المجلس يوافق على عقد جلسة مناقشة عامة لتراجع ترتيب الأردن في "معيار الشفافية الدولية"

"النواب" يقرر اللجوء إلى المحكمة الدستورية لحسم خلاف التصويت مع الأعيان بالجلسات المشتركة

تم نشره في الخميس 13 شباط / فبراير 2014. 12:00 صباحاً
  • نواب يصوتون بالموافقة على قانون امتياز تقطير الصخر الزيتي خلال جلسة المجلسامس (تصوير امجد الطويل)

عمان- فيما أقر مجلس النواب أمس عقد جلسة مناقشة عامة قريبا لقضية تراجع الأردن في مقياس دولي للشفافية، بادر المجلس الى الموافقة على اللجوء الى المحكمة الدستورية لاستفتائها لحسم الجدل والخلاف مع مجلس الأعيان حول التصويت في الجلسات المشتركة بين غرفتي التشريع.
فقد أقر المجلس عقد جلسة مناقشة عامة، لقضية تراجع موقع الأردن في معيار الشفافية الدولية، من المركز 58 الى 66 عالمياً، من أصل 178 دولة في العالم، وترك لرئاسة المجلس، تحديد موعد عقد الجلسة المطلوبة.
وأيد النواب توجيه سؤال للمحكمة الدستورية، لتفسير المادتين 89 و92 من الدستور، المتعلقتين بآلية التصويت في الجلسات المشتركة، بين غرفتي التشريع (الأعيان والنواب)، بعد أن تقوم اللجنة القانونية، بإعداد السؤال "بشكل محكم".
جاء ذلك خلال جلسة مجلس النواب، التي عقدها صباح أمس، برئاسة رئيسه عاطف الطراونة، وحضور عدد من أفراد الطاقم الحكومي.
مقترح توجيه السؤال للمحكمة الدستورية، جاء عبر مذكرة نيابية موقعة من 13 نائبا، وافق عليها المجلس، حيث تضمنت "سؤال المحكمة الدستورية إن كان يجوز أن تقدم للجلسة المشتركة، اقتراحات بديلة لقراري مجلسي الأعيان والنواب، في المواد موضوع الخلاف بين المجلسين"، وسؤالها عن "الأغلبية المطلوبة لإقرار المواد المختلف عليها، عند التصويت على مشروع القانون في الجلسة المشتركة".
وتأتي خطوة النواب هذه بالتوجه للمحكمة الدستورية، كرد فعل على خلفية الجلسة المشتركة، التي عقدت مؤخرا بين غرفتي التشريع، النواب والأعيان، حول قانون الضمان الاجتماعي، والتي جرى فيها اتباع التصويت بأغلبية ثلثي عدد الحضور من المجلسين، بحسب المراقبين.
وقال نواب إن ما حصل في الجلسة المشتركة المذكورة، عند التصويت على قانون الضمان الاجتماعي، "هو ما دفع لتوجيه السؤال الى المحكمة الدستورية"، معتبرين أن السؤال "مهم جدا" لحسم التباين في المواقف.
ودعا النائب خليل عطية، خلال الجلسة أمس، زملاءه النواب، الى "عدم حضور" أي جلسة مشتركة مقبلة، بين غرفتي التشريع، قبل أن تبت المحكمة الدستورية في السؤال، منتقدا "آلية تمرير" قانون الضمان الاجتماعي في الجلسة المشتركة.
وقال النائب سليمان الزبن إن سبب طرح السؤال هو "الجلسة المشتركة" المشار إليها، فيما عارض النائب نضال الحياري الدعوة لمقاطعة الجلسات المشتركة.
وانتقد النائب محمد القطاطشة طريقة إدارة رئيس مجلس الأعيان عبدالرؤوف الروابدة للجلسة المشتركة، التي أقرت قانون الضمان. فيما ذهب النائب زكريا الشيخ الى المطالبة بتعديل المادة 92 من الدستور، مشيرا الى أن هذه المادة تدفع لـ"تغول" مجلس الأعيان على النواب، إن تم فيها اعتماد التصويت بأغلبية الثلثين، داعيا الى "تعديل ينص صراحة على الأغلبية المطلقة".
واقترح النائب خميس عطية، الذي اعتبر أن الموضوع غاية في الأهمية، بأن يتم إرسال سؤال محكم للمحكمة الدستورية. مطالبا بأن تتم دراسة السؤال بشكل قانوني، "حتى يأتي السؤال واضحا وصريحا". وهو ما أثنى عليه النائب عدنان السواعير، والذي دعا لأن يرسل مجلس النواب نفسه (لا اللجنة القانونية) السؤال الى المحكمة الدستورية، "بحيث يكون النص محكما".
أما النائب علي الخلايلة فقال إن "مجلس الأمة لا يجتمع في جلسات مشتركة لفض اشتباك تشريعي، وإنما يجتمع لظروف أخرى"، مشيرا الى أهمية أن "يكون السؤال دقيقا وواضحا".
وقال النائب تامر بينو إن الخلل، الذي حصل في الجلسة المشتركة المذكورة، "كان في إدارة رئيس الجلسة عبدالرؤوف الروابدة الذي تجاوز كل المقترحات المقدمة له" يومها.
وعاد النائب خليل عطية لدعوة النواب الى مقاطعة الجلسات المشتركة، الى أن "يتم إرسال السؤال واستلام الجواب".
من جانب آخر، وافق مجلس النواب، خلال الجلسة أمس، على قرار لجنة الطاقة والثروة المعدنية، المتضمن إقرار مشروع قانون التصديق على اتفاقية امتياز التقطير السطحي للصخر الزيتي، بين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية، ممثلة بسلطة المصادر الطبيعية، والشركة السعودية العربية للصخر الزيتي، لسنة 2013، وذلك بعد نقاش مستفيض بين النواب.
وقفزت أثناء نقاش النواب عدة مقترحات، حيث دعا نواب لرد مشروع القانون للحكومة، فيما دعت اقترحات أخرى لإعادته الى اللجنة، لمزيد من التوضيحات.
وتحصر الاتفاقية مكان الامتياز في منطقة أم الغدران، الواقعة على بعد 110 كيلو مترات جنوب عمان، وبمنطقة مساحتها 11 كيلو متراً.
وستساهم الاتفاقية في سد جزء من احتياجات الأردن من النفط والطاقة الكهربائية.
وسيوفر المشروع 300 ألف برميل نفط يومياً، و600 ميغاوات كهرباء، على أن يتم الإنتاج بعد ثلاث سنوات من المصادقة على الاتفاقية.

التعليق