تقديم قانون الاتصالات إلى "التشريع والرأي" قبل نهاية الربع الأول

تم نشره في الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2014. 12:00 مـساءً

إبراهيم المبيضين

عمان - قال أمين عام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس نادر ذنيبات، أخيرا، إنّ الحكومة ممثلة بوزارة الاتصالات شارفت على الانتهاء من صوغ المسودة النهائية لمشروع قانون الاتصالات الجديد، متوقعا تجهيزه وتمريره الى مجلس الوزراء وديوان التشريع والرأي قبل نهاية الربع الاول من العام الحالي.
وأكد ذنيبات في تصريحات صحفية لـ"الغد" أن المستشار القانوني، الذي اعتمدته الحكومة في وقت سابق للعمل على القانون، يعمل في الوقت الراهن عى تنقيح ومراجعة مسودة مشروع القانون لتجهيزها بنسختها النهائية ومن ثم يجري تقديمها الى ديوان التشريع والراي، وذلك للمضي في الإجراءات القانونية الدستورية لاقرار القوانين.
وقال ذنيبات إن الوزارة بالتعاون مع المستشار القانوني عملت خلال الشهور الماضية على مراجعة الملاحظات والاراء التي قدمتها شركات القطاع الخاص والمعنيون في القطاع تعليقا على بنود القانون، وذلك في اطار استشارة عامة قامت بها الوزارة مع القطاع لاخراج القانون بشكل توافقي يخدم القطاع خلال السنوات المقبلة، بحيث يكون قانونا عصريا يواكب تطورات التكنولوجيا والمستجدات التي طرات على الاتصالات وتقنية المعلومات، والى جانب قانون الاتصالات قال ذنيبات بان الحكومة من خلال وزارة الاتصالات وبالتعاون مع الجهات الحكومية الاخرى، ما تزال تعمل على صوغ  تشريع خاص بحماية البيانات الشخصية، من خلال اجتماعات تعقد بشكل دوري بين الجهات المعنية بهذا التشريع الذي لم يتخذ قرار نهائي بشأن شكله القانوني: هل سيكون نظاما، أم قانونا.
وقال إن الحكومة جادة في اخراج هذا التشريع الى حيز الوجود، وذلك بما ينطوي عليه من اهمية مع الانتشار الكبير لاستخدامات الإنترنت وشبكات التواصل والتجارة الإلكترونية والتعاملات المالية والمصرفية، التي ضخمت من حجوم البيانات المتعلقة بالمستخدمين على هذه الشبكات وقواعد البيانات
واشار ذنيبات الى ان الحكومة ومن اجل صوغ هذا التشريع عملت منذ العام الماضي على تشكيل فريق وطني مكوّن من جهات حكومية ومن القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني يضم كلا من: وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، البنك المركزي الأردني، هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، جمعية شركات الاتصالات وتقنية المعلومات الأردنية "انتاج"، مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني، ووزارة الداخلية
واوضح ان الهدف من ايجاد هذا التشريع هو تحديد أطر تنظيمية لاستخدام البيانات الشخصية للمستخدمين، وحماية هذه البيانات حتى لا يجري استخدامها لغير الاغراض التي يجب ان تستخدم لها، مؤكدا حاجة المملكة لمثل هذا التشريع الموجود في دول أوروبا وأميركا منذ سنوات طويلة، وذلك لاكمال منظومة التشريعات التي تحمي وتعزّز الثقة بالتعاملات الإلكترونية ومنها التعاملات الحكومية وغير الحكومية الإلكترونية والتجارة الإلكترونية.
وكانت الحكومة انتهت خلال الشهر الأخير من العام الماضي 2013، من العمل على تضمين ملاحظات وآراء قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات حول بنود مشروع قانون الاتصالات الجديد، وذلك بعد جولات عدة من الاستشارة والاجتماعات مع شركات القطاع، بعدها قامت الوزارة بدراسة هذه الملاحظات والآراء وعكسها على مسودة مشروع القانون الذي تخطّط الحكومة لإخراجه بالشكل الذي يخدم كل أطراف المعادلة: المواطن، الحكومة، وشركات القطاع.
وأعلنت الحكومة غير مرة بانها راعت في قانون الاتصالات الجديد أن يكون شاملا يعالج كل قضايا ومتطلبات القطاع، وبشكل يضمن نمو واستدامة هذا القطاع ومساهمته الرئيسية في التوظيف والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة
ويجري العمل حالياً في قطاع الاتصالات تحت مظلة قانون الاتصالات لسنة 1995 وبموجب القانون المعدل لقانون الاتصالات المؤقت رقم (8) لسنة 2002.
وانتهت وزارة الاتصالات أواخر شهر آب (أغسطس) الماضي من عقد مجموعة من الجلسات المتخصصة مع القطاع الخاص، لمناقشة ملاحظات القطاع والشركات التي وردت إلى الوزارة في وقت سابق من العام الماضي حول مسودة مشروع قانون الاتصالات الجديد.
وكانت شركات القطاع أظهرت مواقف متباينة حيال القطاع خلال العام الماضي، حينما أعلنت بعض الأطراف أنه لا مبرّر ملحا في الوقت الراهن لتعديل القانون وأن القانون المعمول به حاليا يفي بالغرض، فيما يرى آخرون ضرورة تعديل القانون الحالي ولكن مع تحفظات متعددة حول مجموعة من البنود في مشروع القانون الجديد، بعضها يدور حول الصلاحيات الواسعة الممنوحة لهيئة الاتصالات وأخرى حول موضوع الرقابة على المحتوى الإلكتروني وقضية حجب المواقع الإباحية.

[email protected]

[email protected]

التعليق