اتفاق على خروج مدنيين من حمص والمعارضة تحرر نزلاء من أكبر سجون سورية

تم نشره في الجمعة 7 شباط / فبراير 2014. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 12 نيسان / أبريل 2014. 07:39 مـساءً
  • مشهد دمار من داخل غرفة تعرضت للقصف في حمص - (ا ف ب)

عواصم - سيطر مقاتلو المعارضة أمس على غالبية أجزاء سجن حلب المركزي في شمال البلاد، وتمكنوا من الإفراج عن مئات الأسرى، في وقت توصلت دمشق والأمم المتحدة الى اتفاق حول خروج المدنيين ودخول المساعدات الإنسانية الى أحياء حمص القديمة المحاصرة منذ أكثر من 600 يوم فيما بلغت حصيلة ستة أيام من القصف الجوي بالبراميل المتفجرة على حلب 257 قتيلا.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن "سيطر عناصر من جبهة النصرة (الذراع الرسمية للقاعدة في سورية) وحركة أحرار الشام (المنضوية تحت لواء "الجبهة الإسلامية") اليوم على
80 % من سجن حلب المركزي".
وأشار الى تمكن المقاتلين من "الإفراج عن مئات السجناء" من السجن الذي يعد الأكبر في سورية، ويحتجز فيه نحو ثلاثة آلاف شخص.
وأوضح المرصد أن معارك أمس "أدت الى مقتل عشرين عنصرا من القوات النظامية، وما لا يقل عن عشرة من المقاتلين"، بينهم قائد الحملة ضد السجن، وهو شيشاني الجنسية، بحسب المرصد.
ونفى التلفزيون الرسمي السوري سيطرة المقاتلين على أجزاء من السجن. وقال في شريط إخباري عاجل "جيشنا الباسل وعناصر حماية سجن حلب المركزي يحبطون محاولة مجموعات إرهابية الاعتداء على السجن، ويوقعون أعدادا كبيرة من أفرادها قتلى".
وكانت حركة أحرار الشام أعلنت أمس عن "بدء غزوة وامعتصماه لتحرير سجن حلب المركزي" بالتعاون مع جبهة النصرة، وذلك في بيان نشره الموقع الإلكتروني للجبهة الإسلامية التي تضم أبرز الكتائب الإسلامية المقاتلة ضد نظام الرئيس بشار الأسد.
في غضون ذلك، قالت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" أمس "توصل محافظ حمص طلال البرازي والممثل المقيم للأمم المتحدة في سورية يعقوب الحلو الى اتفاق يقضي بخروج المدنيين الأبرياء من المدينة القديمة وإدخال مساعدات إنسانية للمدنيين الذين اختاروا البقاء داخل المدينة".
وأضافت أن المحافظ وممثل الأمم المتحدة "توصلا الى اتفاق يمنح المدنيين الأبرياء المحاصرين في أحياء حمص القديمة من أطفال ونساء ومصابين وكبار سن الفرصة لمغادرة المدينة فور توفر الترتيبات اللازمة".
وأوضحت أنه بموجب الاتفاق، ستقوم "الجهات السورية المختصة بتوفير المساعدات الإنسانية اللازمة من مأوى وأغذية للمواطنين الأبرياء الذين يغادرون المدينة"، مشيرة الى أن الاتفاق قضى كذلك "بإدخال المساعدات الإنسانية من غذاء ودواء ومواد أخرى للمدنيين الذين اختاروا البقاء داخل المدينة القديمة".
ويأتي هذا الاتفاق بعد أيام من انتهاء مفاوضات جنيف-2 التي عقدت بين وفدي النظام والمعارضة بإشراف الموفد الدولي الى سورية الأخضر الإبراهيمي، سعيا للتوصل الى حل للأزمة المستمرة منذ نحو ثلاثة أعوام.
ميدانيا، أعلنت كتائب إسلامية أمس شن حملة عسكرية ضد القوات النظامية في حلب مع تجاوز عدد القتلى فيها 250 شخصا منذ السبت، جراء القصف الجوي بالبراميل المتفجرة.
وأعلنت "الجبهة الإسلامية" التي تعد من أبرز التشكيلات المقاتلة على الأرض وتضم آلاف المقاتلين، وجبهة النصرة (الذراع الرسمية لتنظيم القاعدة في سورية)، إطلاق معركة "واقترب الوعد الحق" في حلب.
ودعت هذه التنظيمات في بيان "كافة المتواجدين في المقرات إلى التوجه إلى جبهات القتال وإلا سيتعرضون للمساءلة والمحاسبة".
على صعيد متصل، أقر وزير الخارجية الاميركي جون كيري أول من أمس بأن نظام الرئيس بشار الأسد يحقق تقدما على الأرض لكنه نفى أي فشل للسياسة الاميركية في سورية.
وقال كيري في مقابلة مع شبكة "سي ان ان" أول من أمس "صحيح أن الأسد تمكن من تحسين وضعه قليلا، لكنه لم ينتصر حتى الآن. إنها حالة جمود" في الوضع. إلا أن كيري حرص على التأكيد ان السياسة الاميركية حيال سورية لم تفشل على الرغم من عدد ضحايا النزاع المتزايد خلال ثلاث سنوات.
وقال كيري إن "السياسة في سورية تشكل تحديا كبيرا وتتسم بصعوبة كبيرة".
بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس إنه واثق من أن سورية ستلتزم بمهلة تنقضي في 30 حزيران (يونيو) للتخلص من برنامجها للأسلحة الكيماوية بالكامل بموجب خطة روسية اميركية.
وكانت سورية قد فوتت المهلة المحددة لتسليم مخزونها من الأسلحة الكيماوية بحلول الخامس من شباط (فبراير) مما أثار مخاوف من ألا تتمكن من تنفيذ الخطة التي جنبتها هجوما صاروخيا محتملا تقوده الولايات المتحدة.
وقال للصحفيين بعد أن حضر اجتماعا للجنة الأولمبية الدولية في مدينة سوتشي الروسية "بالنسبة لهذه الأسلحة الكيماوية أعتقد أن العملية تتحرك بسلاسة رغم أن هناك قدرا من التأخير".
وكان السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أعلن أول من أمس أن روسيا تعتبر أنه "ليس الوقت المناسب" كي يبحث مجلس الأمن الدولي قرارا يطالب بفتح ممرات إنسانية في سورية. - (وكالات)

التعليق