الاحتلال يجتاح باحات "الأقصى" ويقتلع قرية المقاومة الشعبية "عين حجلة"

تم نشره في السبت 8 شباط / فبراير 2014. 02:01 صباحاً - آخر تعديل في السبت 12 نيسان / أبريل 2014. 06:42 مـساءً
  • سيدة فلسطينية تصرخ في وجوه رجال الأمن الإسرائيلي خلال اشتباكات بعد صلاة الجمعة في المسجد الأقصى أمس-(ا ف ب)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة- الناصرة -  هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي نشطاء فلسطينيين أقاموا بعد ظهر امس قرية جديدة تحت اسم "عودة2"، على أنقاض إحدى القرى المهجرة العام 1967 في منطقة الأغوار الوسطى شمال الضفة الغربية.
وجاءت إقامة القرية بعد ساعات فقط على قيام جيش الاحتلال بهدم قرية "عين حجلة" المقامة على أراضِ وقفية تابعة للكنيسة الأرثوذكسية على طريق البحر الميت بين القدس وأريحا في الأغوار الجنوبية.
وقامت قوات الاحتلال بالاعتداء على عشرات الشبان المقاومين العزل بشراسة، وأجبرتهم على مغادرة المكان، واعتقال آخرين.
ووقعا الاعتداء الإسرائيلي بعد يوم من زيارة وفد من الاتحاد الأوروبي للقرية، للاطلاع على نمط جديد للمقاومة الشعبية العزلاء، وهذا تحسبا من أن تترسخ القرية وتصبح وجهة الوفود العالمية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني.
وبدأ الاقتحام بعيد الساعة الواحدة بعد منتصف الليل بإطلاق الجنود للقنابل الضوئية والصوتية والغازية على النشطاء، وانهالوا بالضرب عليهم بالهراوات من ثم شرعوا بإخلاء المقاومين، الذين زاد عددهم على أكثر من 500 عنصر احتلال. وهرعت عشرات سيارات الإسعاف للمكان لنقل الجرحى فيما جرى اعتقال آخرين. كما اعتدى جنود الاحتلال على الطواقم الصحفية التي تنقل الأحداث وتعمدت قطع البث المباشر لتلفزيون فلسطين.
وقال عبدالله أبو رحمة أحد النشطاء الموجودين في القرية، إن المئات من جنود الاحتلال اقتحموا القرية في ساعات الفجر، واعتدوا بشكل وحشي على المواطنين وقاموا بإخلائهم من القرية باستخدام حافلات كبيرة أحضروها إلى المكان. وأضاف، أن نحو 41 مواطنا أصيبوا بجروح خلال عملية الاقتحام والإخلاء التي تمت بوحشية غير مسبوقة من قبل جنود الاحتلال الذين حاصروا القرية بالكامل.
وقال النائب الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية إن قوات الاحتلال اقتحمت قرية عين حجلة بالمئات وأطلقت قنابل الصوت والإضاءة وتقوم بضرب سكان القرية دون أي وازع، رغم وجود أطفال بينهم، ما خلف العديد من الاصابات والجرحى، وإن هناك من أصيبوا بكسور وجروح جراء ضربهم بوحشية بالهروات وباعقاب البنادق. وقال إنه "رغم عدوان الاحتلال فإننا سنعود الى عين حجلة وباب الشمس ولن يكسروا إرادتنا".
وأقام نشطاء قرية "عين حجلة" يوم الجمعة قبل الماضي في الأغوار، ضمن حملة "ملح الأرض" التي تؤكد على أن هذه الأرض فلسطينية. ومنذ ما يقارب السنتين بدأ نشطاء المقاومة الشعبية بإقامة القرى على الأراضي المهددة بالاستيلاء، حيث كانت البداية في قرية "باب الشمس" التي أقيمت في مطلع العام 2013 شرق مدينة القدس المحتلة، لكن سلطات الاحتلال سارعت إلى اخراج النشطاء وهدمت القرية في اليوم التالي.
إلى ذلك أصيب أمس عشرات المصلين بجراح متفاوتة وحالات اختناق جراء اعتداء قوات الاحتلال على المصلين في باحات المسجد الأقصى المبارك بالرصاص المطاطي وقنابل الصوت.
وقالت مصادر مقدسية إن قوات الاحتلال اقتحمت الأقصى خلال أداء صلاة الجمعة، وأطلقت قنابل الصوت باتجاه المصلين ثم تراجعت، غير أن المصلين فور انتهاء الصلاة بدأوا بالتكبير.
وأشارت إلى أن المصلين رشقوا عناصر الشرطة الإسرائيلية بالحجارة، قبل أن تواجههم بالرصاص المطاطي وقنابل الصوت، مما أسفر عن وقوع إصابات.
وذكرت أن اثنين من المصابين نُقلوا للعلاج في أحد مشافي القدس المحتلة، نتيجة تعرضه لكسور، فيما يجري علاج بقية المصابين في عيادة الأقصى.
وبحسب المصادر، فإن شرطة الاحتلال أغلقت أبواب المصلى القبلي والمرواني على من فيها، فيما يلحظ وجود قناصة قرب باب السلسلة وتحليق طائرتين فوق الأقصى.
لفتت إلى أن المواجهات اتسعت رقعتها لتصل حارة السعدية وشارع باب حطة وطريق الواد في بلدة القدس القديمة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وقالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إن قوة إسرائيلية كبيرة اقتحمت الأقصى بعد صلاة الجمعة من جهة المغاربة، حيث هاجمت المصلين عند منطقة المتوضأ وأمام الجامع القبلي، ثم أغلقت الجامع القبلي المسقوف بالجنازير الحديدة، وحاصرت من فيه.
وبينت أن قوات الاحتلال ألقت القنابل الغازية والصوتية والحارقة، واعتدت بالهراوات على المصلين، ثم حاصرت المصليات اللواتي تواجد في قبة الصخرة. ونددت المؤسسة في بيان لها الاعتداء بحق للأقصى والمصلين فيه، وقالت إن الاحتلال يريد أن يبعث برسالة تخويف وترهيب لكل المصلين فيه، في ظل حالة الرباط الباكر والدائم فيه والدفاع عنه.

[email protected]

التعليق