أوكرانيا: العنف يتواصل وموسكو تعتبر تهديدات الأوروبيين "بلطجة"

تم نشره في الجمعة 21 شباط / فبراير 2014. 12:00 صباحاً

كييف - استمرت المواجهات العنيفة في أوكرانيا امس بين قوات الأمن والمتظاهرين حاصدة 25 قتيلا على الاقل في كييف، رغم وجود ثلاثة وزراء من الاتحاد الاوروبي في البلاد سعيا لوقف اراقة الدماء في البلاد.
وسمع اطلاق نار بالرصاص الحي في الصباح من مواقع الشرطة ومن اعلى المباني المحيطة بساحة الاستقلال - الميدان في وسط كييف التي يحتلها المتظاهرون المعارضون للحكومة منذ حوالى ثلاثة اشهر.
وشاهد صحافي من وكالة فرانس برس ثماني جثث ممددة على الارض امام البريد المركزي في ساحة الميدان في قلب كييف وعشر جثث اخرى على مقربة امام فندق كوزاتسكي فيما احصى صحافي اخر في فرانس برس سبع جثث في ردهة فندق اوكرانيا في الطرف الاخر من الساحة، اثر وقوع اعمال عنف نددت بها المعارضة باعتبارها "استفزازا متعمدا" من السلطة.
من جانبها افادت وزارة الصحة عن سقوط سبعة قتلى بينهم شرطيان في اعمال عنف امس.
وفي تعداد اعدته فرانس برس، بلغت حصيلة المواجهات الاخيرة في كييف 53 قتيلا منذ الثلاثاء، وهي اعمال عنف غير مسبوقة منذ 20 عاما في هذا البلد على مشارف الاتحاد الاوروبي.
وشملت حصيلة قتلى اليومين الماضيين 10 عناصر من قوات الامن.
ودعت وزارة الداخلية الاوكرانية سكان كييف الى عدم مغادرة منازلهم وعدم التوجه الى وسط المدينة التي تشهد صدامات واطلاق نار بالرصاص الحي.
وافاد اطباء متطوعون يعالجون المعارضين ان الطريقة التي قتل بها المتظاهرون تدل على انه رصاص قناصة.
وانتنشرت بقع الدماء في مواضع عدة في محيط ساحة الاعتصام. وشارك الاف المتظاهرين بينهم نساء ومتقاعدون، في ما يشبه التجمع الدائم في الساحة حيث ابقت المعارضة على منصة مجهزة للخطابات على رغم مواجهات اليومين الماضيين.
كما سمع دوي انفجارات بشكل متقطع في محيط ساحة الميدان وسط الدخان الكثيف المتصاعد من الاطارات التي اشعلها المتظاهرون لاعاقة تقدم قوات مكافحة الشغب.
 واجلي الموظفون من المبنى الرئيسي للحكومة الاوكرانية القريب من وسط العاصمة كييف حيث تدور الصدامات.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة "تم هذا الصباح اجلاء كل موظفي مكتب رئيس الوزراء من المبنى. هذه اوامر رسمية".
كذلك حصلت تظاهرات ومواجهات في مناطق مختلفة من البلاد، خصوصا في مدن الغرب مثل لفيف التي سيطر المتظاهرون فيها الاربعاء على مخزن للاسلحة تابع للشرطة.
وفي الوقت نفسه، وصلت ترويكا وزارية اوروبية تضم وزراء خارجية فرنسا لوران فابيوس والمانيا فرانك فالتر شتاينماير وبولندا رادوسلاف سيكورسكي الى كييف.
وقالت متحدثة لفرانس برس ان لقاء جرى ظهر امس بين الرئيس الاوكراني فيكتور يانوكوفيتش والوزراء الثلاثة.
كما من المقرر ان يلتقي الوزراء الثلاثة قادة المعارضة قبل التوجه الى بروكسل لتقديم تقرير عن لقاءاتهم في اوكرانيا لنظرائهم في الاتحاد الاوروبي خلال اجتماع استثنائي قد يفضي الى اصدار عقوبات.
وفي برلين، حثت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الرئيس الاوكراني على قبول المساعدة الاوروبية للحوار مع المعارضة.
من جهته اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بغداد ان نظر الاتحاد الاوروبي في امكانية فرض عقوبات على السلطة الاوكرانية ليس الا "محاولة للبلطجة"، محذرا من سعي "المتطرفين والمتشددين" لاثارة حرب اهلية في هذا البلد.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي في بغداد ان "القوى الغربية على راسها اوروبا والولايات المتحدة تحمل كافة المسؤولية للاطراف الحكومية، وفي الوقت نفسه لا تستنكر اعمال المتطرفين المتشددين وتهدد بفرض عقوبات".
اما رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف فاعطى مؤشرات الى نفاد صبره بشأن ما اعتبره نقصا في الحزم من جانب الادارة الاوكرانية التي تواجه احتجاجات منذ رفضها في تشرين الثاني(نوفمبر) التوقيع على اتفاق شراكة مع الاتحاد الاوروبي لمصلحة موسكو.
واستبدل الرئيس الاوكراني مساء الاربعاء رئيس اركان القوات المسلحة الذي ابدى منذ البداية ترددا في استخدام القوة العسكرية لمواجهة المتظاهرين.-(ا ف ب)

التعليق