السفير الأميركي ينفي وجود قواعد أميركية في الأردن

باترسون: لا حل للقضية الفلسطينية على حساب الأردن

تم نشره في الخميس 27 شباط / فبراير 2014. 12:01 صباحاً
  • مساعدة وزير الخارجية الأميركي آن باترسون والسفير الأميركي ستيورات جونز بمؤتمر صحفي في عمان أمس - (تصوير: محمد مغايضة)

تغريد الرشق

عمان- أكدت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى آن باترسون، أن "كل الخيارات حول سورية موجودة على طاولة الإدارة الأميركية"، وأن النشاطات والسياسات الأميركية تجاه هذا البلد، "تخضع لمراجعة مستمرة ومتكررة، لإيجاد مزيج من أكثر الحلول فعالية".
وشددت، باترسون في مؤتمر صحفي عقدته في عمان أمس، على أن أميركا تؤمن بأن الحل الوحيد للأزمة السورية هو "الحل السياسي"، معبرة عن أسفها لفشل مفاوضات جنيف2.
وانتقدت أداء الوفد الحكومي السوري في المؤتمر، واصفة إياه بأنه كان "مفاجئا و"مروعا"، فيما أشادت بوفد المعارضة، مشددة على ضرورة إجراء مفاوضات بين الطرفين للوصول الى حل سياسي للأزمة.
وفي ما يتعلق بتواتر أنباء عن "تسليح أميركي للمعارضة السورية المعتدلة عبر الأردن، وعن تدريب مقاتلين سوريين على الأراضي الأردنية من قبل قوات أميركية"، رفضت المسؤولة الأميركية التعليق، قائلة إنها "لا تستطيع التعليق على مثل هذه القضايا، التي تتعلق بنشاطات استخباراتية".
وأشارت الى أنها التقت وفد المعارضة السورية في جنيف قبل أيام، كما ستلتقي بعضا من أعضاء وقياديي الائتلاف السوري الموجودين في الأردن حاليا.
بدوره، أكد السفير الأميركي لدى الأردن ستيورات جونز، في المؤتمر ذاته، أن بلاده تمول برنامج السيطرة على الحدود، الذي يدعم حرس الحدود الأردني، على هيئة "إنشاءات تكنولوجية وعناصر أخرى على الحدود الأردنية السورية".
وبين جونز أن هذه المساعدات التكنولوجية، تتيح لقوات حرس الحدود "مراقبة" الحدود مع سورية بشكل أكثر فاعلية، وأن الولايات المتحدة تستخدم هذه "التكنولوجيا أيضا على حدودها"، في إشارة الى مدى دقتها.
وفي رده على سؤال حول التزام اميركا بأمن الأردن، قال جونز: "لدينا كتيبة مضادات الباتريوت، وكتيبة مقاتلات اف 16، كما أن الرئيس أوباما تعهد خلال زيارته الأخيرة للمملكة، بدعم الأردن، ووقوفنا الى جانب المملكة"، نافيا وجود قوات أو قواعد أميركية على الأرض الأردنية، وإنما "تعاون وثيق وبرامج تدريب مع الجيش الأردني".
وحول عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، أبدت باترسون استغرابها مما يشاع عن وجود "حل للقضية الفلسطينية على حساب الأردن"، نافية هذه "الإشاعات جملة وتفصيلا".
وتابعت باترسون: "أعتقد أنه مع عملية سلام قابلة للحياة فإن الأردن سيستفيد كثيرا جدا من ازدياد الاستثمار ونشاطات تجارية".
وقالت إنه وضمن رؤية بلادها لعملية السلام، فإن الأردن "سيكون من المستفيدين الرئيسيين، ليس فقط  من ناحية سياسية بل لناحية نمو اقتصادي أيضا".
وأكدت باترسون أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري يطلع جلالة الملك ووزير الخارجية ناصر جودة بشكل وثيق على تفاصيل المناقشات الجارية، مشيرة الى أن كيري "لن يكرر أخطاء حصلت في مفاوضات سلام سابقة"، لذا فهو حريص جدا على "مناقشة هذه المسائل مع جلالته ومع جودة، وأن يتأكد "أنهما يعرفان تماما ما يجري، وبأنه لن يكون هناك حل على حساب الأردن".
وقالت إن "الجميع لديه احترام كبير للأردن، وتحديدا الآن مع الضغوطات الجمة التي تواجهها المملكة جراء اللاجئين وظروفها الاقتصادية الصعبة".
وامتنعت باترسون عن الحديث حول تفاصيل عملية السلام وخطة كيري، مشيرة إلى أن كيري يؤكد أن "كل من يتحدث عن التفاصيل الآن لا يعرف شيئا"، وأثنت على جهده بهذا الخصوص، وقالت إنه "أبقى المفاوضات سرية لأنه في مثل هذه الظروف يصعب التفاوض على هذه الأمور بشكل علني".
وبينت أن كيري "يعمل جادا للوصول الى اتفاقية وضع نهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين وأنه ينوي طرح بعض المقترحات على الطاولة في المستقبل القريب".
وبخصوص المساعدات الأميركية للأردن، كشف السفير جونز عن أن المساعدات السنوية الثنائية تم "رفعها من قبل الكونغرس، لتصبح ابتداء من العام الحالي مليار دولار سنويا، بعد أن كانت 660  مليونا"، هذا اضافة الى ضمانات القروض بمليار دولار التي أعلن عنها أوباما خلال زيارة الملك لواشنطن.
أما حول المساعدات المرتبطة بالأزمة السورية، فأكدت باترسون أن بلادها هي أكبر المانحين في مجال المساعدات الإنسانية للسوريين، وبمبلغ يفوق المليار و700 مليون دولار، وأن جزءا كبيرا منها يذهب الى الداخل السوري.
وقالت إن أميركا قدمت للأردن أكثر من 400 مليون دولار لدعم الجهد الإنساني عبر الوكالات الدولية، وإن الكثير من هذه المساعدات "غير ظاهر" لأنه يذهب عبر تلك الوكالات، لافتة إلى أن 96 مليون دولار تم تقديمها مباشرة للمجتمعات المحلية المضيفة.
الى هذا، أشارت باترسون الى أنها التقت أمس رئيس الوزراء عبدالله النسور ووزير المالية أمية طوقان،  لمناقشة الإصلاحات الاقتصادية الجارية في الأردن، والتي وصفتها بـ"الناجحة"، وكذلك زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الأخيرة الناجحة جدا للولايات المتحدة،  مشيرة إلى لقاءات جلالته مع الرئيس أوباما وأعضاء الكونغرس والإدارة الأميركية، لتأكيد الدعم الأميركي للأردن في هذه الأوقات التي وصفتها بـ"الصعبة".
وأبدت باترسون إعجابها بـ"الأداء الأردني للاستفادة بشكل إيجابي من المساعدات الأميركية"، مشيرة إلى أن "الإصلاح الضريبي، هو من هذه القرارات الصعبة والتي تؤكد رؤية واضحة وطموحة للقيادة الأردنية لوضع الاقتصاد الأردني على أساس أكثر استقرارا، ونحن سعيدون بأننا نساعد في هذا".

التعليق