20 سنة على مجزرة الحرم الإبراهيمي

تم نشره في الأربعاء 26 شباط / فبراير 2014. 12:01 صباحاً
  • سميح شاهين أحد الناجين من مجزرة الحرم الإبراهيمي -(ا ف ب)

حاييم لفنسون- هآرتس

سيكون الوفد من أعضاء الكنيست من اليسار الذي سيتجول في الخليل بارشاد من "سلام الآن"، الشهادة الوحيدة على الذكرى السنوية العشرين للمجزرة في الحرم الابراهيمي التي تُتذكر اليوم. تذكر الفلسطينيون مرور الذكرى السنوية في يوم الجمعة الاخير بمسيرة ضمت ألف شخص. وقد تعب مؤيدو باروخ غولدشتاين الذي قتل 29 مصليا من المسلمين. إن ملاخي لفنغر قد خرج في حرب لا هوادة فيها ناجحة للمتطرفين منذ تم انتخابه لرئاسة مجلس كريات اربع في 2008، ولا تكاد الذكرى السنوية لغولدشتاين تستحضر مشاركين.
لكن أعمال غولدشتاين غيرت وجه المنطقة كثيرا. والتغيير الاول هو الفصل؛ فقد أوصت لجنة شمغار بالفصل بين العرب واليهود في الصلوات في الحرم الابراهيمي. واستحسنوا ذلك في الجيش فجعلوا الفصل سياسة معلنة. وفي الخليل شوارع منفصلة لليهود والعرب، وسبل منفصلة، وأرصفة منفصلة، وعالم كامل من القوانين غير المرئية لا يعلم بوجودها سوى المحليين.
والتغيير الثاني انشاء منطقة "شاي" في الشرطة، فقد كتبت لجنة شمغار وثيقة آسرة عن عدم وجود سلطة للقانون في الضفة. وكان رد حكومة رابين انشاء منطقة شرطة جديدة مختصة بالجنايات الخاصة بهذه المنطقة. والحديث في واقع الامر عن تبذير مال. يعمل ألف شرطي برئاسة مقدم في منطقة "شاي" لكن ما كان هو ما سيكون. والسؤال هل الحديث عن عدم قدرة أم عن عدم حافز هو سؤال مركب. فالتقصير في علاج اليهود وعلاج العرب موجود ايضا. وقد نشر في هذا الشهر تقرير لاذع عن مفوض شكاوى الجمهور في الشرطة فصلت فيه تقصيرات يقف لها شعر الرأس في التحقيق في موت موشيه تالبي في 2011. وسواء كان ذلك ايديولوجيا أم لا فان الخلاصة النهائية هي أن التقصيرات موجودة على طول المنطقة وعرضها.
مما لا شك فيه أن مركز الشرطة في الخليل يتلقى ألذع نقد لأدائه عمله من المحاكم المدنية والعسكرية على السواء. وترتيبات التعرف لا تنفذ كما ينبغي، ورجال الشرطة لا ينفذون أعمال تحقيق أساسية والعنف في هياج. وقد بلغت الانعطافة ذروتها في 2012 حينما تم اتهام حدَث باغتصاب وهو بريء. وقد وجه القاضي العسكري المحققين إلى الاعمال التي ينبغي لهم فعلها، وهكذا توصلوا آخر الامر الى المغتصبين الحقيقيين. وبدل أن يُعزل المحققون حصلوا على شهادة تقدير.
هناك شهادة اخرى على الفشل وهي انشاء قسم الجريمة القومية بنفقة لم يسبق لها مثيل على ثمانين مِلاكاً من الوحدة الشرطية الرئيسة. ونقول لاجل المقارنة إن الوحدة المركزية في منطقة لخيش ومنطقة الشمال فيها 50 شخصا فقط. وإن عدد الانعطافات الى الآن يفوق عدد النجاحات. تم في هذا الشهر اعتقال خلية كانت تحرق سيارات فلسطينيين لكن "الشباك" هو الذي حل اللغز من البداية الى النهاية.
إن الوحدة كي تمضي الوقت تشغل نفسها بامور ليس من الواضح هل تعادل النفقة. فقد أوقفت الوحدة أمس فقط على سبيل المثال مُركز أمن جار في الجيش الاسرائيلي سابق من بؤرة جدعونيم كان يحوز في مكتبه كميات من سلاح الجيش الاسرائيلي. ويبدو أن السلاح كان مُعداً لتدريب صف الاستعداد. وحدثت واقعة اخرى قبل شهر حينما أوقف محققو الوحدة عددا من سكان يتسهار كانوا يصورون أنفسهم لافلام قصيرة كان بعضها قبل أربع سنوات تدعو الى عدم التجند للجيش الاسرائيلي والى طاعة أمر الملك فقط. وتم الإفراج عن المشتبه فيهم كالعادة وضعفت صورة هذا القسم أكثر بدل إحداث الردع.

التعليق