رئيس الوزراء يحذر في ملتقى للجامعات من أن نتائج "التوجيهي" الأخيرة تدق ناقوس الخطر

وزير التعليم العالي يعلن قرار رؤساء الجامعات بعدم رفع الرسوم الجامعية للبكالوريوس

تم نشره في الأحد 23 شباط / فبراير 2014. 12:00 صباحاً
  • رئيس الورزاء عبدالله النسور خلال رعايته ندوة لمناقشة الآفاق المستقبلية للتعليم العالي أمس - (بترا)

تيسير النعيمات

عمان -  توافق مشتركون في ندوة لمناقشة الآفاق المستقبلية للتعليم العالي، ورعاها رئيس الورزاء عبدالله النسور أمس، على أنه لن يكون هناك رفع على الرسوم الجامعية للبرنامج العادي، الى جانب وقف التعيينات الإدارية في الجامعات الرسمية.
كما اتفقوا على أن يكون مكان عقد امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) للعام الدراسي المقبل وقاعاته في الجامعات.
ونظمت الندوة وزارة التعليم العالي، وشارك فيها رؤساء وأعضاء مجالس أمناء الجامعات الرسمية والخاصة، ورؤساء الجامعات، وبحضور وزيري التعليم العالي والتربية والتعليم.
وقال النسور "إن علينا كمجتمع أن نعكف على دراسة التحديات التي تهم مسيرة التربية والتعليم، والتعليم العالي ككيان واحد، وليس باعتبارهما كيانين منفصلين".
وأضاف أن "نتائج امتحان الثانوية العامة قبل نحو أسبوع، دقت نواقيس الخطر بوجود اختلالات يجب مواجهتها"، مشيرا الى أن "عدم نجاح أحد في 13 مدرسة في الأغوار وفي 25 مدرسة في البوادي، يدل على قصور يجب التصدي له، لضمان الارتقاء بمستوى التعليم، والتعليم العالي والمحافظة على السمعة والإنجازات التي حققها الأردن على هذا الصعيد".
ولفت الى أنه "يجب أن تكون نتائج الثانوية العامة ماثلة أمامنا، ونحن نناقش التحديات التي تواجه مسيرة التعليم العالي لنستلهم منها العبر". وأشار الى "أننا لم نجد الأثر الذي توقعناه في وسائل الإعلام والصحافة، وحتى أحاديث الناس في مجالسهم، وما كان ينبغي أن نسمعه من صيحة فزع على مستوى التربية والتعليم بشأن هذه النتائج".
وأعرب النسور عن الأمل في أن تخرج هذه الندوة التي يشارك فيها نخبة من العلماء والباحثين، باستراتيجية قابلة للتطبيق من خلال التعمق بالأمور وليس البحث في ظواهرها.
وقال "نريد من هذا الجمع وما يمثله من مسؤولية أخلاقية وأدبية، التصدي لهذه المسؤولية بعيدا عن المصالح والجهات التي يمثلونها"، معربا عن ثقته بأن هذا اللقاء سيشار له بالبنان على صعيد تطوير قطاع التعليم العالي ولن يكون مجرد لقاء عابر.
وفي تعليقه على ملاحظات رؤساء مجالس الأمناء ورؤساء الجامعات، أشار الى مسؤولية الدولة في تحديد من هو الطالب الفقير حتى قبل دخوله للجامعة، وإيجاد آلية لدعمه.
وأبدى استعداد الحكومة لاتخاذ إجراءات تدعم الجامعات، سواء فيما يتعلق بتعديل التشريعات الخاصة بتضخم نسبة الإداريين في الجامعات، مقارنة بأعضاء هيئة التدريس، أو بما يتعلق بالعنف الجامعي ومنح صلاحيات الضابطة العدلية الاختيارية للجامعات.
وشدد على ضرورة تضييق بعض الاختصاصات النظرية لصالح زيادة الاختصاصات الفنية والتقنية، وصولا الى الجامعات التقنية "ليس من خلال بناء الجامعات التقنية، وإنما أن تبدأ الجامعات بالتحول التدريجي نحو التطبيقي".
وبشأن الامتيازات الممنوحة في الجامعات لبعض المناطق في المملكة، أشار النسور الى أن هذا الأمر معمول به في أعظم الديمقراطيات في العالم، حتى تلحق هذه المناطق بالركب، شريطة عدم التوسع في هذا الأمر والإبقاء على المستحقين بعد إعادة النظر بالأسس، وإزالة من لم يعد يستحق هذه الامتيازات من هذه المناطق.
وكان الحضور استهلوا اللقاء بقراءة الفاتحة على روح العلامة والمؤرخ الدكتور عبدالكريم الغرايبة، إذ أكد النسور "أننا بفقد الغرايبة نكون فقدنا قامة وطنية عالية، وأستاذا ومفكرا أثرى ساحتنا التربوية والتعليمية".
من جهته، أشار وزير التعليم العالي الدكتور أمين محمود الى أن هذه الندوة، تأتي لمناقشة مشروع استراتيجية تحسين نوعية التعليم العالي والخطة التنفيذية المرافقة.
وأكد محمود أهمية التركيز على الإجراءات التنفيذية للتحديات التي تواجه مسيرة التعليم العالي، لافتا الى أن من أبرز القضايا التي تواجه التعليم العالي، هي الاكتظاظ نتيجة الأعداد المتزايدة من الطلبة.
وأشار الى أنه يوجد حاليا نحو 333 ألف طالب وطالبة في الجامعات، وهناك زيادة في الطاقة الاستيعابية تصل الى 60 ألف طالب وطالبة.
وتوقع محمود أن يصل عدد الطلبة بعد 10 أعوام الى 450 ألفا، فضلا عن الضائقة المالية التي تواجه الجامعات وقضية القبول الجامعي.
وبين أن نحو 90 % من الطلبة يتوجهون نحو التعليم الأكاديمي مقابل 10 % أو أقل للتعليم التقني، مؤكدا أن علينا تهيئة المجال للبدء بشكل منهجي وعلمي، بتضييق الفجوة بين النسبتين.
وأعلن أن رؤساء الجامعات الأردنية، قرروا عدم اللجوء الى رفع الرسوم الجامعية لمرحلة البكالوريوس والبحث عن مصادر تمويل أخرى.
وقدم رئيس اللجنة الخاصة التي شكلها النسور لوضع خطة عمل قابلة للتطبيق من أجل تحسين نوعية التعليم العالي وتطوير مؤسساته الدكتور عدنان بدران، إيجازا حول الاستراتيجية الهادفة لتحسين جودة التعليم العالي وتطوير مؤسساته، وتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص بتنافسية على التخصصات الجامعية، وتحقيق الاستقرار النسبي في سياسات القبول.
ولفت بدران الى أن اللجنة أنهت مهمتها خلال شهر من إعداد هذه الاستراتيجية التي جاءت كبناء على الاستراتيجيات وخطط العمل والخلوات السابقة، مؤكدا أنها تشكل خطة عمل قابلة للتنفيذ.
وأشار الى أن الاستراتيجية تتكون من 10 محاور رئيسية هي الإدارة والحاكمية، والتشريعات، وتنمية الموارد البشرية وتنمية الموارد المالية وسياسات القبول، والخطط والبرامج الدراسية والبحث العلمي والدراسات العليا والاعتماد والجودة، والتعليم التقني، ومحور الطلبة والبيئة الجامعية.
وتضمن كل محور الهدف الرئيس ومصفوفة من الأهداف الفرعية وما يقابلها من إجراءات عملية لتنفيذها، مع جهة التنفيذ والبرنامج الزمني وكيفية تمويلها ومؤشرات الأداء لكل منها.
كما قدم أعضاء اللجنة ورؤساء جامعات مداخلات حول التحديات التي تواجه الجامعات، وفي مقدمتها سياسات القبول والأعداد المتزايدة في الطلبة والعنف الجامعي، ومديونية الجامعات، مؤكدين ضرورة التركيز على البحث العلمي التطبيقي.
كما كلف بدران بتشكيل لجنة لوضع خطط تنفيذية، يقرها مجلسا الوزراء والتعليم العالي.
إلى ذلك، وصل عدد المتقدمين للقبول الموحد حتى الخامسة والنصف من مساء أمس نحو 3475، إذ ينتهي التقدم له عند الساعة الثانية عشرة من مساء أمس.
وأثنى رؤساء جامعات على الإجراءات التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم لضمان إعادة الهيبة لامتحان الثانوية العامة.-(بترا)

[email protected]

التعليق