أمطار الخير تجدد آمال المزارعين بموسم جيد وتبدد مخاوفهم

تم نشره في الاثنين 17 شباط / فبراير 2014. 12:00 صباحاً

عبدالله الربيحات

عمان- جددت الأمطار، التي هطلت على مختلف مناطق المملكة خلال اليومين الماضيين، آمال المزارعين بموسم زراعي جيد، وبددت مخاوفهم جراء انحباس الأمطار حتى انتهاء "مربعانية" الشتاء.
وقال الناطق الإعلامي باسم وزارة الزراعة نمر حدادين، في تصريح صحفي أمس، إن الأمطار التي هطلت على المملكة عادت بالنفع والفائدة على مربي الثروة الحيوانية، لأنها تعمل على زيادة في نمو الأعشاب بالمحميات والمراعي الطبيعية.
وأضاف إن الأمطار تعمل على إطالة أمد الربيع، ما ينعكس ايجابا على الزراعات الصيفية، ويساعد على نمو النباتات والأعشاب البرية كالخبيزة والعكوب والنباتات الطبية كالشيح والجعدة والبابونج وغيرها.
كما تعمل على تعزيز المخزون المائي للشرب والري، وفق حدادين الذي بين
أن أمطار الخير جاءت بعد انتظار طويل وانحباسها خلال "مربعانية" الشتاء.
وقال حدادين إن ظاهرة انحباس الأمطار خلال مربعانية الشتاء "لم تتكرر عبر أعوام طويلة"، مشيراً إلى ضرورة وضع استراتيجية وطنية للتغلب على هذه الظاهرة من خلال وضع تشريعات وروابط وإلزام المواطنين بعمل آبار مياه لجمع الأمطار، "خصوصا أن حوالي 80 % من مياه الأمطار تذهب هدرا".
ودعا المزارعين إلى عمل حفائر ترابية، حتى وان كانت صغيرة الحجم وعلى مستوى المزرعة، للاستفادة من مياه الأمطار.
وقال إن مؤسسة الإقراض الزراعي، التابعة للوزارة، "تقدم قروضا بدون فوائد لتشجيع المزارعين لتحويل زراعاتهم من مكشوفة إلى محمية، كذلك منح قروض بفوائد بسيطة لغايات عمل آبار لجمع المياه".
وكان مزارعو الحبوب طالبوا الحكومة بإعلان حالة الجفاف للعام الحالي، بسبب تأخر الموسم المطري و"تعرض محاصيلهم للتلف بشكل مبدئي لتأخر نموها".
وقالوا، لـ"الغد"، إن مزارعي المناطق الشرقية والشمالية والجنوبية بينوا أن الموسم المطري الذي يعتمد عليه مزارعو الحبوب في مزارعهم تأخر هذا العام، "ما يؤدي إلى تلف المحاصيل".
وأكدوا أن إعلان حالة الجفاف يُسهمُ في توجه الجهات المعنية لدعم المزارع ومساعدته على تخطي العجز المالي الذي يعانيه، ويُسهِّلُ على المزارعين فرصة الحصول على منح وقروض من الجهات الإقراضية المتعددة.
وأوضحوا أنَّ تأخر الموسم المطري لهذا الوقت من العام وتراجع المخزون المائي في السدود، يدل على حالة من الجفاف، خاصة وأن العديد من المزارعين يخسرون محاصيلهم لعدم توفر المياه الكافية التي تغطي حاجة الأشجار والمحاصيل الحقلية بشكل خاص.

التعليق