الأردن ينبه إسرائيل: لا سلام مع استمرار تهويد القدس وانتهاك المقدسات

تم نشره في الأربعاء 26 شباط / فبراير 2014. 04:24 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 26 شباط / فبراير 2014. 08:00 مـساءً

القاهرة- نبه الأردن إسرائيل من أنه لا سلام مع استمرار عمليات وتهويد القدس وانتهاك مقدساتها وأن الولاية في القدس الشرقية هي ولاية هاشمية ولا ولاية لإسرائيل عليها لأنها مدينة محتلة وأن أي إجراء إسرائيلي في هذا الخصوص هو إجراء باطل ومنعدم.

جاء ذلك في كلمة سفير المملكة لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية الدكتور بشر الخصاونة خلال الاجتماع الطارئ الذي عقده مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين اليوم الاربعاء لبحث التحرك العربي المطلوب في مواجهة الهجمة الاسرائيلية على المسجد الاقصى والانتهاكات التي يرتكبها الاسرائيليون بحق المقدسات و الشعب الفلسطيني.

واستعرض الدكتور الخصاونة في كلمته المساعي والجهود التي يقوم بها الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في الدفاع والذود عن القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية، ورفض الأردن للإجراءات الاسرائيلية التي يمكن أن تمس بأي شكل بالقدس ومقدساتها وهويتها وتراثها.

واعاد الى الاذهان بهذا الصدد مواقف الأردن واتصالاته التي يجريها من خلال وزارة الخارجية ووزارة الأوقاف والجهات المعنية مع مختلف المنظمات الدولية لصد أي محاولات إسرائيلية من شأنها تغيير الوضع القائم في باب المغاربة أيضا أو تغيير هوية القدس.

وأكد الخصاونة أن كل الإجراءات الإسرائيلية في القدس منعدمة الأثر وباطلة، استناداً إلى الوضع القانوني لمدينة القدس ووفقاً لقرارات الأمم المتحدة بمختلف أجهزتها ووكالاتها باعتبارها مدينة واقعة تحت الاحتلال، وستبقى كذلك إلى اعلانها عاصمة لدولة فلسطين.

وشدد على ضرورة أن تعلم إسرائيل أنه لا سلام مع هذه الاجراءات الرامية إلى تهويد القدس وانتهاك مقدساتها.

كما أكد على أن الأردن يتصدى يومياً لكل الاستفزازات الاسرائيلية ويشكل حائط صد تتكسر عليه المحاولات الاسرائيلية لاستهداف المقدسات الاسلامية والمسيحية وتهويد القدس.

وبهذا الصدد أوضح أن الأردن نجح في مساعيه الأسبوع الماضي وبالأمس في إفشال النقاش الذي جرى في الكنيست حول الولاية على المقدسات مؤكداً أن لا ولاية للكنيست ولا لأي من أعضائه على القدس ومقدساتها، فهي ولاية هاشمية مذكراً بهذا الصدد بالاتفاق التاريخي الذي تم توقيعه بين جلالة الملك عبدالله ابن الحسين و الرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2013 لتأكيد هذه الولاية وتثبيتها، مشيراً بهذا الشأن إلى ما أكده معالي وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جوده خلال مداخلته أمام مجلس النواب الأردني قبل أيام، من أنه لا عضو كنيست ولا ألف عضو كنيست يستطيع أن يغير الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.

وأشار الخصاونة الى أن الكنيست ليس له أي ولاية تشريعية ولا قانونية على القدس لأن إسرائيل سلطة قائمة بالاحتلال، وأن كل الاجراءات الاسرائيلية منعدمة الأثر وباطلة لأنها منصبة على أرض محتلة، وشدد الخصاونة على أهمية اجتماع اليوم بوصفه يأتي في توقيت هام وأن ما سيليه من اجتماعات من شأنها أن توفر سبيلاً للتداول والتشاور إزاء اتخاذ إجراءات رادعة لهذه الانتهاكات الاسرائيلية، وأن هذا الاجتماع لابد ان يؤسس لمثل هذه المقاربات ويرسل رسالة قوية لإسرائيل بإزاء إجراءاتها الباطلة.

وتدارس مجلس الجامعة العربية في اجتماعه الطارئ خطورة تصاعد العدوان الاسرائيلي الوحشي على مدينة القدس وأهلها ومقدساتها وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك واصدر بيانا اكد فيه دور الاردن في رعاية وحماية وصيانة المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس مثلما اكد على القرارات الاخيرة التي اتخذتها لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الاسلامي برعاية ملك المغرب بشـأن حماية القدس ودعم صمود المقدسيين.

ودان المجلس الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة والمتواصلة على المسجد الاقصى المبارك وتصعيد المنظمات اليهودية المتطرفة دعواتها التحريضية والعنصرية للاعتداء على المسجد الاقصى لاقتحام جماعي له لا ثبات ان الهيكل المزعوم اصبح بأيديهم.

وجدد بهذا الصدد التحذير من خطورة هذه الانتهاكات العنصرية المتطرفة والممنهجة بحماية وتشجيع وحراسة من جيش وشرطة الاحتلال الاسرائيلي والتي تؤكد جميعها هدف اسرائيل احكام السيطرة على المسجد الأقصى تمهيدا لهدمه وبناء هيكلهم المزعوم.

وحمل المجلس اسرائيل المسؤولية الكاملة عن خطورة المساس بالمقدسات الاسلامية والمسيحية والمسجد الاقصى المبارك الذي هو جزء من عقيدة الامة الاسلامية تشد الرحال اليه وان اية تداعيات لذلك ستهدد استقرار المنطقة وستؤدي الى العنف والكراهية وتنذر بصراع ديني.

وشدد المجلس على انه لن يكون هناك سلام دون قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وان ما تقوم به اسرائيل هي محاولات لإفشال عملية السلام ونسف جهود المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية برعاية امريكية ونشر الفوضى في المنطقة.

واكد المجلس ان تصاعد العدوان الاسرائيلي على مدينة القدس ( عاصمة دولة فلسطين ) والاستمرار في الاستيطان وتهويد المدينة المقدسة والاعتداء على مقدساتها المسيحية والاسلامية وتزييف تاريخها لطمس ارثها الحضاري والانساني والتاريخي والثقافي والتغيير الديموغرافي والجغرافي للمدينة تعتبر جميعها اجراءات باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية واتفاقية جنيف واتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية.

ودعا المجلس المجتمع الدولي وخاصة مجلس الامن والاتحاد الاوروبي واعضاء اللجنة الرباعية ومنظمة اليونسكو لتحمل المسؤولية الكاملة في الحفاظ على المدينة ومقدساتها الاسلامية والمسيحية وخاصة المسجد الاقصى المبارك وحمايتها من التهديدات الاسرائيلية استنادا الى ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي واتفاقية جنيف.

وطالب المجلس الامين العام لجامعة الدول العربية توجيه رسائل احتجاج عاجلة الى الادارة الامريكية وامين عام الامم المتحدة واعضاء مجلس الامن والمنظمات الدولية والاقليمية المعنية بهذا الشأن لشرح خطورة ما يتعرض له المسجد الاقصى المبارك وضرورة اعمال القانون الدولي والزام اسرائيل ( السلطة القائمة بالاحتلال ) باحترام قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي واتفاقية جنيف ذات العلاقة اذا ارادت السلام واذا ارادت ان تكون جزءا من الأسرة الدولية وضرورة وقف هذه الانتهاكات للمقدسات والتأكيد على ان القدس الشرقية هي جزء لا يتجزأ من اراضي دولة فلسطين التي احتلت عام 1967.

كما قرر المجلس الطلب من منظمة التعاون الاسلامي التحرك الفوري لحشد الرأي العام ولشرح خطورة ما يتعرض له المسجد الاقصى المبارك ودعوة المجموعة العربية في الامم المتحدة مع المجموعات الجغرافية لدراسة تقديم شكوى الى مجلس الامن.

واعتبر المجلس انه في حالة انعقاد دائم وفى جلسة مستأنفة لمتابعة الموقف لرفع تقرير الى مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية 141 لأخذ التدابير اللازمة والتحرك المناسب لخطورة الموقف.-(بترا)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »انهاء الصراع بشكل جذري (فلسطيني مقهور)

    الأربعاء 26 شباط / فبراير 2014.
    الله محييك يا دكتور بشر على هذا الموقف النبيل والشجاع لقد عبرت في كل كلمة قلتهلا في خطابك عن هموم كل فلسطيني وعربي ومسلم سيروا ونحن من ورائكم ولا تترددوا عن مواقفكم التي اعلنتموها قيد انملة فانتم تؤكدون حق الشعب الفلسطيني والعربي والاسلامي ايضا في فلسطين ومقدساتها كله فلتستمروا في الضغط على الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وعلى امريكا كذلك لانتزاع مواقف جدديدة تؤكد هذا الحق وتؤكد على اهمية ان تقوم اسرائيل بتنفيذ كافة القرارات الدولية الصادرة بشأن القضية الفلسطينية واولها الانسحاب الكامل من كافة الاراضي التي احتلتها عام 67 وانهاء جميع القضايا المتعلقة بالوضع النهائي كحق العودة والمياه اضافة الى الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية القادمة والعمل بكل حزم ومتابعة حثيثة مع كل الشرفاء في هذا العالم لتسريع تنفيذ هذه القرارات بلا مماطلة او تسويف وتهديد اسرائيل باحالة ملف فلسطين الى البند السابع لاجبار اسرائيل على تنفيذ القرارات التي اشرت اليها خلال فترة ستة اشهر لان الموضوع طال اكثر من اللازم وتعطل مسار عملية السلام الغير متكافئة بسببب احداث الربيع ( الدمار ) العربي على حساب معاناة ملايين الفلسطينيين داخل فلسطين وخارجها على مدار اكثر من ستين عاما اما يكفي ذلك التهاون والخضوع الذي احاط بكل مواقف دول العالم العربي والاسلامي طيلة تلك المدة فهلا انتفضتم يا عرب ويا مسلمون لحماية مقدساتكم واستعادة الاقصى حجرا طليقا وكل فلسطين ولتكن هذه المناسبة فرصة نهائية لاستخدام كل نفوذكم لانهاء هذا الصراع لصالح آمال الفلسطينيين والعرب والمسلمين وفضح مواقف الغرب ووضعهم عند حدهم فانتم تملكون القوة الكافية لتحقيق هذا الهدف باذن الله