الطيران الإسرائيلي يقصف "هدفا لحزب الله" عند الحدود اللبنانية السورية

تم نشره في الأربعاء 26 شباط / فبراير 2014. 12:01 صباحاً

بيروت - قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي ليل الاثنين "هدفا" لحزب الله اللبناني حليف دمشق عند الحدود اللبنانية السورية، في غارة تأتي وسط تجديد الاحتلال على لسان رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو القول إنه يقوم "بكل ما هو ضروري" للدفاع عن أمنه.
وسبق للاحتلال الإسرائيلي ان قصفت مرارا مناطق في سورية منذ اندلاع النزاع فيها منتصف آذار (مارس) 2011. وفي حين لم يتبن كيان الاحتلال عمليات القصف هذه بشكل مباشر، إلمحت مرارا إلى انها لن تسمح بنقل أسلحة متطورة إلى حزب الله، عدوها اللدود الذي يشارك منذ اشهر في القتال إلى جانب القوات النظامية السورية.
وقال مصدر أمني لبناني لوكالة فرانس برس "نفذ الطيران الإسرائيلي بعيد الساعة العاشرة والربع (20,15 ت غ) من مساء اليوم (الاثنين) غارتين على هدف لحزب الله في منطقة من سلسلة الجبال الشرقية" الحدودية.
وأمس، أفاد مصدر عسكري لبناني فرانس برس أن القصف وقع "على الأرجح داخل الأراضي اللبنانية"، مشيرا إلى أن "الحدود في تلك المنطقة غير واضحة"، ما يصعب مهمة تحديد ما إذا كان القصف في الجانب اللبناني أم السوري.
والمنطقة الحدودية التي استهدفها القصف عبارة عن سلسلة جبلية جرداء ووعرة، تضم العديد من المناطق المتداخلة والمعابر غير الشرعية. ولا يوجد ترسيم رسمي للحدود بين لبنان وسورية.
وكان الجيش أعلن في بيان صباحا أنه "عند الساعة 21.50 (1950 تغ) من يوم أمس، خرقت اربع طائرات حربية تابعة للعدو الإسرائيلي الأجواء اللبنانية من فوق البحر غرب شكا (شمال) باتجاه الشرق وصولاً حتى منطقتي بعلبك والهرمل" في شرق البلاد، قبل ان تغادر عن الساعة 22.25 "من فوق البحر مقابل بلدة الناقورة (جنوب)".
وروى سكان في منطقة البقاع (شرق) امس انهم سمعوا صوت تحليق كثيف للطيران الإسرائيلي على علو منخفض، قبل أن يسمعوا صوت انفجارين قويين، مشيرين إلى أن القصف طاول الأراضي اللبنانية.
إلا أن وسائل إعلام مقربة من حزب الله قالت إن الغارة استهدفت الجانب السوري من الحدود. ونقلت قناة "المنار" التابعة للحزب عن مصادر أمنية نفيها حصول الغارة داخل الأراضي اللبنانية.
وكتبت صحيفة "الأخبار" اللبنانية المقربة من الحزب أمس "مرة جديدة، تنفذ إسرائيل غارة جوية في سورية"، مشيرة إلى أن "الغارة وقعت في منطقة قريبة جداً من الأراضي اللبنانية، قبالة بلدة جنتا البقاعية".
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القصف استهدف "قاعدة صواريخ لقوات حزب الله اللبناني التي تشارك بعمليات القلمون (السورية الحدودية مع لبنان)، قرب قريتي جنتا (لبنان) ويحفوفا (سورية)"، من دون أن يحدد ما إذا كانت المنطقة داخل لبنان أم سورية.
وفي حال تبين أن الغارة وقعت داخل لبنان، ستكون المرة الأولى تستهدف اسرائيل هدفا لحزب الله في الداخل اللبناني منذ نهاية حرب العام 2006.
ويقول أستاذ العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية وضاح شرارة ان "اللافت هو أن الصحافة القريبة من حزب الله تنفي وقوع الغارة (في لبنان) وتذكر أن قواعد اللعبة بين إسرائيل وحزب الله تستبعد حصول غارات في داخل لبنان، لكن فقط في سورية".
وأضاف "إسرائيل يمكنها مهاجمة حزب الله في لبنان لأنها تدرك أنه لن يكون ثمة ردود فعل في المجتمع المحلي"، في إشارة إلى الانقسام اللبناني حول مشاركة الحزب في المعارك داخل سورية.
وتابع "طالما أن عمليات الحزب كانت تقتصر على الداخل اللبناني، كان يتمتع بحصانة سياسية في لبنان"، إلا أنه "منذ اللحظة التي بدأ فيها يتصرف كقوة إقليمية خاضعة للمصالح السورية، لم يعد يحظى بهذه الحماية". ورأى مؤلف كتاب "دولة حزب الله"، أن هذه الغارة "هي ضربة أولى. إذا لم تتكرر داخل لبنان ولم تتبنها اسرائيل، فالحزب لن يرد. لكن في حال حصلت مرة أخرى، فهذا يعني أن قواعد اللعبة تغيرت، وعليه سيتشاور حزب الله مع سورية وإيران ليرى سبل الرد على الوضع المستجد".
وأكد نتنياهو أمس أنه يقوم "بكل ما هو ضروري" للدفاع عن إسرائيل.
وردا على سؤال حول الغارة في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل التي تزور القدس، قال "نقوم بكل ما هو ضروري للدفاع عن أمن اسرائيل".
وأضاف "إننا لن نقول ماذا نفعل أو لا نفعل" حفاظا على أمن اسرائيل، في أول تصريح لمسؤول اسرائيلي بعد الغارة.
وفي حين رفض الجيش الاسرائيلي الإدلاء بأي تعليق، نشرت وسائل الإعلام العبرية تصريحات أدلى بها رئيس اركانه الجنرال بني غانتز امس، وحذر فيها من نقل الأسلحة من سورية إلى حزب الله.
وقال "نحن نراقب عن كثب نقل الأسلحة بجميع أنواعها على كافة الجبهات. هذا أمر سيء للغاية وحساس جدا ومن وقت لاخر واذا لزم الامر فان امرا قد يحدث".
وكان الامين العام للحزب حسن نصرالله اعلن في التاسع من ايار/مايو ان "سورية ستعطي سلاحا نوعيا للمقاومة لم تحصل عليه حتى الآن"، وذلك بعد ايام من الكشف عن استهداف اسرائيل شحنات اسلحة قرب دمشق، قالت الدولة العبرية انها كانت تنقل إلى الحزب.
وفي الاول من تشرين الثاني/نوفمبر، نقلت وسائل اعلام ان اسرائيل قصفت قاعدة جوية سورية كانت تحوي صواريخ مخصصة لحزب الله.
وفي نيسان/ابريل الفائت، اقر حزب الله علنا بمشاركة مقاتليه في النزاع المستمر منذ ثلاثة اعوام في سورية إلى جانب القوات النظامية.
وخلال الاسابيع الاخيرة، ركز التنظيم الشيعي جهوده العسكرية في بلدة يبرود التي تعتبر معقلا لمقاتلي المعارضة السورية في منطقة القلمون الحدودية مع لبنان. ويقول الحزب ان هذه المنطقة تشكل مصدرا للسيارات المفخخة التي تستخدم في هجمات دامية تطاول منذ اشهر مناطق نفوذه  في لبنان.(ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اسرائيل جبانه (هاني سعيد)

    الأربعاء 26 شباط / فبراير 2014.
    ان اسرائيل تخشى من حزب الله اللبناني ولا تستطيع ضربه علنا بعد الدرس الذي لقنه حزب الله لاسرائيل ولكنها تعمل في الخفاء وتضرب وتعمل وتخشى ان ينكشف امرها حتى لا تدمر من صواريخ الابطال في حزب الله وهم ليسوا كباقي الجبناء من يسعون الى الفتنة وكل الاساليب لخلق الخلافات بين العرب بعضهم ببعض