وحدة التخزين الشبكية.. مركز تشغيل "الميديا" في المنزل

تم نشره في الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2014. 12:00 صباحاً
  • يمكن زيادة السعة التخزينية لوحدة NAS المزودة بأدراج للاقراص الصلبة.- (د ب أ)

برلين-  في السابق كانت رفوف المكتبات في المنازل تئن تحت وطأة ما تحمل من كتب مكدسة وأقراص مدمجة، أما اليوم فيتمكن المستخدم من تخزين ما يريد، سواء كان كتبا أو أغنيات أو مقاطع فيديو، على الأقراص الصلبة. غير أن هذه البيانات تكون موزعة ما بين الأجهزة المختلفة كحاسوب مكتبي أو جهاز لاب توب أو مشغل موسيقى، وهنا تظهر فائدة وحدة التخزين الشبكية، المعروفة اختصاراً باسم وحدة التخزين NAS.
وأوضح بوي فيديرن، المحرر بمجلة «c't» الألمانية، قائلاً: "وحدة التخزين الشبكية عبارة عن أقراص صلبة ذات اتصال بالشبكة وتوفر مساحة تخزينية لمختلف المستخدمين".
ويمكن تنفيذ ذلك على أرض الواقع، نظراً لأن الأجهزة تكون متصلة بجهاز الراوتر مباشرةً، والذي يعتبر بمثابة القلب النابض أو مركز تشغيل الشبكة المنزلية، وبالتالي يمكن لجميع أفراد الأسرة تبادل الصور والأفلام والموسيقى مع بعضهم البعض بشكل مريح.
وهناك العديد من موديلات NAS تسمح بإمكانية إنشاء عدة حسابات للمستخدمين مع حقوق وصول مختلفة للبيانات، وبالتالي لا يتمكن الأطفال من مشاهدة الأفلام المخصصة للكبار فقط.
ومن الوظائف المفيدة أيضاً لوحدات التخزين الشبكية أنها تتيح للمستخدمين إمكانية العمل المشترك على المستندات أو إنشاء نسخ احتياطية من البيانات الهامة. وغالباً ما توفر الموديلات الحديثة الكثير من الوظائف المتطورة، مثل إمكانية الوصول عن بعد للبيانات عن طريق الإنترنت أو تنزيلات Torrent أو تدفق الموسيقى والفيديو إلى جهاز التلفاز.
إنشاء سهل
 ويتمكن المستخدم حالياً من إنشاء وحدة تخزين شبكية بكل سهولة ويسر، وأوضح الخبير الألماني ميشايل شيدلاك، قائلاً: "تتوافر حالياً وحدات تخزين شبكية لا تشبه الأقراص الصلبة في الشكل فقط، ولكنها تعمل بنفس الطريقة أيضاً، حيث يقتصر الأمر على توصيل هذه الوحدات بجهاز الراوتر الخاص ومصدر التيار الكهربائي، وعندئذ تتوافر مساحة تخزينية لجميع مستخدمي الشبكة المنزلية". وأضاف الخبير الألماني قائلاً: "يتوقف مدى تعقيد إنشاء وحدة التخزين الشبكية على الوظائف المستخدمة".
 ولا يُمثل استعمال وحدة التخزين الشبكية أية إشكالية حتى للمستخدم العادي. وأشار الخبير الألماني فيديرن إلى ذلك بقوله: "يمكن استعمال الأجهزة الحديثة عن طريق المتصفح بواسطة نوع من سطح المكتب لنظام لينوكس".
 وإذا كان المستخدم معتاداً على نقل البيانات من مجلد إلى آخر في نظام تشغيل مايكروسوفت ويندوز، فلن يواجه هنا مشكلات كبيرة. وتوفر الشركات المنتجة لوحدات NAS تطبيقات خاصة بها تتيح للمستخدم إمكانية الوصول إلى البيانات من الهواتف الذكية والحواسب اللوحية.
 وتزخر أسواق الإلكترونيات حالياً بموديلات بسيطة مزودة بذاكرة ثابتة وسعة تخزينية تبلغ واحد تيرابايت وبتكلفة بسيطة، وتأتي الأجهزة المزودة بأدراج للأقراص الصلبة بتكلفة أعلى بعض الشيء، وتتيح هذه الموديلات حالياً إمكانية زيادة السعة التخزينية بكل سهولة.
 وينصح الخبير الألماني فيديرن بشراء الموديلات الأعلى سعراً، نظراً لأن الموديلات الأرخص لا يمكن الاعتماد عليها دائماً، فضلاً عن أنها تكون بطيئة في أغلب الأحيان. وتأتي وحدات التخزين الشبكية بمعالجات خاصة بها للقيام بمهام الحوسبة، ولكن يتعين على المستخدم ألا يبالغ في هذا الأمر.
وأضاف الخبير الألماني قائلاً: "غالباً ما تكفي الأجهزة المزودة بمعالجات ARM من شركة مارفيل احتياجات المستخدم في الشبكات المنزلية التي تشتمل على ما يصل إلى 10 من المشاركين".
وإذا كان المستخدم يرغب في تشغيل الكثير من التطبيقات الإضافية على وحدة التخزين الشبكية أو يحتاج إلى الكثير من قدرات الحوسبة أو يريد تشفير بياناته، ففي هذه الحالة ينبغي شراء الأجهزة الأكثر تكلفة والمزودة بمعالج x86 مع ذاكرة وصول عشوائي (RAM) بسعة واحد غيغابايت، ولذلك فإن هذه الموديلات تكون أكثر ضجيجاً وأعلى استهلاكاً للتيار الكهربائي.
وينبغي ألا ينصب الاهتمام على السرعة فقط عند اختيار القرص الصلب لوحدة التخزين الشبكية. وبدلاً من ذلك ينصح الخبير الألماني فيديرن باقتناء الموديلات الموفرة في استهلاك الطاقة والتي تتمتع بهدوء التشغيل مع سرعة منخفضة.
ولكن الخبير الألماني حذر من أن هناك بعض الموديلات لا تناسب الاستخدام في الشبكة المنزلية. وعلل شيدلاك ذلك بقوله: "الأقراص الصلبة العادية عادةً ما تكون غير مصممة للتشغيل المستمر على مدار الساعة". ولذلك توجد أقراص صلبة مخصصة لوحدات التخزين الشبكية، تمتاز بأنها لا تتعطل بسبب التشغيل المستمر، ولكنها تكون أكثر تكلفة من الموديلات العادية.
حاسوب قديم
وإذا لم يكن هناك استعداد لدى المستخدم لإنفاق أي أموال لإنشاء وحدة تخزين شبكية في المنزل، ففي هذا الحالة يمكنه تحويل حاسوب مكتبي أو جهاز لاب توب قديم إلى وحدة NAS، ولكن الأمر قد يتطلب بعض المعرفة والخبرة بمجال الكمبيوتر. ولكن فيديرن حذر من أن الحاسوب المكتبي القديم الذي يتم تحويله إلى سيرفر في الشبكة المنزلية غالباً ما يعمل بصوت مرتفع، فضلاً عن أنه يكون أكثر استهلاكاً للطاقة الكهربائية من وحدة التخزين الشبكية الحديثة.
بالإضافة إلى أن أجهزة اللاب توب القديمة لا تزيد السعة التخزينية بها في أغلب الأحيان على 1 أو 5ر1 تيرابايت، وهذه المساحة تكون محدودة للغاية لتخزين مختلف أنواع البيانات أو إجراء نسخ احتياطي لكميات كبيرة من البيانات.
وينصح الخبير الألماني بأنه من الأفضل شراء تجهيزات الهاردوير الحديثة، التي يمكن تجميعها في سيرفر صغير. وتمتاز هذه التجهيزات بأنها أكثر توفيراً للطاقة في وضع التشغيل المحايد، كما أنها أكثر هدوءاً من بعض وحدات NAS، وتوفر قدرة حوسبة عالية ويمكن زيادة سعتها التخزينية بكل سهولة.
ولذلك فإنها تعتمد الجيل الجديد من معالجات إنتل Haswell، ونصح فيديرن بالاعتماد على إصدارات سطح المكتب للوحات الرئيسية LGA1150. وأشار الخبير الألماني إلى أن أجهزة السيرفر هذه لا تكون أرخص من وحدة التخزين الشبكية NAS الجاهزة. - (د ب أ)

التعليق