منتدون يؤكدون قدسية حق العودة ووحدة الصف الأردني الفلسطيني

تم نشره في الأربعاء 12 شباط / فبراير 2014. 01:00 صباحاً

عمان- الغد - أكد رئيس لجان حق العودة طلعت أبو حاشية أن الشعبين الأردني والفلسطيني جزء من مكونات أمة واحدة، واللاجئ الفلسطيني في الأردن له الحقوق كاملة مثلما عليه الواجبات، وهو مرابط من أجل حق العودة، والأردني معني أيضا بهذا الحق.
وقال في ندوة نظمتها الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة أول من أمس حول حق العودة في ضوء المستجدات السياسية وما تسرّب عن مشروع وزير الخارجية الأميركي جون كيري ان "كل مشاريع التوطين، ليست "سوى فزاعات" لخلق الفرقة بين مكونات الشعب الأردني الواحد.
وشدد على أن "من يخدش الوحدة الوطنية في الأردن وفلسطين خائن وجاهل"، مشيرا إلى أن اللاجئ الفلسطيني في المملكة يدافع عن الأردن كما يدافع عن فلسطين.
وأكد أن "علينا أن نعي أن المشروع الصهيوني زاحف ويستهدف كل الوطن العربي، واليهود بدأوا بشراء آلاف الدونمات في شمال العراق ويزحفون".
وأشار إلى مسؤولية الكيان الصهيوني قانونيا وسياسيا وأخلاقيا عن نشوء مشكلة اللاجئين وفلسطينيي الشتات" وقال، ان "حق العودة من أهم محاور الصراع العربي الصهيوني"، وهذا الحق كفلته قرارات الأمم المتحدة وفي مقدمتها قرار الجمعية العامة رقم 194، وهو حق لا يسقط بالتقادم وهو ايضا حق تاريخي وفردي.
وبين أن "مشاريع التوطين محاولة أميركية صهيونية مستمرة لإهدار حق العودة، مؤكدا أن حق التعويض، لن يكون بأي حال بديلا عن حق العودة، فالقرار 194 نص على حق العودة والتعويض معا، فالتعويض يعني فقط تعويضا عن المعاناة والآلام التي سببها التهجير القسري للفلسطينيين من بلادهم وأرضهم.
وقال، إن "حق العودة مشروع تحرير، وتطبيقه يواجه انحيازا أميركيا لصالح الطرف الصهيوني"، مشددا على ان الشعب الفلسطيني يرفض أي بديل عن حق العودة، "وقد تحملنا 66 عاما من القهر والذل والغربة ومستعدون لأن نتحمل مثلها ولا نفرط بحق العودة".
بدوره، قال عضو اللجنة فتحي سبيتان في الندوة التي أدارها الدكتور منذر الحوارات ان "الشعب الفلسطيني في المخيمات يتمسك بالثوابت، ففلسطين هي من البحر إلى النهر، ولا تنازل عن حق العودة، ولا يتخلى عن عروبة واسلامية القدس والمسجد الأقصى".
وأشار الى انه "منذ عام 1919 اعتبر (وايزمان) "أن الأردن وطن بديل ورفع شعار من الفرات إلى النيل، ولكن ذلك لم يتحقق".
وقال ان "الفلسطينيين لا يشكلون خطرا ديموغرافيا على الأردن، والمخيم رمز للقضية الفلسطينية وشاهد على النكبة وقضية الوطن البديل المقصود بها إثارة النعرات".
من جانبه، اكد عضو اللجنة موسى العزة "رفض تسمية إسرائيل، لأن هذه من أسماء النبي يعقوب، والصهاينة يحاربوننا بعقيدة فاسدة مزورة، ومن يحترم التاريخ العربي الإسلامي لا يقبل بديلا عن فلسطين".
وأضاف ان "الدفاع عن الأردن هو الدفاع عن فلسطين، وهو في الوجدان الأردني منذ عقود، حيث عقد مؤتمر في الأردن عام 1938 في أم العمد في بيت مثقال الفايز لنصرة فلسطين، مشيرا الى ان إثارة قصة الوطن البديل تستهدف حرفنا عن صراعنا الرئيسي".
وقال الوزير الأسبق د.عبد الحافظ الشخانبة ان"المؤامرة بالدرجة الأولى تستهدف الهوية الفلسطينية، لأنها نقيض الإسرائيلية"، مشيرا الى ان إنقاص عدد الحاملين لهذه الهوية يزيح عن صدر إسرائيل الكثير ويعزز مقولة جولدا مائير، بأن فلسطين ليس لها أهل، ومقولة بن غوريون "الكبار يموتون والصغار ينسون".
وأوضح ان "رؤيتنا أن ندعم حصول اللاجئين الفلسطينيين على كامل الحقوق في الأردن باستثناء السياسية، وكنا نرى تأجيلها خدمة للقضية الفلسطينية"، داعيا إلى إعادة تعريف مصطلح اللاجئ سياسيا، لأن النازحين "أصبحوا لاجئين بعد 1967، حفاظا على الجسم الفلسطيني".
وقال عضو الجمعية سامي شريم ان "الصراع مع الصهاينة عربي إسلامي، ولا يجوز الحديث عن فلسطيني يقاوم وأردني يدعم وعربي يتفرج"، مبينا انه عند احتلال الضفة الغربية كانت الأراضي خاضعة لمسؤولية الدولة الأردنية، "فمسؤولية التحرير مشتركة بين الأردني والفلسطيني".
من جانبه، دعا الشريف فواز شرف إلى الشفافية في الإفصاح عن مشروع كيري، ومناقشته سياسيا وتوضيح موقف الأطراف الرسمية المعنية منها".
واشارت د. سهام الحلوة الى "ان تعويض اللاجئين وتعويض البلدان التي يقيمون بها، سيكون مسوغا لتعويض اليهود عن ممتلكاتهم في الدول العربية التي تركوها وإلغاء حق العودة للفلسطينيين".
وشدد امين عام حزب الإصلاح والتجديد "حصاد" المهندس مازن ريال على "انه لا يوجد شيء يمكن أن يشق وحدة الشعبين الأردني والفلسطيني".
بدوره، دعا د.احمد علي العويدي الى أن يكون الخطاب متوازنا من جميع الأطراف بالمسألة الأردنية الفلسطينية، وان نتجاوز سلبيات الماضي، فنحن جميعا أردنيون من اجل الأردن، وفلسطينيون من اجل فلسطين".
وفي سياق تعليقه على المداخلات، قال أبو حاشية، ان "الحصول على جنسية عربية لا يسقط حق العودة فهو حق فردي وجماعي تاريخي، والجنسية الأردنية منحت للفلسطيني كنتاج طبيعي لوحدة الشعبين بعد مؤتمر أريحا، وأما فك الارتباط فجاء كتكتيك سياسي للوصول إلى الدولة الفلسطينية بطلب من الراحل ياسر عرفات وهو غير دستوري ولا قانوني".
وختم رئيس الجمعية م. سمير الحباشنة الندوة بالقول "السؤال الحقيقي الذي يجب أن يطرح ليس أين الفلسطينيون من قضيتهم، بل أين العرب من القضية الفلسطينية، فواقع القضية الضعيف نتاج واقع عربي ضعيف، "والشعب الفلسطيني في الداخل لو يضرب بالنووي فلن يغادر أرضه"، والجيل الثالث من الفلسطينيين يعود الآن ويشتري أملاكا في فلسطين، وبقدر ما هنالك "استعمار صهيوني يمتد على الأرض الفلسطينية هناك استيطان شرعي فلسطيني وقرى صارت مدنا".

التعليق