نتنياهو: ورقة كيري لا تلزمنا تجاه الفلسطينيين وهي ليست اتفاقا

تم نشره في السبت 8 شباط / فبراير 2014. 02:06 صباحاً - آخر تعديل في السبت 12 نيسان / أبريل 2014. 06:42 مـساءً
  • رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو

برهوم جرايسي

الناصرة- كشفت مصادر إسرائيلية النقاب عن توجهات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيال ورقة "مبادئ كيري"، كورقة لا تلزم إسرائيل بأي التزامات تجاه الفلسطينيين، باعتبارها ليست اتفاقا ونتيجة.
وأكدت مصادر إسرائيلية أمس، أن نتنياهو عمل في الأيام الأخيرة على طمأنة وزراء حزب الليكود، وحزب المستوطنين "البيت اليهودي" بأنه لن يعرض ورقة "مبادئ كيري" على التصويت في الحكومة، لأنها ليست اتفاقا، في حين أظهر وزير خارجيته أفيغدور ليبرمان نوعا من الليونة المحدودة أمس، بقوله، إن "وحدة الشعب أهم من وحدة الأرض"، وفي المقابل فقد أعلن رئيس المعارضة الإسرائيلية يتسحاق هيرتسوغ، عن تأييده لمطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بما يسمى "يهودية الدولة".
وقالت صحيفة "هآرتس" إن نتنياهو التقى في الأسبوع المنتهي وزراء حزبه الليكود، وقال له، إنه لن يعمل على "شرذمة وانقسام" حزب الليكود، على خلفية النقاش السياسي، وبشأن ورقة المبادئ التي يعدها وزير الخارجية جون كيري، قال نتنياهو إنه لن يعرض الورقة على التصويت، لأنها ليست اتفاقا إسرائيلية فلسطينيا، بل إنها ورقة أفكار أميركية، وستقدم إسرائيل عليها تحفظاتها، وكذا الأمر بالنسبة للفلسطينيين، ما يجعل تمديد المفاوضات حتى نهاية العام الحالي 2014 أمرا طبيعيا.
ونقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن رئيس المعارضة، رئيس حزب "العمل" يتسحاق هيرتسوغ، قوله، "أعتقد أن المطالبة في ان يكون في الاتفاق الدائم اعتراف فلسطيني بإسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي هي مطالبة صحيحة وأنا أدعمها، فالأساس لهذه المطالبة ينبع من أنه توجد علاقة مباشرة بين قرار التقسيم التاريخي، الذي قرر دولتين حسب القومية، حيث تكون واحدة منهما الدولة القومية للشعب اليهودي. وعليه فصحيح تكرار ذلك".
من جهته دافع وزير الخارجية الإسرائيلي امس عن نظيره الأميركي جون كيري الذي واجهت مساعيه من اجل السلام في الشرق الاوسط انتقادات متزايدة من الحكومة الإسرائيلية.
ومن الممكن ان تساعد تصريحات الوزير اليميني افيجدور ليبرمان نظيره كيري في جهوده لمواصلة مفاوضات السلام. وكان ليبرمان فيما سبق من اشد المنتقدين للجهود الدولية لإقامة دولة فلسطينية على أراض تحتلها إسرائيل.
وقال ليبرمان لقيادات قطاع الاعمال في تل ابيب "أريد أن أوضح. كيري صديق حقيقي لإسرائيل.. ما الهدف من تحويل صديق إلى عدو".
ويتبنى ليبرمان نهجا اكثر حرصا منذ استأنف عمله في منصب وزير الخارجية بعد تبرئته من اتهامات بالكسب غير المشروع العام الماضي.
وقال ليبرمان إن زملاءه اليمينيين "يتبارون لاستعراض قدراتهم البلاغية.. من يستطيع ان يكون اكثر قوة وصخبا  ضد كيري" مضيفا أن "هذه الغوغائية لا تفيد. يجب ان نسترخي قليلا".
وقال ليبرمان إن من غير المرجح أن يؤدي اتفاق للسلام إلى انهيار الحكومة، مهونا من شأن خطر انسحاب حزب البيت اليهودي وقال "خيار تغيير الائتلاف غير مطروح.. حين يكون هناك نزاع بين وحدة الأمة ووحدة الأرض تكون وحدة الأمة هي الأهم"، معبرا عن تأييده لتنازل محتمل عن أراض في المستقبل.
وأشاد بكيري لتعامله مع المفاوضات بالطريقة الملائمة. وتوقع السفير الأميركي في إسرائيل دان شابيرو أن يتفق طرفا الصراع على "إطار عمل" للسلام بحلول نيسان (أبريل).
وقال لراديو الجيش الإسرائيلي "تجري مناقشة المحاذير التي قد تكون موجودة لدى الجانبين فيما يتعلق باطار العمل هذا.. هذا ممكن أيضا لكن الهدف هو أن يكون إطار عمل يؤكد أن المفاوضات ستستمر".
وأضاف أن الانتقادات الإسرائيلية لكيري "سخيفة ومؤذية". ومضى يقول "هذه المفاوضات وهذه العملية لا تتعلق بوزير الخارجية جون كيري. إنها عملية تتعلق بمستقبل الشعب الإسرائيلي والشعب الفلسطيني وفرصهما لتحقيق السلام والامن والرخاء". -(رويترز)

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاوضاع الحالية المتوترة (د. هاشم الفلالى)

    الجمعة 7 شباط / فبراير 2014.
    إن اسرائيل ترفض عودة المفاوضات الذى جعل هذا الوضع المتعثر والصعب والمعقد من عملية السلام بالمنطقة، وما تواصله من استيطان فى الاراضى العربية المحتلة هو مزيد من التعنت والصلف الاسرائيلى والامبالاة بعملية السلام فى المنطقة، وما جعل هناك من تصاعد للعنف بين العرب فى الاراضى المحتلة وبين القوات الاسرائيلية والمستوطتنين الذين يمارسوا القتل والتدمير والتهويد والتدنيس بابشع صوره واساليبه، ولابد من ان يكون هناك قرار من مجلس الامن بوقف هذه العمليات الاسرائيلية المرفوضة والبدء فى مواصلة المفاوضات مع العرب من اجل احلال السلام فى الشرق الاوسط، وان لا يستمر التوتر الذى يمتد اثر إلى العالم اجمع. إن القضية الفلسطينية هى جوهر الاستقرار فى المنطقة والعالم، وتوقف عملية السلام هو شئ خطير لا يجب بان يستمر اكثر من هذا، وان يكون هناك اتخاذ لمبادرات من العرب والدول الصديقة للعرب ومحبى السلام فى العالم من اجل عودة المفاضات وانهاء هذا الصراع الخطير السير فى الطريق الصحيح والسليم فى مسار الرخاء والازدهار الحضارة الذى لايمكن بان يتحقق فى ظل الاوضاع الحالية المتوترة، لابد من ان يسود السلام المنطقة قريبا.