الأمير الحسن: الراحل الحسين ظاهرة بالعمل السياسي.. وله فضل على الأمة

تم نشره في الخميس 20 شباط / فبراير 2014. 12:01 صباحاً
  • الأمير الحسن يحاضر في معهد الإعلام الأردني أمس بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لوفاة الراحل الحسين طيب الله ثراه-(بترا)

عمان - أكد سمو الأمير الحسن بن طلال "أن المؤامرات التي كانت تحاك لهذا الإقليم شكلت التحدي الأكبر للمغفور له الملك الحسين بن طلال الذي بدأت رحلته منذ بدايات الدعوة الى النهضة العربية".
وقال سموه في محاضرة له بدعوة من معهد الإعلام الأردني أمس بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لوفاة الراحل الحسين طيب الله ثراه، "عندما أتحدث عن أخي الحسين فإنني أتحدث عن ملهمي ومعلمي وملهم عقود من مسيرة قضيناه معا في خدمة الصالح العام"
وأضاف عندما نستذكر الحسين رحمه الله "فإننا نستذكر ظاهرة في العمل السياسي لم تُنصف، واذا أردنا رثاءه فإنني كما أفهم الحسين لن يقبل أن يرثى بكلمات التملق وإنما بالاعتراف بفضله على الأمة"، ولأنا أوافق كل ما قاله بأنه مواطن وشريف نسبا وخلقا.
وجال سموه في مراحل بناء الدولة مستعرضا جل التحديات التي واجهها الحسين بكل عزيمة واقتدار رافعا شعار (الإنسان أغلى ما نملك) مرسخا فكرة أن المواطن هو الهدف والغاية.
وأشار خلال المحاضرة التي حضرتها سمو الأميرة ريم علي مؤسس المعهد ومجلس إدارة وطلبة المعهد وعدد من المسؤولين في المجال الإعلامي، الى "أن خيارات الحسين كانت دائما تنسجم مع الإرادة الشعبية"، لافتا الى "أن السياسة الأردنية تتأقلم مع الظروف وتدرك أهمية استقلالية صوت الأردن في المحيط العربي".
وفي معرض رده على أسئلة الطلبة، قال سموه "إن هناك فرقا كبيرا بين الورقة الرابحة المخطط لها وبين المغامرة العشوائية" في إشارة الى الحروب التي خاضها العرب مع اسرائيل دون تخطيط وتنسيق مشترك.
وتابع كان الحسين يعرف معنى ان نخطط نحن لمستقبلنا لا ان يخطط لنا، فجاء إقراره لخطط التنمية المحلية التي مكنت الأردن من الوقوف في وجه مآلات حرب 1967، مشيرا سموه الى أن فترة السبعينيات، كما هي مرحلة الثمانينات شهدت التركيز على الداخل.
وخاطب سموه الطلبة بقوله "عليكم فهم الماضي لمعرفة الحاضر"، معبرا عن ألمه من غياب الذاكرة المدونة التي تمكننا من الاستمرار والإبداع.
ودعا الى ضرورة مأسسة العمل العربي "للانتقال من مرحلة التذمر من وجود المواطن العربي على ارضنا الى مرحلة الافتخار بالمقدرة على النهوض من جديد"، معتبرا ان ذلك من شأنه ان يسهم في تحقيق اهداف الالفية للتنمية.
واشار الى ضرورة تبني خطط تستند الى تحديد الأولويات والواقع، مبينا "ان هناك فرقا بين الخطط الآنية التي تتخذ لحماية المجتمعات المضيفة وبين الخطط الإقليمية المبنية على قاعدة معرفية سليمة انسانية واقتصادية".
ودعا الى تحديد الأولويات وتمييز المهم من الأهم وان نتعلم كيف ندير الموارد، وقال "لا أرى إبداعا دون فهم المعطيات الأساسية"، مبينا ان مقاومة الفساد تكون بالحكومة الرشيدة التي تعني التواصل الإنساني مع الناس.
ورأى أن تاريخ الأردن والمنطقة العربية بحاجة الى إعادة كتابة بنظرة تحليلية وليس بنظرة سردية، وقال "كيف يمكن لنا أن نراقب ونتابع في ظل غياب قاعدة معرفية تستند الى معلومات إنسانية".
واعتبر أنه آن الأوان للحديث عن تقرير المصير المؤسسي، ومواجهة هجرة رأس المال، وتراجع النظام التعليمي، داعيا الى ضرورة الإسهام في بناء حوار وطني أردني يستند الى "نواميس ديمقراطية".
ودعا الى تفعيل أدوار الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والسلطات الثلاث لمواجهة تحديات متطلبات التنمية.
وجال سموه في مرافق المعهد، واستمع الى شرح من الأميرة ريم عن أهداف وبرامج المعهد الذي يسعى الى بناء جيل متميز من الصحفيين المهنيين وتطوير مهنة الصحافة في الأردن
 والمنطقة.-(بترا)

التعليق