التداعيات الجيوسياسية في العالم العربي وأثرها على أسواق البترول العالمية

تم نشره في الأحد 23 شباط / فبراير 2014. 12:00 صباحاً
  • دخان يتصاعد من منشأة نفطية في كندا - (ارشيفية)

لهب عطا عبدالوهاب*

منذ بدء الأحداث السياسية التي طالت العديد من الأنظمة العربية والتي أفضت إلى زعزعة وتغيير نظم راسخة فيما بات يعرف بـ "الربيع العربي" والعاملون في الصناعة النفطية يحبسون أنفاسهم خشية أن يؤدي ذلك إلى توقف أو انقطاع الإمدادات لاسيما نظراً للأهمية القصوى لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENA في تزويد العالم بالطاقة. وحذرت العديد من المراكز البحثية من مغبة أي انقطاع ممكن في الإمدادات لاسيما وأن هنالك تجارب تاريخية لانقطاع الإمدادات في المنطقة العربية ماعزز من هذه المخاوف.
ومع ارتفاع الأسعار بدءاً من أوائل العام 2010 وتخطيها عتبة الـ 100 دولار للبرميل، فإن أي زيادة لاحقة في الأسعار جنباً إلى جنب مع عدم الاستقرار السياسي في عديد من دول الشرق الأوسط سينعكس سلباً على النمو الاقتصادي العالمي والمحرك الرئيسي للطلب على النفط في العالم الذي خرج للتو من أسوأ أزمة كساد اقتصادي لم يشهدها العالم منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
أولا : موقع الطاقة في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مقارنة بالعالم
إن أهمية دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي حقيقة أصبحت معروفة للقاصي والداني إذ تشير آخر البيانات المتاحة حسب ماهو مدرج في التقرير الاحصائي السنوي الصادر عن شركة بي بي، إلى أن الاحتياطيات النفطية المؤكدة وصلت إلى 816 مليار برميل تستأثر المملكة العربية السعودية بحوالي 20 % منها.
ووصل إنتاج المنطقة إلى 29 مليون برميل يومياً، وهو ما يعادل أكثر من ثلث الإنتاج العالمي.
وبخلاف العديد من الدول المنتجة للنفط، فإن أغلب إنتاج المنطقة يتم تصديره للخارج وبنسبة تصل إلى 40 % من حجم تجارة البترول العالمية.
ولعل من الخواص الأخرى التي تميز دول المنطقة هو احتفاظها بطاقة انتاجية فائضة تتركز جلها في ثلاث دول من الدول الأعضاء في مجلس التعاون هي على التوالي كل من السعودية والكويت ودولة الإمارات.
وقد مكنت هذه الخاصية من أن تلعب هذه الدول وعلى وجه الخصوص- المملكة العربية السعودية- ما بات يعرف في أدبيات الطاقة بالمنتج المرجح حيث يمكنها ذلك من تأمين الأسواق بالإمدادات المطلوبة في حال حدوث أي انقطاع، أو توقف مفاجئ.
إلى ذلك؛ فإن الإحتياطيات في دول مجلس التعاون الخليجي تعد من الأرخص على الإطلاق من حيث الاستكشاف والتطوير والإنتاج، اذ إن الكلفة الاجمالية لإنتاج برميل واحد من النفط في كل من السعودية والكويت والإمارات تتراوح بين 3 دولارات للبرميل كحد أدنى إلى 5 دولارات للبرميل كحد أقصى، وذلك وفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية (IEA).
ثانيا : أمن إمدادات النفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
إن الدور المهيمن لدول المنطقة كلاعب أساسي في سوق النفط العالمي لما تتمتع به من احتياطيات نفطية وغازية، جعل من أمن الإمدادات فيها قضية محورية لسياسات الطاقة للدول المستوردة للنفط.
 فبالإضافة إلى درجة اعتمادها بشكل كبير على هذا المورد الاستراتيجي، تتخوف الدول المستوردة من حدوث اضطرابات مادية قد تكبح التدفق الآمن للإمدادات ما قد يحد من المعروض النفطي المتاح، وبما يفضي إلى ارتفاع مضطرد وكبير في أسعار النفط.
وكلنا نتذكر ما أفضت إليه الصدمات الكبيرة في الأسعار في سبعينيات القرن الماضي من تداعيات على صعيد الاقتصاد الكلي للدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، إذ لطالما تم ربط الركود والإنكماش الإقتصادي في هذه الدول، بالزيادة المفاجئة في أسعار النفط، لاسيما وإن قطاع المواصلات، الذي يعد عصب الحياة في اقتصادنا المعاصر اليوم، ما يزال يعتمد حتى يومنا هذا بشكل كبير على المنتجات المكررة من النفط الخام (الجازولين والديزل ووقود الطائرات).
ويرى العديد من المراقبين، إن من أهم أوجه "أمن الطاقة" يتمثل في الحد من التوقف المفاجئ لاسيما للنفوط التي مصدرها دول الشرق الاوسط المشهود لها تاريخياً بأنها حبلى بالعديد من القلاقل والاضطرابات وهو ما سعت إليه الادارات الأميركية المتعاقبة بدءاً بالرئيس كارتر في منتصف السبعينيات من القرن الماضي، إنتهاء بإدارة أوباما الحالية، من انتهاج سياسات تؤدي إلى تقليل الاعتماد على النفط الاجنبي المستورد بما في ذلك النفط العربي، من خلال تشجيع ترشيد الاستهلاك والاعتماد على طاقات بديلة أخرى كالطاقة المتجددة، دون أن يُكتب لها النجاح المنشود.
إن هذه الدعوات لتقليل الاعتماد على دول المنطقة لا تدعو للاستغراب، اذ شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العقود الماضية حروباً وصراعات محلية وغزوات وثورات وأعمالا إرهابية أدت في محصلتها النهائية إلى فقدان ملايين البراميل الإنتاجية وإلى حدوث تقلبات حادة في أسعار النفط.
على سبيل المثال فإن تأميم النفط الإيراني خلال الفترة (1951-1954) أو ما بات يعرف بـ "ثورة الدكتور مصدق" أدت إلى خسائر تراكمية وصلت إلى 924 مليون برميل؛ في حين أدى الغزو العراقي للكويت صبيحة الثاني من آب (أغسطس) 1990 إلى خسائر كبيرة في الانتاج وصلت إلى أكثر من 420 مليون برميل للفترة 1990-1991.
وترتب على الغزو الأميركي للعراق في ربيع العام 2003 إلى حصول خسائر تراكمية وصلت إلى أكثر من مليار برميل وتقدر الخسائر التراكمية في ليبيا بحوالي 300 مليون.
بيد أن أمن الامدادات في منطقة الشرق الأوسط، هي ليست بهذه الصورة من القتامة، رغم ما خبرته المنطقة من تطورات وأحداث دراماتيكية، اذ حرصت دول الخليج العربي، على تلبية متطلبات السوق من الامدادات لمقابلة الطلب العالمي على النفط ، ناهيك عن دورها كمنتج مرجح لامتصاص أي "صدمات" قد تصيب الإمدادات سواء تلك التي تتعلق بإمدادات المنطقة أو التي تعصف بالامدادات من خارج المنطقة.
ولابد من التشديد عند التطرق إلى التوقف والاضطراب في امدادات النفط، إلى ضرورة التمييز بين الآثار القصيرة الأجل لذلك التوقف، والتي تتمثل في الخسارة المباشرة في الانتاج وأثر ذلك على الأسعار في المدى القصير وبين الآثار الطويلة الأجل لذلك والتي تؤدي إلى خسائر في الطاقة الانتاجية وإلى تراجع في الصادرات.
إن بعض هذه الاضطرابات، كتلك التي تحدث بسبب أعمال إرهابية لها تأثير محدود على إمدادات النفط العالمية رغم التغطية الإعلامية الكبيرة التي تحظى بها مثل هذه الاعمال.
في المقابل؛ فإن الاختلال في الإمدادات جراء الصراعات الدولية والحروب الأهلية لابد من أن تتأثر بشكل كبير على الامدادات النفطية على المدى الطويل.
أما العقوبات الاقتصادية الأحادية الجانب، كتلك المفروضة من قبل الولايات المتحدة على جمهورية إيران الاسلامية أو العقوبات الحالية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على وارداتها النفطية من سورية.
إن مثل هذه العقوبات سيكون لها أثر محدود على إمدادات النفط في العالم، إذ يمكن للدول التي تخضع لمثل هذه العقوبات من تحويل الوجهة الجغرافية لنفطها الخام إلى وجهات جغرافية أخرى، وهو ما تعمل عليه الحكومة السورية حالياً من توجيه صادراتها النفطية الأوروبية إلى الدول الآسيوية لاسيما الصين والهند.
بيد أن تأثير ذلك على المدى الطويل على الطاقة الانتاجية لهذه الدول سيكون محسوساً إذ أن العقوبات ستعني حرمان البلد من انتقال التكنولوجيا الحديثة إليها بالإضافة إلى حرمانها من الاستفادة من التمويل الدولي الميسر، مثل القروض التي تمنحها المؤسسات المالية الدولية كصندوق النقد الدولي (IMF).
ثالثا : الآثار المباشرة للانتفاضات العربية على أسواق النفط
*هواجس عدوى الانتقال: خامرت أسواق النفط العالمية مخاوف حقيقية من إمكانية انتقال الثورات العربية التي انطلقت شراراتها الأولى في تونس إلى دول أخرى مجاورة، بما فيها الدول النفطية.
وأدى سقوط نظام مبارك في 11 شباط(فبراير) 2011 إلى خلق حالة من عدم اليقين في الأسواق، مع مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى توقف الامدادات المارة عبر أنبوب السويس البحر المتوسط (سومد) إلى غلق قناة السويس.
وبالرغم من أن مصر تعد من المنتجين الصغار، بيد أن وجود قناة السويس الذي يربط البحر الأحمر وخليج السويس بالبحر الابيض المتوسط تسبغ عليها أهمية استراتيجية إذ يجعلها حلقة وصل مهمة لتجارة النفط الخام والمنتجات المكررة.
*مسار أسعار النفط
عاد البعد الجيوسياسي للطاقة لاسيما بعد ما شهدته منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا من تغيرات دراماتيكية لم تدر في خلد العديد من المراقبين خاصة وأن هذه التحولات طالت نظما راسخة بيد أن المشهد انقلب رأساً على عقب مع انبلاج العام 2011، وهكذا عاد البعد الجيوسياسي يحتل دوراً محورياً في تحليل ما ستؤول إليه الأسعار.
إن الخشية من انتقال الاضطرابات إلى الدول المنتجة الرئيسة في المنطقة كانت تخامر اللاعبين الفاعلين في السوق النفطية وقد انعكس ذلك في التقلبات السعرية الحادة لأسعار النفط.
إن هذه الزيادة الحادة في الأسعار أعادت إلى الواجهة من جديد دور المضاربين في آلية تحديد الأسعار لاسيما مع دخول خام برنت ما يعرف في أدبيات الطاقة بـ"حالة التراجع" backwardation  التي طبعت الأسواق في السنوات القليلة الماضية وهي الحالة التي يكون فيها السعر الآني Spot أعلى من السعر المستقبلي Futures، الأمر الذي يّمكن المضاربين، من جني أرباح طائلة رغم الامدادات المتاحة في الأسواق العالمية.
بخلاف حالة الـ contango وهي الحالة التي تكون فيها أسعار النفط المستقبلية أعلى من السعر الآني (أو الفوري) ما يشجع المضاربين على بناء المخزونات التجارية بدلا من السحب منها.
رابعا : النتائج المحتملة "للربيع العربي" على سياسات الطاقة في دول المجلس
من القضايا الجديرة بالاهتمام هي تلك المتعلقة بالنتائج المحتملة لما بات يعرف بالربيع العربي (تيمناً بربيع براغ) على سياسات الطاقة في دول مجلس التعاون العربي الخليجي الست.
وماذا يعني ذلك لموقع هذه الدول كمصدر رئيس للطاقة.
للإجابة على هذا التساؤل يمكن القول أن دول المجلس ابتداء تستأثر بحوالي
19 % من الانتاج العالمي للنفط الخام و8 % من الانتاج العالمي للغاز الطبيعي.
في حين يمثل الاحتياطي النفطي المؤكد فيها ما يعادل 37 % من الاحتياطي العالمي للنفط وحوالي 25 % من الاحتياطي العالمي للغاز.
إلى ذلك؛ تشير الدراسات الاستشرافية إلى أن حصة دول الخليج العربي من الإنتاج العالمي لكل من النفط الخام والغاز الطبيعي مرشحة للارتفاع من معدلها الحالي البالغ 28 % إلى 33 % بحلول العام 2020 وحيث أن أغلب هذه الزيادة ستوجه نحو الأسواق الآسيوية، فإن أهمية دول المجلس من الناحية الاستراتيجية، ستزداد مكانة في العقود القادمة، ولعل المؤشر على ذلك هو ما شهدته الصادرات السعودية من تحول حين تجاوزت صادراتها للصين حجم صادراتها للولايات المتحدة الأميركية وذلك للمرة الأولى في تاريخها.
وهناك رؤيتان تؤطران الصورة الوردية القائمة على الاحتياطيات النفطية بمفردها: الرؤية الأولى، تنصب حول سعر برميل النفط الذي يمكن أن يحقق التوازن بين النفقات الحكومية من ناحية والعائدات الحكومية من ناحية أخرى وهو سعر آخذ في الاتساع وعلى سبيل المثال فإن سعرالتوازنbreak-even في الموازنة العامة للمملكة العربية السعودية ارتفع من 20 دولاراً للبرميل إلى أكثرمن 90 دولاراً للبرميل في الموازنة العامة للعام 2013. وهوأمر مرشح للارتفاع وفقاً لدراسة أعدها معهد التمويل الدولي والذي يتوقع ان يصل سعر التوازن المطلوب إلى أكثرمن 115 دولاراً للبرميل لتحقيق التعادل في الموازنة العامة للمملكة بحلول العام 2015.
في حين يبلغ سعرالتعادل في البحرين 100دولار للبرميل ويصل إلى 80 دولارا في الموازنة العامة لدولة الكويت.
أما في الإمارات وسلطنة عمان فإن سعرالتعادل يتحقق عند 60 دولاراً للبرميل.
في حين يبلغ سعرالتعادل عند قطرعند 40 دولاراً للبرميل إذ تعول قطربشكل كبير على عائداتها من تصديرالغازالطبيعي المسال LNG.
ويعزى سعر التعادل المرتفع لبلوغ التوازن في الموازنات العامة لدول مجلس التعاون الخليجي إلى الاتفاق الحكومي الواسع الذي تشهده حالياً لاحتواء عدوى احتمال خطر انتقال الربيع العربي إلى ربوعها. كما أعلنت دول المجلس اطلاق صندوق للتنمية يبلغ 20 ملياردولار (مساعدات مارشال)توزع مناصفة بين البحرين وعمان على مدى عشرسنوات.
وعلى نفس المنوال فإن الارتفاع الكبير في أسعارالنفط يعززمن إمكانية دول الخليج العربي من تخصيص موارد مالية كبيرة للدعم والذي يبقي بمقتضاه أسعارالغذاء والوقود متدنية بشكل مصطنع،إلا أنها من الناحية السياسية تحظى بقبول شعبي وجماهيري واسعين.
بيد أن هذا الاغداق في الانفاق الحكومي لايمكن استدامته مالياً لاسيما على المديين المتوسط والطويل.
أما الرؤية الثانية فهي الرؤية المتعلقة بالضغوط المالية والتي ترتبط بـ"أنماط الاستهلاك المحلي للطاقة" وهي أنماط غير قابلة للاستدامة ويأتي ذلك إنعكاساً لسياسات التسعير "المشوهة" التي تبقي الأسعار التي تحظى بدعم كبير عند مستويات منخفضة جداً ناهيك عن طبيعة الاستهلاك المكثف للطاقة لأغلب المشاريع الصناعية لدول المجلس إن هذين التوجهين يعززان من كثافة الاستهلاك غير العقلاني للطاقة.
والأمثلة على ذلك عديدة منها "الهدر" في استخدام الكهرباء بالإضافة إلى توفير الطاقة بأسعار زهيدة لمشاريع تحلية المياه والتي تدخلك لقيمfeedstock في صناعة البتروكيماويات والألمنيوم والتي تعد حجر الزاوية لدول المجلس في مساعيها لبلوغ التنوع المنشود في قاعدتها الاقتصادية.
وأسوة بقضية سعر التوازن في الموازنة العامة لدول المجلس، المشار إليها أعلاه، فإن أنماط الاستهلاك التي لا يمكن استدامتها، ستبقى احدى المشاكل التي لا بد من وضع الحلول الناجعة لها، لاسيما على المدى الطويل، مع الأخذ في الاعتبار الزيادة الكبيرة في الاستهلاك المحلي للطاقة والتي تسير جنباً إلى جنب مع معدلات النمو السكاني المرتفع.
خامسا : الابعاد الجيوسياسية والدولية
لعل من أبرز النتائج المحتملة "للربيع العربي" بالنسبة لدول مجلس التعاون هو إعادة التموضع، إن صح التعبير في الاقتصاد العالمي الذي أضحى يميل نحو الشرق بدرجة كبيرة كما يتضح من العلاقة الآخذة في الاتساع مع كل من الصين والهند بالاضافة إلى روسيا. وبالرغم من أن الولايات المتحدة ما تزال الداعم الرئيسي والاستراتيجي لدول المجلس، بما في ذلك ضمان التدفق الآمن للامدادات من دول الخليج، بيد أن هناك تحولا نحو الشرق اقتصادياً وتجارياً يعبر عنه التوسع الكبير في مشاريع الطاقة سواء المتعلقة باستثمارات دول المجلس لبناء العديد من المصافي في الصين والهند وكوريا الجنوبية، يقابله التوسع في المشاريع البتروكيماويات وصناعات التكرير تضطلع بها شركات آسيوية عديدة في منطقة الخليج.
إن الأهمية الجيوسياسية لدول الشرق الأوسط هي ليست موضع جدل نظراً لما تتمتع به من احتياطيات ضخمة مؤكدة من الموارد الطبيعية لاسيما النفط الخام والغاز الطبيعي إلا أن هناك بعض الدراسات التي ما فتئت تشدد من أن جذوة البريق لدول الشرق الاوسط كلاعب رئيسي على مسرح الطاقة العالمي، هذه الجذوة ستأخذ في "الأفول" التدريجي عبر العقدين القادمين، لحساب دول في غرب أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية التي تتمتع باحتياطيات كبيرة في مياهها العميقة، والذي أصبح الوصول إليها بفضل التقنيات الحديثة المتبعة، حقيقة قائمة إذ تمكن المهندسون على سبيل المثال من التنقيب في أعماق تصل إلى أكثر من 3000 قدم في البرازيل قبالة سواحل المحيط الأطلسي.

* باحث عراقي متخصص في شؤون الطاقة

التعليق