وزراء إسرائيليون يقودون مسيرة استفزازية في غور الأردن

تم نشره في السبت 22 شباط / فبراير 2014. 12:05 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة- قاد عدد من الوزراء الإسرائيليون، بينهم وزير الداخلية غدعون ساعر، أمس، في مسيرة استفزازية في منطقة غور الأردن، بمشاركة آلاف من عناصر اليمين، للإعلان عن تمسكهم بهذه المنطقة المحتلة، في حين "حذر" عدد من النواب ونواب وزراء إسرائيليون رئيس حكومتهم من أن يقبل بـ"تجميد الاستيطان" كشرط لقبول الرئيس محمود عباس بتمديد المفاوضات.
وطافت المسيرة مستوطنات الغور، الواقعة على تخوم البلدات الفلسطينية، وقال الوزير ساعر في خطاب له أمام المستعمرين المتظاهرين، "إننا هنا، مع مقولة بسيطة وواضحة، غور الأردن منطقة إسرائيلية، وإن المشاركين في المسيرة جاؤوا ليدعموا الاستيطان في غور الأردن، الذي عليه أن يتطور ويزدهر لصالح الأجيال المقبلة".
وقال ساعرا، إن أمن إسرائيل يلزم بوجود عمق استراتيجي، ولا يمكن التفكير بالانسحاب وجعلها منطقة خارج حدود إسرائيل، كما علينا أن نعرف أنه لا يمكن القبول بوجود عسكري إسرائيلي من دون استيطان إسرائيلي في المكان، فحيثما يوجد استيطان يوجد جيش، وحيث لا يوجد استيطان، فلا يوجد أمن بل يوجد إرهاب".
إلى ذلك، بعث نواب وزراء وأعضاء كنيست من كتل اليمين برسالة إلى رئيس حكومتهم بنيامين نتنياهو يحذرونه فيها من تجميد البناء في الضفة الفلسطينية. وذلك في اعقاب أحاديث في الولايات المتحدة عن إمكانية "تجميد الاستيطان" كشرط لقبول الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتمديد المفاوضات لعام إضافي.
وقالت الرسالة "نحن نعارض بشدة أي تجميد من أي نوع، بما في ذلك التجميد خارج الكتل الاستيطانية، وسنرى في تعهد إسرائيلي كهذا ضربة لأدوات عملنا"، كما أوضحت الرسالة التي وقع عليها 21 نائب وزير وعضو كنيست من أحزاب الليكود و"يسرائيل بيتينو" و"البيت اليهودي"، بمن فيهم نواب الوزراء من الليكود، وخاصة نائبي وزيري الحرب والخارجية.
من جهتها كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، إن اثنين من مستشاري رئيس الوزراء نتنياهو السابقين، بادرا في الآونة الاخيرة إلى إعداد خطة مفصلة لسيناريو انسحاب إسرائيلي أحادي الجانب. وفي مركز الخطة، الحصول على دعم أميركي، ومن ثم تأييد من قوى مركزية في الحلبة الدولية، وحسب الصحيفة، فإن المستشارين السابقين، يعملان باستقلالية، ومن دون تنسيق مع نتنياهو.
ويعتقد المستشاران أن إسرائيل ينبغي أن تبادر الى خطوة سياسية وألا تنجر وراء الفلسطينيين أو وراء لاعبين دوليين لأن الأمر يضع إسرائيل في مكانة دون. ولا تزال الخطتان في مراحل التبلور. وهما متشابهتان في بعض الجوانب ومختلفتان في آخر. بشكل أساسي جدا، تقترحان انسحابا ذا مغزى للجيش الإسرائيلي من الضفة الفلسطينية، في ظل التطلع إلى الحفاظ على المناطق اللازمة لاحتياجات الأمن. ومنطق الخطتين هو أن هذا ليس حلا بل خطوة مبادرة من إسرائيل لتصميم حدودها حسب احتياجاتها.

 

[email protected]

 

التعليق