وكذلك صيانة القاعات التدريسية وتزويدها بوسائل معينة على التدريس من خلال استخدام أي وسائل تقنية حديثة كما في الألواح التفاعلية وغيرها.
وأكد سعي الجامعة لتوفير قاعات تدريسية جديدة من خلال المنحة السعودية، لافتا إلى أن الجامعة تقوم بتحقيق مفهوم التقنية من خلال جعل الجامعة بيئة تعليمية آمنة تخدم العملية التدريسية، عبر التخطيط لتهيئة كافة الظروف للهيئة التدريسية ليتمكنوا من إنجاز مهامهم التدريسية في ظل ظروف آمنة.
وأشار إلى أن بعض أعضاء هيئة التدريس كانوا يتعرضون للضغوط من قبل الطلبة إذا ما حرموا من مواد دراسية نتيجة الغياب الزائد عن المحاضرات، أو نتيجة الرسوب في الامتحانات، حيث تم اتخاذ حزمة إجراءات من خلال الأمن الجامعي.
وأشار إلى طرح عطاء لشراء زي موحد للأمن الجامعي وتزويدهم بوسائل التواصل اللاسلكي بين أفراد الأمن الجامعي، وشراء وسائل تقنية حديثة للمراقبة داخل الحرم الجامعي من خلال كاميرات تعمل على مدار الساعة وأجهزة للكشف عن الأسلحة، وإعادة تصميم أسوار الجامعة وبواباتها، حيث سيتم العمل على رفع مستوى الأسوار لمنع التسلل إليها، بما يحقق مستوى آمنا أكثر ويحقق لها طابعا حضاريا أيضا، ووضع التصاميم للمراقبة الإلكترونية من خلال الكاميرات داخل الحرم الجامعي وحوله وفي القاعات التدريسية.
وقال إن الجامعة تسعى لتحقيق العديد من الطموحات لدعم مفهوم التقنية في الجامعة، التي تضم بين جنباتها كلية للهندسة تضم تخصصات مهمة تقنية تتعلق بتخصصات التعدين والكهرباء والطاقة والميكانيك، إضافة إلى كلية للعلوم غير مكتملة بل لا زالت بعيدة عن الاكتمال، حيث يوجد فيها تخصصات تكنولوجيا الكيمياء والفيزياء التقنية والرياضيات، فيما بقية التخصصات العلمية الأخرى غير مكتملة ومبنى الكلية ما يزال يقبع في زاوية من زوايا كلية الهندسة في أبنية جاهزة غير مناسبة لأعضاء الهيئات التدريسية.
وأضاف أن الجامعة قبل عدة سنوات كانت تسعى لإقامة مبنى لها، ووضعت التصاميم الخاصة به، وتم طرح العطاء، لكن البناء لم يتم تنفيذه بسبب نقص التمويل، علاوة على وجود تخصصات ذات طابع إنساني اجتماعي في ظل مطالب مجتمعية بفتح كليات تقنية تتواءم مع اسم الجامعة.
 واعترف بأن الجامعة لا يوجد فيها مختبرات للبحث العلمي، كما لا توجد فيها مختبرات تدريسية كافية ومؤهلة، يمكن أن تسهم في القيام بالبحث العلمي كأسلوب من أساليب تحقيق مفهوم التقنية في الجامعة.
وحول افتتاح تخصصات تقنية جديدة ومختلفة تسهم في التنمية المستدامة في المملكة، أكد العبدالله أن الجامعة تسعى إلى تحقيق الاحتياجات المجتمعية المتعلقة بالتخصصات التقنية خصوصا الطبية منها بما ينسجم مع مطالب المجتمع، في الوقت الذي يجري فيه العمل على البدء بإنشاء مستشفى مدني في منطقة العيص التي تحتضن الجامعة، حيث ستقوم الجامعة بوضع الخطط لإنشاء كليات العلوم الطبية المساندة وعلوم التأهيل والصيدلة والتمريض وطب الأسنان.
وبين أن الجامعة تسعى لجذب الطلبة للجامعة من خلال تزيينها عبر التشجير بالأشجار والورود، وتنفيذ حملات طلابية تطوعية، علاوة على تهيئة القاعات الصفية من خلال مجمع القاعات بكلفة تصل إلى نحو 5.6 مليون دينار تم طرح عطاء لها، وكذلك ترميم الصالة الرياضية الحالية ريثما يتم الانتهاء من المجمع الرياضي الذي سيوفر العديد من الملاعب لكافة أنواع الألعاب الرياضية، فيما اشتركت الجامعة بقواعد البيانات حديثة مكتبية بكلفة 140 ألف دينار، لتكون متاحة للجميع.
وأشار الى نية الجامعة إنشاء إذاعة تبث فلسفتها إلى المجتمع وتحمل أفكارها ورسالة الدولة، وتعزز لدى الطلبة الانتماء وتسهم في إحداث التكامل الإيجابي بين الجامعة والمجتمع، كما تسعى من خلال كلية الهندسة إلى توحيد الأذان في مساجد منطقة الجامعة في العيص وفي مدينة الطفيلة، وكذلك مد الجسور نحو نشاطات تربوية مختلفة كإنشاء مدرسة نموذجية تكون مختبرا لكلية العلوم التربوية ومركزا لصعوبات التعلم، علاوة على نقل مبنى سكن الطالبات إلى منطقة أخرى بعيدا عن وسط الجامعة.
وأكد أن الجامعة لا يقتصر أثرها على التوظيف، لكنها تعمل على التقارب مع المجتمع المحلي، والالتزام ببعض المعايير المهمة المتعلقة بالجودة كنسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الإداريين والتي يجب أن تكون بنسبة 1 إلى 1 كما في الجامعات العالمية، بينما هي لدينا تصل إلى نسبة 1 إلى 3.2، في ظل مواجهة الجامعة لصعوبات مالية، تقف عائقا أمام التعيينات التي قد تصل إلى حد العشوائية، علاوة على تشكل البطالة المقنعة جراءها.
وقال إن أثر الجامعة على المجتمع يتعدى الجوانب المادية ليصل إلى جوانب التأثير الايجابي في طرق التفكير وإحداث نقلة نوعية ثقافية في المجتمع، تكون بناءه وإيجابية.

[email protected]

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »سواليف (هجاس المهاجيس)

    الخميس 6 شباط / فبراير 2014.
    ما اسهل الحكي المشكله في التمويل مافيش مصاري