"حقوق أبناء الأردنيات" لن يمنح أبناء وأزواج اللاجئات المتزوجات بغير لاجئين صفة اللجوء

تم نشره في الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2014. 01:02 مـساءً
  • مخيم حطين للاجئين الفلسطينيين المتاخم للعاصمة عمان -(تصوير: محمد مغايضة)

نادية سعد الدين

عمان – قالت وكالة الغوث الدولية للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن "سياستها في تسجيل اللجوء الجديد، لن تتأثر بقرار الحكومة منح حقوق مدنية وإنسانية لأبناء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين"، في ضوء زهاء 14 ألف لاجئة مسجلة لديها ضمن تلك الخانة.
وأكدت مصادر مطلعة في "الأونروا" لـ"الغد" أن "الوكالة لا علاقة لها بهذا القرار الحكومي وتطبيقاته"، مفيدة بأن "منح الحقوق المدنية أو السياسية، وإعطاء الجنسية الأردنية، لا علاقة لها باللجوء، ما لم يكن المعنيون بالأمر لاجئين فلسطينيين".
وأضافت إن "القرار الحكومي لن يمنح أبناء اللاجئات الفلسطينيات المتزوجات من غير لاجئين ولا أزواجهن صفة اللجوء مطلقاً، برغم أنهن يحملن الجنسية الأردنية".
ولفتت الى أن "كونهن أردنيات، لن يجعل أبناءهن وأزواجهن لاجئين، ولن يسجلوا في سجلات الأونروا، ضمن أعداد اللاجئين، خوفاً من التوطين، عدا عن أنه للاجئ شروطه وتعريفه الدقيق".
وشددت على أن "أبناء اللاجئات، المقدرين بنحو 7411، لا يسجلون في عداد اللاجئين، ما دام آباؤهم غير لاجئين".
وأوضحت أن "عملية تسجيل اللجوء الجديد، شائكة وطويلة، حيث تتطلب من الشخص المعني، تقديم أوراق ثبوتية أو شاهد أو هوية خلال الفترة الواقعة بين عامي 1946 – 1948، لإثبات اللجوء، بصفتها المرحلة التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد اللجوء ووصلت ذروتها في العام 1948".
وأشارت إلى ضرورة "إبراز الوثائق والأوراق الثبوتية الدّالة على اللجوء، والتي من دونها، لا يمكن تسجيل أي شخص بأنه لاجئ".
ووفق التعريف العملي لـ"الأونروا"، فإن "اللاجئين الفلسطينيين هم أولئك الأشخاص الذين كانوا يقيمون في فلسطين خلال الفترة الواقعة بين حزيران (يونيو) 1946 حتى أيار (مايو) 1948، والذين فقدوا منازلهم ومورد رزقهم، نتيجة الصراع العربي – الإسرائيلي في العام 1948".
وقالت مديرة الإعلام في "الأونروا" أنوار أبو سكينة إن "عدد اللاجئات المتزوجات بغير اللاجئين المسجلات لدى الوكالة، والمقدر بنحو 14 ألف لاجئة، ليس بالضرورة أن يعكس الرقم الحقيقي لهن".
وأضافت، لـ"الغد" إن "التسجيل وتحديث البيانات والمعلومات لدى الوكالة، يعدّ مسألة طوّعية، وبالتالي قد تكون هناك لاجئات متزوجات بغير لاجئين، وما يزلن مدرجات في بطاقات آبائهن على أنهن غير متزوجات، أو لم يفصلن عنها، وفي هذه الحالة لن تعرف الوكالة ما لم يقمن بتحديث بياناتهن".
ويتمتع أبناء وأزواج اللاجئات الفلسطينيات، بخدمات الوكالة التعليمية والإغاثة الاجتماعية، باستثناء الخدمات الصحية العلاجية.
ونوهت مصادر الوكالة إلى أن "خدمات الإغاثة الاجتماعية تشمل اللاجئات مع أبنائهن وأزواجهن، شريطة استحقاقهم لها، حيث يسجلون كمتلقين للمساعدات الغذائية والمالية، ضمن حالات العسر الشديد".
كما يتمتع أبناء اللاجئات بالخدمات التعليمية، ولكنهم "جميعهم لا يتلقون الخدمات الصحية للوكالة، بذريعة عدم قدرة ميزانية البرنامج الصحي على تغطية التكاليف المستحقة".
ويرجع ذلك إلى "ارتفاع تكلفة شمول الجميع ضمنه، من حيث المخصصات المالية والطواقم الطبية والأدوية، برغم تمتع غير اللاجئة المتزوجة من اللاجئ بالخدمات الصحية والمعالجة الطبية التابعة للوكالة".
وتفيد معطيات "الأونروا"، وفق تلك المصادر، "بتسجيل أكثر من 600 من اللاجئات، مدرجات ضمن حالات العسر الشديد، من أصل قرابة 55 ألف حالة، فيما يقدر عدد أبناؤهن وأزواجهن المدرجين ضمن تلك الخانة بنحو 2950 حالة".
وعند "قيام اللاجئات المتزوجات من غير اللاجئين بتحديث بياناتهن لدى الوكالة، يفصلن عن بطاقات الآباء ومن ثم يضفن في بطاقات أخرى مع الأزواج والأبناء من أجل الانتفاع من تلك الخدمات التي تقدمها الوكالة للاجئين".
وبذلك؛ فإن "من يضفن لبطاقة اللاجئات المتزوجات بغير اللاجئين، لا يعتبروا لاجئين، وإنما تتيح لهم البطاقة الاستفادة من بعض البرامج الخدمية للوكالة".
وتسجل الوكالة أسماء وأعداد هؤلاء المستهدفين بالقرار ضمن قوائم منفصلة عن سجلات اللاجئين المسجلين لديها أصلاً، كما تصرف لهم بطاقات خاصة، لا تمنحهم صفة اللجوء، ما يغاير بطاقات التسجيل التي تعرف بـ"كروت المؤن".
وتشبه تلك البطاقات "كروت" التسجيل المعمول بها حاليا، مع إضافة رمز خاص عليها يميزها عن غيرها من "كروت" اللاجئين الأخرى، ويسجل على ظاهر "الكرت" المعلومات ذات العلاقة، كإسم اللاجئة والأبناء والأزواج.
وتضفي الوكالة على هذا الإجراء "الصبغة الخدمية الإنسانية البعيدة عن الجوانب السياسية"، داعية إلى أهمية الالتفات نحو فئة محرومة من خدمات الوكالة، برغم حاجتها الماسة لها، كاللاجئات الأرامل والمطلقات من غير المسجلين في الوكالة. ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الوكالة في الأردن بنحو مليوني لاجئ، من إجمالي قرابة 5 ملايين في مناطق عمليات الأونروا الخمس (سورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة إضافة إلى الأردن).

nadia.saeddeen@alghad.jo

nadiasaeddeen @

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »استفسار (لؤي أبوركبه)

    الأحد 23 شباط / فبراير 2014.
    واحنا نازحين 67 يشملنا هذا القرار ام لا بالرغم من ان الوالدة اردنية مواطنة
  • »مبهم (محمد)

    الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2014.
    مش فاهمين أي شيئ وهل قانون الأردن مرتبط بالوكالة ام ماذا ؟ وهل يمنح حقوق مدنية لأبناء الأردنيات ؟؟