"أطباء بلا حدود": أكبر مخيم للنازحين في جوبا قنبلة موقوتة

تم نشره في الجمعة 7 شباط / فبراير 2014. 03:00 صباحاً

جوبا- حذرت منظمة "أطباء بلا حدود" غير الحكومية امس من ان الوضع الصحي في اكبر مخيم للنازحين في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان حيث يتكدس 27 الف شخص نزحوا من منازلهم بسبب القتال، يشكل "قنبلة موقوتة".
وتوسع مخيم تومبينغ داخل قاعدة للامم المتحدة قريبة من المطار حيث وصل الاف المدنيين المرعوبين الذين يبحثون عن ملجأ لهم عندما اندلعت المعارك في 15 كانون الاول (ديسمبر) في جوبا بين فصائل متحاربة في الجيش. وأعلن منسق الطوارئ في "أطباء بلا حدود" في جوبا فوربس شارب في بيان ان "عدد الذين يموتون يوميا يتخطى عتبة الطوارئ".
واضاف "لا يوجد في الواقع سوى طريقة واحدة لوصف مخيم تومبينغ: انه مخيم مكتظ بشكل لا يمكن تصوره". وتابع يقول "من الواضح ان هذا المخيم لم يشيد على الاطلاق ليكون مخيما للنازحين ولا لاستقبال هذا العدد من الناس. فهو يمكنه كحد أقصى استيعاب ما بين أربعة إلى خمسة آلاف شخص وبات الآن يعيش فيه 7 آلاف وسط درجة حرارة مرتفعة للغاية".
وحذر شارب من انه "من منظور الصحة العامة، فان مثل هذا التجمع يشكل قنبلة موقوتة" لأن الاكتظاظ المزمن والظروف الصحية غير الملائمة تشكل بيئة جيدة لانتشار الأمراض المعدية بسرعة.
فاضافة إلى حالات الإسهال وأمراض الجهاز التنفسي والملاريا، لاحظت منظمة اطباء بلا حدود تكاثر حالات الحصبة وهي مرض معد جدا يصيب الأطفال خصوصا ويمكن أن تؤدي مضاعفاته الى الوفاة ولا سيما لدى الاكثر ضعفا بسبب سوء التغذية.
وذكرت المنظمة بان "ظهور الحصبة داخل مخيم أمر مثير للقلق الشديد لأن ذلك يصيب الأطفال وينتشر بسرعة ويمكن أن يؤدي الى الوفاة". واندلع النزاع بين جيش جنوب السودان الموالي للرئيس سلفا كير وقوات موالية لنائب الرئيس السابق رياك مشار، في 15 كانون الأول (ديسمبر) في جوبا قبل أن ينتشر إلى عدد كبير من المناطق. وبالإضافة إلى المعارك، وقعت مجازر بين قبيلتي الدينكا والنوير اللتين يتحدر منهما سلفا كير ومشار على التوالي.
وخلف النزاع عشرة آلاف قتيل وفقا لمصادر إنسانية، وشرد قرابة 900 ألف شخص.
ووقع اتفاق لوقف إطلاق النار في 23 كانون الثاني (يناير) لكنه يواجه صعوبات جمة في ترجمته على الارض. ففي جوبا الخاضعة لسيطرة الجيش الحكومي، توقفت المعارك منذ 18 كانون الأول (ديسمبر)، لكن النازحين ما زالوا يرفضون التخلي عن حماية الأمم المتحدة خشية الوقوع في ضحية استهدافهم بسبب انتمائهم القبلي. - (ا ف ب)

التعليق