الأردن والمغتربون الأردنيون

تم نشره في الأربعاء 26 شباط / فبراير 2014. 12:00 صباحاً

إبراهيم شكري

عمان -يمر الأردن حاليا بظروف اقتصادية صعبة، فعجز الميزانية مستمر ما يضطر الحكومة إلى الاقتراض محليا وخارجيا سنة بعد سنة لتغطية هذا العجز.
وقد جاءت بعض الاقتراحات تدعو إلى:
1 -استحداث وزارة لاستقطاب الاستثمارات الخارجية للأردن وخاصة من دول الخليج يرأسها شخصية أردنية معروفة في الخليج وعالميا بالإضافة إلى تشكيل مجلس استشاري من الأسماء المعروفة عالميا لإعطاء الموضوع حجما وتغطية أكبر.
أ‌) وتقوم الوزارة بإعداد الدراسات الوافية لعدد من المشاريع التنموية وعرضها على المستثمرين في الخليج عن طريق فريق مؤهل لترويجها كمشاريع ناجحة ومربحة.
كما يجب إتمام عملية التسويق بشكل مهني ومستمر بحيث تقيم الوزارة مؤتمرات ومعارض في الأردن والخارج للترويج لهذه المشاريع.
ب‌) مساعدة المستثمر بعدم الخوض ببيروقراطية القطاع العام عن طريق تقديم وإنهاء كافة الخدمات للمستثمر من خلالها (one stop shop) .
2 -استحداث وزارة للمغتربين تهتم برعاية احتياجات المغتربين الذين يشكلون أحد الركائز الرئيسية لمصادر الدخل من العملات الأجنبية للمملكة، والتحويلات الدائمة إلى أهاليهم التي تساعد على تحسين مستوى المعيشة والقوى الشرائية للأفراد في المملكة بالإضافة إلى تأمين فرص العمل لخريجينا بحيث تنعكس جميعها ايجابيا على الاقتصاد الأردني. والجدير بالذكر أن إجمالي تحويلات المغتربين الأردنيين في الخارج تصل إلى 3 مليار دولار، وهي المصدر الأساسي لاحتياطي للعملة الأجنبية للدولة.
أ‌)تأكيد شعورهم بالمواطنة.
ب‌)يجب على الوزارة موضوع البحث المساعدة في تلبية احتياجات المغتربين المحلية رغم وجودهم خارج البلاد. علي سبيل المثال لا الحصر، الاشتراك بصندوق الضمان الاجتماعي ودفع أقساطه الشهرية بشكل ميسر، حيث قام بنك الكويت الوطني بعقد اتفاقية مع الضمان الاجتماعي باستلام الطلبات من المغتربين الأردنيين في دولة الكويت وإرسالها إلى مؤسسة الضمان الاجتماعي لتسجيلهم ومن ثم استلام الاشتراكات الشهرية بدون أية عمولات. إن مثل هذه الخدمات تعزز من العلاقة بين المغتربين وبلدهم الأردن وتساهم في استقطاب استثماراتهم للأردن التي سيعودون للعيش فيها في المستقبل كما هو الحال مع معظم المغتربين.
ت‌)يمكن للوزارة تخصيص نسبة من المشاريع الناجحة الوارد ذكرها في البند (1) أعلاه للاكتتاب من قبل المواطنين الأردنيين المغتربين بحيث تبقيهم على الاتصال الدائم ببلدهم الأردن وتعزز ارتباطهم بها.
ث‌)إن أهم غايات وأهداف الوزارة هو استحداث فرص عمل جديدة لخريجينا في دول الخليج عن طريق توطيد العلاقات مع دول الخليج في هذا الخصوص بتكثيف الزيارات والاجتماعات المستمرة وفتح أبواب جديدة.
إن الأردن بحاجة إلى الاستثمارات الخارجية إن كانت من المغتربين الأردنيين أو من أبناء الخليج كما هو بحاجة أيضاً إلى تحويلات المغتربين ..
هذا لا يعني أن الوضع الاقتصادي الأردني سينتقل بأعجوبة من مرحلة التروي إلى مرحلة الانتعاش بمجرد اتخاذ هاتين الخطوتين. فالاقتصاد الأردني يحتاج إلى إعادة هيكلة وهذه تحتاج جهد كبير. فالأردن تمتلك بعض الميزات التي قد تساعد في إعادة هيكلة الاقتصاد مثل قطاع السياحة والسياحة العلاجية، وقطاع البرمجيات واقتصاديات المعرفة ووجود شباب مؤهل يحتاج إلى الفرص.
ولكن في هذه الأثناء الأردن يحتاج فيها إلى مساعدة الأصدقاء في الخليج لسداد العجز المالي، وتحتاج دول الخليج بدورها إلى أن يبقى الأردن مستقراً رغم العواصف المحيطة به سياسياً واجتماعيا.

التعليق