طالب يطعن رئيس ديوان مدرسة الطفيلة المهنية بأداة حادة

احتجاجات وإغلاقات للطرق عقب إعلان نتائج "التوجيهي"

تم نشره في الاثنين 17 شباط / فبراير 2014. 12:00 صباحاً

فريق "الغد"

محافظات - شكلت نتائج امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة "التوجيهي" الدورة الشتوية، "صدمة" لعدد كبير من الطلبة وأولياء أمورهم الذين أبدوا استياءهم من مستوى العلامات ونسب النجاح، ما أشعل احتجاجات في العديد من المحافظات.
وتباينت ردود أفعال طلبة أبدوا عدم الرضا تجاه نتائجهم في محافظات المملكة، بين الاكتفاء بإلقاء اللوم على ما أسموه "تخبط سياسة الوزارة" تجاه الامتحانات، وبين الاحتجاج وإغلاق طرق والتجمهر أمام مباني مديريات التربية واقتحام إحداها. 
وشهد محيط العديد من مديريات التربية ومدارسها تواجدا أمنيا وصف بـ"الكثيف"، تحسبا لأي طارئ، خاصة أن أعدادا كبيرة من الطلبة وأولياء الأمور تجمهروا أمام المدارس فور إعلان النتائج.
ورغم حالة عدم الرضا العام عن النتائج، إلا أنه لم تسجل أية حالات اعتداء باستثناء تعرض رئيس الديوان في مدرسة الطفيلة المهنية الثانوية الشاملة للبنين، لثلاث طعنات بأداة حادة، على يد أحد طلبة التوجيهي.      
 ففي الكرك، أغلق طلاب ثانوية عامة، في مدرستي الربة الثانوية والأمير زيد، بلواء القصر، شارعا رئيسا بالإطارات المطاطية المشتعلة، فيما اقتحم آخرون مبنى مديرية تربية القصر ما استدعى تدخل قوات الدرك.
وشهدت بعض المدارس ومديريات التربية تواجد طلبة لم يحالفهم الحظ بالنجاح، ما استدعى تعزيز دوريات الدرك والشرطة وخصوصا في مديريات الكرك والقصر.
وأبدى العديد استياءهم بسبب رسوب المئات من الطلبة خصوصا في مادتي الفيزياء والرياضيات للمبحث العلمي واللغة الإنجليزية للمبحث الأدبي.
وشكا العديد من الطلبة وأولياء الأمور من عدم توفر النتائج ورقيا في المدارس، حيث اعتذرت بعض المدارس عن تعليق أسماء الطلبة وعلاماتهم على اللوحات الإعلانية لعدم توفرها حتى وقت متأخر من يوم أمس.
وأكدت معلمة في إحدى مدارس قصبة الكرك أن غياب النتائج ورقيا ولساعة متأخرة أحدث إرباكا كبيرا للمعلمين وإدارات المدارس التي لم تستطع تقديم أي شيء للطلبة وذويهم. 
ولم تخلُ مختلف مناطق المحافظة من مظاهر ومواكب الفرح عقب إعلان النتائج، فيما عبر العديد من الطلبة وذويهم عن فرحة النجاح بإطلاق العيارات النارية بشكل كثيف.
وخلافا للأعوام السابقة لم تشهد محال ومراكز الإنترنت تواجدا كثيفا للطلبة وأولياء أمورهم للحصول على نتائج الطلبة وعلاماتهم، ولم تسجل أية شكاوى على غرار المرات السابقة.
وأشار صاحب محل إنترنت بمدينة الكرك أن العشرات فقط راجعوا المركز بسبب وجود الإنترنت لدى غالبية الأسر في المنازل.  
وقال مدير تربية المزار الجنوبي الدكتور علي القرالة إن المديرية حصلت على نتائج الطلبة بعد إعلان وزير التربية للنتائج بشكل رسمي خلافا للدورات السابقة، حرصا على عدم حدوث أية مشاكل بعملية الإعلان الرسمي.
وبين القرالة أن بعض الطلبة ممن لم يحالفهم الحظ بالنجاح أقدموا على الاحتجاج والتشكيك بالنتائج، واصفا احتجاجهم بالطبيعي والذي يحدث عادة بعد إعلان النتائج في كل مرة.
وفي المفرق، اعتصم عشرات الطلبة أمام مديرية التربية، وأغلقوا طريقا رئيسا وسط المدينة، "احتجاجا على إجراءات وقرارات وزارة التربية بخصوص الامتحانات والنتائج".
وقال محتجون إن "سياسة الوزارة حيال التوجيهي في هذه الدورة أربكت الطلبة وأصابتهم بالإحباط"، مطالبين في الوقت ذاته بالعودة عن قرار يقلص فترة الامتحانات من 25 يوما إلى 10 أيام، بالإضافة إلى العودة أيضا عن قرار يحصر تقديم الامتحانات في قاعات مركزية داخل الجامعات. 
وعززت قوات الأمن العام والدرك من تواجدها في المنطقة، وقامت بفتح الطريق أمام حركة السير.
وفي العقبة، لم تشهد المحافظة أي احتجاجات على النتائج، بحسب مدير تربية العقبة الدكتور جميل الشقيرات.
وقال الشقيرات إن نسب النجاح في الثانوية العامة في العقبة جيدة، مؤكدا أن النسبة الرسمية ستظهر خلال اليومين القادمين بعد توزيع كشوفات النتائج على المدارس.
وبين مصدر أمني أن المدينة لم تشهد حالة احتجاج أثناء وبعد ظهور النتائج الرسمية، مشيرا إلى أن غرفة العمليات الرئيسة لم تبلغ عن أي إصابة أو إعاقة للسير في المدينة السياحية.
وفي الغور الشمالي، عززت قوات الأمن تواجدها في محيط مديرية التربية والتعليم عقب إعلان النتائج، تحسبا لوقوع أي طارئ، بحسب مصدر من مديرية التربية.
وعاش طلبة التوجيهي وذووهم في اللواء، حالة قلق بسبب تأخر تعليق النسخ الورقية للنتائج في المدارس.
وقال بعض الطلبة إن النتائج التي نشرت إلكترونيا أثارت الشكوك بعدم دقتها، معتبرين أن نسبة الرسوب عالية بالإضافة إلى تدني المعدلات بشكل لافت.
وقال مصدر تربوي إن نسب النجاح في الثانوية العامة في اللواء متوسطة، الأمر الذي ولّد حالة من الاحتقان لدى الطلبة وذويهم.
كما أبدى طلاب وأولياء أمور في محافظة جرش استياءهم من النتائج لرسوب المئات من الطلاب المجتهدين، بحد قولهم.
وقال ولي أمر الطالبة سليمان عبدالرحمن إن ابنته كانت من أوائل الثانوية العامة ومتفوقة على باقي زميلاتها وفق معدلاتها وتحصيلها الدراسي، فيما فوجئوا برسوبها  بـ3 مباحث. واعتبر سليمان أن وزارة التربية والتعليم أقدمت على "تضييق الخناق على الطلبة، وتصعيب الأسئلة بهدف تحديد أعداد الطلاب الناجحين، على حساب زملائهم".
وأوضح الطالب محمد المحمود الذي أصيب بصدمة عصبية أثناء إعلان النتائج أنه واصل الليل بالنهار لاجتياز امتحان الثانوية العامة، وأنفق مئات الدنانير في الدروس الخصوصية ولم يحالفه الحظ في هذه الدورة، معتقدا أن الإجراءات التي اتخذت بحق الطلبة هذه الدورة كانت "ظالمة"، وأن تغيير أنماط الأسئلة أدى إلى زيادة نسبة الرسوب.
وطالب أولياء أمور بإعادة تدقيق الإجابات والعلامات ودراسة الأسئلة والتأكد من صعوباتها، لا سيما أن الآف الطلاب رسبوا في مواد ثقافية عادية وسهلة.
وقال عايد الرجا ولي أمر طالبة في الثانوية العامة إن ابنته إجتازت كافة المواد بإستثناء مادة اللغة الإنجليزية ولا ينقصها سوى علامات قليلة لتنجح، مؤكدا أن العشرات من زميلاتها لم يحالفهن الحظ بسبب علامة أو علامتين.
وتعرض رئيس الديوان في مدرسة الطفيلة المهنية الثانوية الشاملة للبنين لثلاث طعنات بأداة حادة على يد أحد طلبة التوجيهي، بعد أن سأله وعدد من زملائه عن موعد تعليق النتائج الورقية وإجابته بعدم وجودها وانتظار وصولها.
ونقل المعلم إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث وصفت مصادر طبية إصابته بالمتوسطة، في الوقت الذي أكد فيه مدير شرطة الطفيلة العقيد محمد الحديد أنه تم إلقاء القبض على الطالب المشتبه به والذي سيحال إلى القضاء بعد التحقيق معه.
وشهدت مديرية تربية معان توجداً أمنياً كثيفاً في محيطها، تحسبا لتجدد الاحتجاجات بعد إعلان النتائج، وفق مصدر أمني في المحافظة.
وأشار المصدر إلى أنه لم تحدث أي احتجاجات او أعمال شغب على نتائج الثانوية العامة بعد ظهور النتائج الرسمية، باستثناء تجمهر عدد من الطلبة أمام مبنى مديرية التربية.
وقال مصدر تربوي إن نسب النجاح في معان "ضعيفة جدا"، الأمر الذي ولد حالة من الاحتقان لدى الطلبة وذويهم.
وأضاف المصدر أن النسب الرسمية ستظهر خلال اليومين القادمين بعد أن يتم توزيع القوائم والكشوفات على المدارس وحصر نسب النجاح فيها، لافتا أن بعض الشعب في المدارس لم ينجح منها أحد.
وكانت أعمال شغب اندلعت أمام مبنى تربية معان الخميس الماضي، بعدما أقدم طلاب على رشق المبنى بالحجارة وتحطيم نوافذه، بالإضافة إلى إغلاق أبوابه ومنع الموظفين من الدخول.
وفي إربد، خرج عشرات الطلبة ممن لم يحالفهم الحظ بالنجاح من مختلف مدارس المحافظة فور إعلان النتائج بمسيرات احتجاجية، وتوجهوا إلى مبنى مديرية التربية للتعبير عن استيائهم جراء ما اعتبروه "عدم دقة النتائج".
وطالب المحتجون الذين تجمعوا أمام مبنى المديرية وسط تواجد أمني، بضرورة إعادة تدقيق تصحيح الأسئلة، مؤكدين أن النتائج كانت مفاجئة وعكس توقعاتهم تماما.
وبين مصدر أمني أن عشرات من الطلبة تجمعوا أمام مديرية تربية إربد للاحتجاج على نتائجهم في امتحانات الثانوية العامة، فيما لم تسجل أية حالات اعتداء أو إثارة للشغب. 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حسبي الله ونعم الوكيل (محمد يوسف)

    الاثنين 17 شباط / فبراير 2014.
    حسبي ربي فهو يغنين