الاحتلال يستبيح ساحات "الأقصى" ويوقع إصابات في صفوف المرابطين

تم نشره في الأربعاء 26 شباط / فبراير 2014. 12:01 صباحاً

نادية سعد الدين

عمان – اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس ساحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، ما أسفر عن وقوع إصابات بين صفوف المرابطين داخله نتيجة اشتباكهم معها، قبل أن تغادر المكان، مخلفة وراءها أجواء حادّة من التوتر والاحتقان الشديدين.
وتشيع حالة من الهدوء الحذر القابل للاشتعال في أية لحظة، غداة إعلان "الكنيست" الإسرائيلي عن قيامه اليوم الأربعاء "ببحث ترتيبات تسهيل تأدية اليهود لصلواتهم في "رحاب الأقصى" لإحياء أعيادهم القادمة"، وفق مدير دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة الشيخ عزام الخطيب.
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "مدينة القدس المحتلة تعيش حالياً في حالة عصيبة، نظير انتهاكات الاحتلال المتواصلة واقتحامات المتطرفين اليومية للمسجد الأقصى، بما يتطلب وقفة عربية إسلامية جاددة لصدها".
وأوضح أن "مجموعة من قوات الاحتلال الخاصة اقتحمت أمس رحاب المسجد الأقصى وألقت القنابل الصوتية تجاه المرابطين داخله، أتبعته بتعزيزات عسكرية إضافية، مما أسفر عن إصابة العشرات منهم نتيجة اندلاع المواجهات".
وأفاد بأن "الدائرة أجرت اتصالاتها مع قوات شرطة الاحتلال لمنع إدخال المتطرفين وإغلاق باب المغاربة أمامهم، إلا أن قوات الاحتلال اقتحمت المسجد واعتدت على المرابطين داخله لقمع تصديهم للمتطرفين، فوقعت اشتباكات قبل أن تغادر المكان".
ولفت إلى أن "المصلين والمرابطين وطلبة مصاطب العلم أعلنوا منذ أيام اعتزامهم الاعتصام داخل الأقصى للتصدي لدعوات المتطرفين باقتحامه (أمس) ورفع الأعلام الإسرائيلية".
وقال إن "حالة الاحتقان ازدادت في الشارع المقدسيّ نتيجة دعوة لجنة الداخلية في "الكنيست" لمناقشة اتخاذ ترتيبات موسعة لتسهيل فتح أبواب المسجد الأقصى أمام اليهود لدخول باحاته وتأدية صلواتهم فيه بحرية بمناسبة إحياء إحدى أعيادهم في الفترة المقبلة".
من جانبها، أدانت الرئاسة الفلسطينية استمرار الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى المبارك وما رافق ذلك من تصرفات تقوم بها شخصيات إسرائيلية رسمية بمشاركة غلاة المتطرفين.
وحذرت، في بيان أمس، من أن "مثل هذه الاعتداءات لا تشكل خطراً على المقدسات فقط، بل تخلق مناخاً سيؤدي إلى تزايد العنف والكراهية، وتحويل الصراع إلى صراع ديني خطير".
وطالبت "الحكومة الإسرائيلية بالتوقف عن مثل هذه الأعمال غير المسؤولة ووقف كل أنواع الاستفزاز الذي تقوم به مجموعات يمينية متطرفة لخلق وقائع مرفوضة، تعدّ خرفاً للقانون الدولي، وتحدياً ليس للشعب الفلسطيني فقط، وإنما للمجتمع الدولي والإدارة الأميركية".
من جهته قال الامين العام المساعد لدى الجامعة العربية لشؤون فلسطين والاراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح، إن مجلس الجامعة يعقد اليوم، اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة ليبيا، لبحث التحرك العربي المطلوب في مواجهة الهجمة الاسرائيلية الشرسة على المسجد الاقصى والانتهاكات التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني.
وأوضح السفير محمد صبيح، أن الاجتماع يعقد بناء على طلب دولة فلسطين وبدعم من جمهورية مصر العربية، نظرا للوضع الخطير في مدينة القدس والمخاطر الشديدة التي يواجهها المسجد الأقصى، خاصة بعد قيام عدد من رجال الأمن والسياسة ورجال الدين اليهودي المتعصبين باقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين والمرابطين والمتواجدين داخله.
  وقال: "إذا كان هؤلاء يحاولون اشاعة الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة فهم يسيرون في طريق خطير حيث أن المسجد الاقصى والمقدسات والقدس هي محل اهتمام المسلمين والمسيحيين في العالم، وعليهم أن ينتبهوا تماما بأن المسجد الاقصى يقرر مستقبله المسلمون والمسيحيون في العالم ولن يسمحوا بهذا التطرف والعنصرية أن تنال منه".
وحمل السفير صبيح الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي المسؤولية لردع إسرائيل، وقال: إننا أمام قضية تمس سلم وأمن واستقرار المنطقة وبالتالي إذا حاول البعض إشعال المنطقة فإن المسؤولية تقع على مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.- (وكالات)

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »العنف المتصاعد بالاراضى المحتلة (د. هاشم الفلالى)

    الأربعاء 26 شباط / فبراير 2014.
    إنها تلك المسارات التى اصبحت تحتاج إلى المزيد من الدعم الذى فيه يستطيع من لديه القدرة بان يحقق المزيد من النجاج والازدهار، والذى ينعكس اثره على الاخرين، بما يضمن تحقيق وصول الخير والنفع إلى الباقين، الذين ليس لديهم القدرة على ا لقيام بمثل هذه المهام الصعبة والمعقدة، والتى قد تكون فى حاجة إلى تلك الخبرات والمهارات والتجارب والادوات واجهزة وكل ما يؤدى إلى تحقيق الاهداف المنشودة كما يجب وينبغى.