جمانة غنيمات

من يصنع هذه الأخبار؟

تم نشره في الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2014. 12:08 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2014. 10:00 صباحاً

ضمن أجواء محمومة، شاع خلال الأيام الماضية، خبر يتعلق بتوجه لدى الحكومة إلى إلغاء اسم العائلة من قيود الأحوال المدنية.
مدير عام دائرة الأحوال المدنية والجوازات مروان القطيشات، رد بشكل حاسم على الخبر؛ إذ أكد أن اسم العائلة في قيود الأحوال المدنية وعلى البطاقة الشخصية محكوم بالقوانين النافذة، و"لا إلغاء لاسم العائلة من قيود الأحوال المدنية".
بحسب ما قال قطيشات للزميل حمزة دعنا من موقع "الغد" الإلكتروني، فإن القانون المدني الأردني الساري نص صراحة على ذكر اسم العائلة في قيود الأحوال المدنية، وعلى البطاقة الشخصية.
مشكلة هذا النوع من الأخبار أنه يعد عامل توتير للأجواء. وهو لا ينفصل عن جملة من الأحداث والأنباء التي تلعب على وتر شديد الحساسية في الأردن؛ كونه يثير مخاوف شريحة واسعة من المجتمع، ويجعلها قلقة على مستقبلها وهويتها.
لا أظن أن الخبر بريء، تماما مثل ما هي حال هجمات مسبقة في الإعلام وتحت قبة البرلمان بذريعة الدفاع عن العشائر، فهي تصب جميعها في ذات الهدف. وكذلك الهجمة على منح حقوق مدنية لأبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب، بحجة أنها بداية التوطين، ودعوة مغلّفة لفكرة الوطن البديل، وحل الصراع العربي-الإسرائيلي على حساب الأردن.
حالة التنافر والتجاذب، والمعارك الإعلامية، والاستعراض والصوت العالي، إنما تخرج من فريق اعتاد أن يمتطي المرحلة بحثا عن دور يصب في مصالحه، وتكرسه قيادات ناطقة باسم الغير ومنافحة عنه. مع أن الأمر في أعماقه ليس إلا دفاعاً عن مصالح ومكتسبات ما يزال يجنيها هذا الفريق، ويخشى أن تتبخر مع تغير الحال وتطبيق فكرة الدولة المدنية.
وما من طريقة أفضل من الخطاب الغرائزي الذي يخيف الناس، ويجعلهم قلقين على حاضرهم ومستقبلهم، لتمرير تلك الأجندة التي تعيق الإصلاح؛ إذ يغدو الفهم الشعبي للإصلاح بأنه "بعبع" و"غول" تلزم محاربتهما! وهذا ما يحصل للأسف.
وهذا الهدف الواضح يبدو في محاولات إثارة العشائر وتخويفها من طبخة يتم تحضيرها بالسر، لإنهاء الصراع العربي-الإسرائيلي على حساب الأردن، تحت مسمى "الوطن البديل" و"التوطين".
بالمناسبة، المعركة هي ذاتها بين الإصلاح والحفاظ على الوضع القائم، طالما أنها تحقق قيمة مضافة لمجموعة أخذت على عاتقها لعب هذا الدور كونها مستفيدة منه، في ظل غياب دولة القانون، والعدالة وتكافؤ الفرص، والغاية إضعاف أدوات المشاركة السياسية الحقيقية.
المشكلة أن من يوتّر الأجواء هو تماما كمن يلعب بالنار. وهو يدرك ذلك حتماً، متجاهلا كل التحديات الإقليمية التي تطل علينا وتهدد الأردن، أكثر من منح حقوق مدنية لأبناء بناتنا. وتماسك الجبهة الداخلية التي يوحّد مكوناتها أكثر بكثير مما يفرقها، يجب أن يكون أساسا للخطاب الوطني، وإلا فالعكس صحيح.
الأجواء في البلد مسمومة، نتيجة الخطاب الإقصائي والاتهامي. وثمة مخاوف تتصاعد عند مختلف مكونات مجتمع ثلثه من الشباب المشحون، والذي نشأ وتطور عقله في ظل "الربيع العربي"، ومشاهد الدم والقتل أمامه يوميا. وهو مستفَّز أيضا. فحذارِ من تماسّ غير مدروس بين قطبي المجتمع الذي لا يحتاج أسبابا إضافية تزيد غضبه وحنقه.

 

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كفى فتن (عمر بني حميدة)

    الأربعاء 19 شباط / فبراير 2014.
    الامر مدروس لجس نبض الشارع و لا ننسى أن نواب الامة يتحركون حسب الاوامر . لعبة قديمة حديثة تلعبها الاجهزة الامنية لمعرفة رأي الشارع و كيفية رد فعله !! للأسف هذا الموضوع يثير فتنه بين الناس تستغل من قبل ذوي النفوس المريضة لتحقيق نزوة ما !! نتمنى على صاحب القرار عدم السماح بهذا الاستفزاز لمشاعر الناس . الظروف الاقتصادية الصعبة أفقدت الناس صبرهم .
  • »هكذا يريدون (زيد ابو راضي)

    الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2014.
    بين الفترة والاخرى نسمع بهكذا احاديث , ومن وجهة نظري ارى انها فقط من اجل اشغال المواطنين عن ما هم فيه من ويلات,بحكم اننا نحن نركز على اسم العشيرة او العائله,ولكن في الواقع نحن نطمس يوما عن يوم واذا نظرنا حولنا وامعنا النظر سوف نلاحظ ذلك . فلماذا نحن نركز على اسم العائله ما دام ان وطننا قد يختفي . وليس بعد وما هو قادم اعظم.......
  • »نعم لاسم العشيره (ايمن عبدالارؤوف النسور)

    الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2014.
    اسعد الله صباحك استاذه جمانه وانت افضل من يكتب في مختلف المواضيع الحساسة التي تظهر بين الفينة والاخرى نشكرك نقدر لك اسهاماتك كاعلامية متميزه انت وزملائك في الغد المتميزة ايضا في الكتابة المتزنه والمعبره في كافة قضايا الساعة محلياً وعربياً ودولياً السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها اما بالنسبة لموضوع حذف اسم العشيره من دفتر العائله فهو حقاً يمثل اللعب بالنار ولا يعرف من يحاولون اثارة مثل هذا الامر كبالون اختبار ان ردة الفعل ستكون عنيفة جداً وستتسبب في تفكيك مكونات المجتمع الاردني وانني اود ان اقول لهم بأن المملكة الاردنية الهاشمية تأسست على العشائرية وما كان استقبال عشائر الاردن من جنوبه الى شماله لمطلق الرصاصة الاولى الشريف المغفور له بإذن الله الحسين ين على الا من منطلق احترام العشائرية وخاصة آل البيت الاطهار فالامة العربية منذ الازل وهي مبنية على العشائرية واحترام العشيرة واجب مقدس ولا ننسى الاسهامات الكبيره التي يقوم بها شيوخ ووجهاء العشائر في حفظ واستتباب الامن والاستقرار في الوطن اضافة الى الدور الكبير للعشائر في تحقيق التضامن والامن الاجتماعي والوطني لذلك واجب على الجميع احترام اسم العائلة وان لا يتطرق اي من المغرضين لمثل هذه المواضيع الحساسة والله ولي التوفيق
  • »اللعب في الوقت الضائع! (د.خليل عكور-السعودية)

    الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2014.
    السلام عليكم وبعد
    للاسف هذه الفئة الضالة التي تحاول ان تهدم اكثر مما تبني للوطن من ابنائه انما تنطلق من مصالح شخصية وانانية قذرة محاولة استغلال امور بسيطة لا تهدم بل تبني لمن اراد البناء الايجابي منطلقا من مصلحة الوطن الكبرى متجاهلا او غير مدركا الاخطار الحقيقية التي تحيط بالامة جميعها اذ ان مسقبل الامة العربية بل والاسلامية في مهب الريح في وقت يتصارع البعض على السلطة مستحضرين قول سيد الخلق (ًص) عن هذا الزمن الذي اطلق عليه زمن الرويبضة- وما يجري من احداث خطيرة ترسمها الصهيونية العالمية متعاونة مع القوى الاستعمارية القديمة والجديدة في لعبة تقاسم الغنيمة وما احداث سوريا ببعيدة عن الصورة .. للاسف مثل هؤلاء من دعاة الفتنة ينطلقون من دعوة ظاهرها طاهر وباطنها مليء بالعفن باسم العشائرية ينادون وهم ابعد ما يكون عن اخلاقها التي هي جزء من ديننا الحنيف فما دعت العشائرية يوما الى الفتنة والعنصرية والانتهازية بل كانت دوما دعة للقوة والتضامن والتكافل والوحدة وكل العاني التي تستحضر الكرامة والعزة فهلا وقفنا جميعا ابناء هذا الوطن العربي الاصيل في وجه هؤلاء !!!
  • »أعداء الاصلاح ؟؟؟؟ (محمد)

    الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2014.
    لماذا يصر البعض على حصر من يخافون على هويتهم في خانة اعداء الاصلاح واصحاب المصالح الخاصة ومحاولة الاستخفاف بالافكار التي يطرحونها وفي المقابل لا بد ان تنطلي علينا المصطلحات البراقة الفضفاضة فالدولة المدنية وحقوق الانسان ورقة تشهر في وجه كل من يقول انه لا يؤيد فكرة ما حتى ولو كانت من وجهة نظر اقتصادية فلو وسوس لك الشيطان وتجرأت عن السؤال عن الكلفة المالية لاعطاء حقوق لابناء ( بناتنا) لاصبحت عنصريا وعدو الاصلاح ومستفيد من الوضع القائم مع ان الطبقة المتضررة من هذا القرار هي الطبقة الفقيرة والمتوسطة فهم الذي سيزيد انتظارهم في المستشفيات الحكومية المرهقة اصلا وهم من ستقل نسبة قبول ابنائهم في الجامعات ونوعيتها اما المستفيدين واصحاب المصالح فكل جامعات الدنيا لهم وكل المستشفيات الخاصة لهم مع اعفاءات حكومية ، من حقنا ان نخاف على هويتنا وعلى حقوقنا كاردنيين والحل في ارسال رسائل طمأنة لهذه الشرائح وليس زجها في خانة اعداء الاصلاح تارة واصحاب المصالح تارة اخرى ..
  • »حصان طرواده (ابو مجدي الطعامنه)

    الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2014.
    حصان طروادة
    اسم العائلة ماذا يجلب من الكمال للمسمى ، إذا كان فاشلا ؟ ونحن نعرف الكثير من الأسماء ليس لأصحابها نصيب منها ، عرفنا من قدر له عند ولادته ان تسميه امه ( جميل ) وكبر وأصبح شاباً ولم يشاهده احد ويعرف اسمه إلا تبسم وسخر من هذا التفارق بين الإسم والمسمى ، ومثله عفيف الذي قبض متلبساً في جرائم النجاسة والسطو والموبقات و و الكثير من المسميات .التي لا تتلأم مع صفات حامليها بكل الأحوال .
    لو شطب اسم العشيرة من أسمائها ، ماذا يضير احوالنا ومستقبلها ، وهل سوف يزيد او يقلل من ثقافاتنا ومناقبنا وسلوكنا ؟ الجواب بالتأكيد لا ، إذاً لماذا كل هذا المرج والهرج الذي يسبب الفتنة والحرج .؟
    الأمم تفخر بأخلاقها النبيلة ومنجزاتها الحضرية ، ونحن لم نتعرف بعد على مصادر هذه المناقب .
  • »يا ليت قومي يعلمون (محمد ابو خليفة)

    الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2014.
    ما قلتيه عين الصواب المشكلة فاضلتي هي غياب العمق السياسي بأبعاده الواضحة والخفية وجماعتنا {بعوموا على شبر مي }
  • »معادلة صعبة (صبحي محمد داود - السعودية)

    الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2014.
    هناك نوعان من المفاهيم الدارجة في مجتمعنا ألأردني وكل طرف يتمسك بالمفهوم الذي يضمن له مصالحه الشخصية والمكتسبات العامة سواء بحق او غير حق ، النوع الأول ينظر للعشيرة على أنها داعمةٌ له بالسراء والضراء ويختبىء وراء عبائتها لتحقيق أهدافه المنشودة على الصعيد المادي والوظيفي ، وظمان عدم مساءلته او المساس به لدرجة أنه يعتقد أنه فوق القانون ، والنوع الثاني يحقق كفاءته وجدارته بجده واجتهاده ، ولكنه يكتشف أنه بحاجة الى مساندة للحفاظ على ثمرة مكتسباته في وجه أعداء النجاح والحاسدين فيلجأ مضطراً لدعم العشيرة لعدم ثقته بالقانون وتجاوزاته ، ومن هنا فان المعادلة صعبة ومعقدة ولا يسهل حلها كما يتخيل البعض .
  • »هذا ما نخشاه (ismail zeid)

    الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2014.
    اصحاب هذه الاخبار يجب ان يحاسبوا بشدة لانهم بذلك يدعون الى التفريق بين ايناء الشعب واثارة النعرات لذا اتمنى عليك سيدتي وبصفتك بموضع مسؤولية في جريدتنا المفضلة ان تبدئي بكشف مثل هؤلاء الاشخاص لكي يحاربهم ابناء هذا الوطن.
  • »لا يريدون الدولة المدنية (huda)

    الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2014.
    هؤلاء يقومون باثارة النعرات والمخاوف مما يسمى بالبوطن البديل كي يعوقوا الاصلاح كي لا تتأثر امتيازاتهم ومصالحهم ومكتسباتهم من اموال دافعي الضرائب ولانهم لا يريدون دولة مدنية تقوم على اساس تكافؤ الفرص وسيادة القانون لذا فهم يطلقون هذه الشائعات الكاذبة لتسميم الاجواء وخلق بيئة معادية لفكرة الاصلاح ولكنهم واهمون فعقارب الساعة لا تعود الى الوراء وليتذكر هؤلاء ان امتيازاتهم هي من اموال دافعي الضرائب ومن حق دافع الضرائب ان يكون له راي في الطريقة التي تصرف فيه امواله
  • »لا يوجد ربيع عربي (سفيان)

    الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2014.
    أسعدتي أوقاتا سيدتي جمانة ،
    "الربيع العربي" .. ماهو ياسيدتي ؟ اعادة الانتشار الديموغرافي أم اعادة رسم الخريطة السياسية لمنطقة أشغلت السماء قبل الناس .. حتى اليوم ومازالوا بين الحين والآخر يقتل بعضهم بعضا ! مثلما نردد بالعامية " خليها جوا تجرح وماتطلع وتفضح" ، الربيع العربي مصطلح مستورد لأازمات معلبة بغية سلب الأوطان من مواطنيها وسلب الناس أمنهم واستقرارهم وآمالهم . أتباع غوبلز أطلقوا على الأزمات مسمى ثورات وعلى قاطني فنادق الخمسة نجوم ثوار . هذا الزمن الرديء الذي نسف المفاهيم بات "الزعران" فيه أصحاب صولة وجولة والمرتهنين للخارج أوصياء على لقمة عيش الناس وأرزاقهم . هذا ملخص لحال "الربيع العربي" وأسوء مافيه أن يدعي بعضا مما لايمتون للوطن والمواطن بصلة الحرص على الوطن والمواطن .