ملامح حرب باردة أميركية روسية تثيرها أوكرانيا

تم نشره في الخميس 27 شباط / فبراير 2014. 12:01 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 12 أيار / مايو 2014. 09:47 صباحاً

عمان - الغد- عشية تفجر الأزمة الأوكرانية أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أن بلاده "لا تنظر إلى ما يحدث في أوكرانيا كلعبة شطرنج في منافسة مع روسيا وحرب باردة معها"، معتبرا أن "هدفنا هو ضمان أن يتخذ الشعب الأوكراني قراراته لتحديد مستقبله".
أمّا مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس، فاعتبرت الأحد الماضي أنه "إذا قرر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، التدخل في أوكرانيا فإن ذلك سيكون خطأ فادحاً، وإن الأوكرانيين عبروا عن أنفسهم بصورة سلمية، إلا أن الرئيس السابق الأوكراني يانكوفيتش رد باستخدام العنف"، معربة عن رغبتها برؤية تحالف حكومي موحد في أوكرانيا، بعد مغادرة الرئيس فيكتور يانكوفيتش للعاصمة كييف إثر إطاحة البرلمان به.
من جهته، أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن هناك نافذة فرص ما بالنسبة إلى أوكرانيا، ولكن ما يزال هناك أخطار كثيرة، وأكد أن الوضع السياسي، حتى داخل المعارضة، معقد جدًا، ومن الواضح أن البلد منقسم. وعن احتمال إرسال الروس لدبابات إلى أوكرانيا، اتفق هيغ، مع سوزان رايس برأيها إن روسيا سترتكب خطأ جسيمًا إذا أرسلت قوات عسكرية إلى أوكرانيا، وإن انقسام أوكرانيا لن يكون في مصلحة روسيا أو أوروبا أو الولايات المتحدة، مضيفًا أنه يتشاور على الدوام مع الجانب الروسي حول الأزمة.
وقال الموقع الإخباري لقناة "سي إن إن" الأميركية، إن هناك حربا باردة جديدة بين روسيا والولايات المتحدة الأميركية، بدأت في سورية ثم انتقلت إلى مصر ثم إلى أوكرانيا، ولا يعلم أحد ما هي المحطة الرابعة بعد ذلك، فرغبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الحفاظ على نفوذ بلاده في منطقة الشرق الأوسط لا تنحصر في سورية فحسب، فقد التقى وزير الدفاع المصري المشير عبدالفتاح السيسي، خلال زيارته لموسكو هذا الشهر، وأيد ترشحه لرئاسة مصر حتى قبل إعلان الأخير عن دخوله السباق الرئاسي، كما تناولت الزيارة مباحثات حول صفقة عسكرية بقيمة ملياري دولار، في الوقت الذي علقت فيه أميركا جانبًا من المساعدات العسكرية لمصر.
القناة الأميركية رأت أن روسيا تراهن على الزيارة لإحياء العلاقات بعد انقطاع منذ عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، وظلت باردة إبان حقبة خلفه حسني مبارك، والاستقبال الحميم للمشير عبدالفتاح السيسي ووزير الخارجية الدكتور نبيل فهمي، يبدو أنه كان لإرسال إشارة لأميركا مفادها أن لروسيا نفوذا لدى أكبر دول المنطقة من حيث النفوذ وعدد السكان، وأنها على استعداد لتوطيد علاقتها العسكرية بها.
وتضيف الشبكة أن مكالمة هاتفية جرت السبت الماضي بين وزيري الخارجية الأميركي جون كيري، ونظيره الروسي سيرجي لافروف، بعد أنباء عن مغادرة الرئيس الأوكراني فيكتور يانكوفيتش للعاصمة كييف، بعدما وصف ما حدث بالانقلاب، وقال كيري وفقًا لما نقلت وزارة الخارجية، إنهما اتفقا على ضرورة حل الأزمة السياسية الأوكرانية دون عنف، وشدد لنظيره الروسي على ضرورة أن تعمل الدولتان على تشجيع أوكرانيا للتحرك صوب تغييرات دستورية، وبالمقابل قال لافروف إنه أعرب عن قلقه إزاء جماعات متشددة خارجة على القانون ترفض إلقاء السلاح، وذكّر في مكالمة هاتفية جرت بين أوباما وبوتين دعا فيها الأخير أوباما لاستخدام كل السبل المتاحة لكبح التحركات الراديكالية غير المشروعة، وتسوية الوضع على نحو سلمي، وفق ما نقلته وكالة "إيتار تاس" الروسية عن تغريدة أصدرتها وزارة الخارجية في موسكو.-(وكالات)

التعليق