عريقات: المفاوضات لن تمدد واذا فشلت سنتوجه إلى المحاكم الدولية

تم نشره في الخميس 20 شباط / فبراير 2014. 12:08 صباحاً

رام الله  - شدد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على ان المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لن تمدد بعد فترة التسعة اشهر "واذا فشلت سنتوجه الى المحاكم الدولية ونطلب العضوية في كافة منظمات الامم المتحدة".
وقال عريقات في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية ان المفاوضات "لن تمدد دقيقة واحدة بعد انتهاء فترة التسعة أشهر للمفاوضات التي تنتهي في نهاية شهر نيسان(ابريل) المقبل حسب ما اتفقنا مع الجانبين الأميركي والإسرائيلي".
وكشف عريقات انه في حال "فشلت المفاوضات فان للجانب الفلسطيني خطة هجوم سياسية اولها التوجه الى المحاكم الدولية في لاهاي مثل محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية".
واضاف عريقات ان السلطة "سلتجأ ايضا الى هيئات الأمم المتحدة، وسيدفع الفلسطينيون باتجاه الدعوة للمقاطعة الاقتصادية لإسرائيل".
ومن المقرر ان يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزير الخارجية الأميركي جون كيري الاربعاء في باريس لبحث تطورات المفاوضات، لكن من غير الواضح ما اذا كانت خطة اتفاق الاطار لكيري باتت جاهزة لعرضها على عباس. كما يلتقي في الثالث من آذار(مارس) المقبل رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتياهو مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن.
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ضرورة احترام القانون الدولي للتوصل الى سلام مع اسرائيل، خاصة في قضية اللاجئين وذلك قبل يوم من لقائه وزير الخارجية الأميركي جون كيري الاربعاء في باريس.
وقال عباس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البيروفي اولانتا هومالا في رام الله "اطلعنا الرئيس البيروفي على الآثار المدمرة للاستيطان وضرورة الحل العادل لقضية اللاجئين وفق القرار الاممي 194 وكذلك ضرورة حل جميع القضايا وفق قرارات الشرعية الدولية".
واضاف عباس "حل القضية الفلسطينية هو مفتاح السلام والاستقرار في الشرق الاوسط من خلال انهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".
ومن جهته، أكد الرئيس البيروفي انه "لشرف كبير زيارة فلسطين بشكل رسمي للمرة الأولى لرئيس البيرو منذ اعترافنا بفلسطين كدولة مستقلة" مشيرا الى ان بلاده صوتت لصالح رفع تمثيل فلسطين الى عضو مراقب غير عضو في الامم المتحدة في 29 من تشرين الثاني(نوفمبر) 2012.
وكان عباس قال الاحد في لقاء مع 250 شابا إسرائيليا في مقر المقاطعة في رام الله ان الفلسطينيين لا يسعون "لاغراق" اسرائيل باللاجئين وبانه ليس من الضروري "اعادة تقسيم" القدس لاقامة عاصمة الدولة االفلسطينية في الجزء الشرقي المحتل.
وتعد قضية اللاجئين الفلسطينيين المقدر عددهم بخمسة ملايين لاجىء ويتحدرون من 760 الف فلسطيني تهجروا عند اقامة دولة إسرائيل العام 1948 من اكثر القضايا الشائكة في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
ويطالب الفلسطينيون دائما بان تعترف الدولة العبرية بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين بما يتوافق مع قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 194.
وترفض اسرائيل الفكرة قائلة بانها ستقوض الغالبية اليهودية فيها.
وسيتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الى واشنطن في الثالث من الشهر المقبل للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما ليبحث معه خاصة موضوع ايران وعملية السلام في الشرق الاوسط كما أعلن البيت الابيض.
الى ذلك فادت اذاعة الجيش الإسرائيلي ان الولايات المتحدة ستطلب من الحكومة الإسرائيلية تجميدا جزئيا للاستيطان في الضفة الغربية بعد ان يقدم وزير الخارجية الأميركي جون كيري قريبا مشروع "اتفاق-اطار" حول تسوية نهائية.
واوضحت الاذاعة نقلا عن اعضاء في فريق المفاوضين الأميركيين الذين يخوضون مفاوضات مع إسرائيل والفلسطينيين ان الولايات المتحدة ترغب في توقف اعمال البناء في المستوطنات المعزولة. وفي المقابل فان البناء في المجمعات الاستيطانية الكبرى التي تريد إسرائيل الاحتفاظ بها في اطار اي اتفاق مع الفلسطينيين، يمكن ان يتواصل.
وخلال جولته المكوكية الاخيرة في الشرق الاوسط في كانون الثاني(يناير)، عرض كيري على الطرفين مشروع "اتفاق اطار" يرسم الخطوط العريضة لتسوية نهائية حول مسائل "الوضع النهائي" مثل الحدود والأمن ووضع القدس واللاجئين الفلسطينيين.
وهذا الاتفاق-الاطار يرتقب ان يقدم قريبا بشكل رسمي.
واوضحت اذاعة الجيش الإسرائيلي ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يرد على الطلب الأميركي بتجميد جزئي للاستيطان. وقال معلق الاذاعة "لكن من الجانب الإسرائيلي نحن مدركون فعلا بان تقديم اتفاق-اطار رسميا لن يكون كافيا لاقناع الرئيس الفلسطيني بالبقاء الى طاولة المفاوضات بدون ان توافق إسرائيل على القيام ببادرة ما".
وتابعت الاذاعة انه من اجل تجنب ازمة مع المتشددين في الحكومة يمكن ان يطبق نتنياهو تجميدا جزئيا "غير رسمي" للاستيطان حيث قد توقف مختلف الوزارات المعنية في الاستيطان نشر استدراجات عروض لبناء وحدات سكنية جديدة في المستوطنات المعزولة.
وقد رفض نتنياهو تجميد الاستيطان منذ استئناف المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية في 29 تموز(يوليو) تحت اشراف الولايات المتحدة.
وردا على اسئلة اذاعة الجيش أعلن وزير الاسكان اوري ارييل عضو الحزب القومي "البيت اليهودي" ان تجميدا ولو جزئيا للاستيطان "غير مطروح" مضيفا "كما أعلن بشكل رسمي في الاونة الاخيرة رئيس الوزراء أمام الكنيست، اننا سنواصل البناء".
من جهته هاجم نائب وزير الدفاع الإسرائيلي داني دانون من حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو، وزير الخارجية الأميركي متهما اياه في حديث مع الاذاعة بالسعي لتحويل "الحكومة والليكود الى خلية ميريتس" في اشارة الى حزب المعارضة اليساري المناهض للاستيطان.
وبحسب الاحصاءات التي جمعتها حركة السلام الان، المنظمة غير الحكومية الإسرائيلية المعارضة للاستيطان، منذ بدء المحادثات فان السلطات الإسرائيلية وضعت خططا لبناء 7302 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة واطلقت استدراجات عروض لبناء 4460 وحدة سكنية اخرى.
ويقيم حوالي 350 ألف مستوطن يهودي في مستوطنات الضفة الغربية الى جانب 200 ألف إسرائيلي في احياء استيطانية في القدس الشرقية. وتعتبر المجموعة الدولية كل المستوطنات في الاراضي المحتلة بانها غير مشروعة.-(وكالات)

التعليق