العروض والتنزيلات تخفض أسعار الألبسة في معان

تم نشره في الاثنين 3 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً

حسين كريشان

معان- شهدت أسعار الألبسة في معان انخفاضاً ملحوظاً الشهر الماضي وصلت نسبته إلى 50 % نتيجة العروض والتنزيلات التي أطلقتها المحال مع اقتراب دخول الموسم الصيفي، مقارنة مع بداية الموسم الشتوي، بحسب تجار وأصحاب محال في القطاع.
وأشاروا إلى أنه رغم تلك التنزيلات التي أجراها غالبية تجار الألبسة، الا أنها لم تحرك السوق المحلية كما كانوا يتوقعون.
وأعرب التجار عن استيائهم من ضعف القوة الشرائية، وعزوا السبب فيها إلى قلة السيولة النقدية في أيدي المواطنين نتيجة الظروف الاقتصادية، مما أسفر عن ركود ما يزال يخيم على تلك الأسواق رغم التنزيلات المغرية.
ولفتوا إلى أن المواطن أصبح جل همه توفير مستلزمات استهلاكية من مواد غذائية وأن الغالبية العظمى من المستهلكين لا تملك السيولة الكافية لتلبية احتياجاتهم من الملابس التي يضعها كثير منهم في قائمة السلع غير الضرورية.
وأكد صاحب محل الألبسة إبراهيم أبوصالح، انخفاض أسعار ملابس الأطفال بنسبة 35 % في الشهر الماضي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فضلا عن انخفاض وصلت نسبته إلى 50 % على مختلف أصناف الألبسة، مبينا أن الإقبال ليس جيدا على شراء الألبسة رغم أن بعض التجار قللوا من هوامش ربحهم لتشجيع حركة التسوق بدلا من حالة الركود التي أصابت قطاع الألبسة خلال فترة طويلة خوفا من تكدسها وإلحاق الكثير من الخسائر المادية عليهم نتيجة لتراجع مستويات الدخول وارتفاع مستويات التضخم.
وتأمل أبوصالح بأن تشهد الأشهر المقبلة خاصة موسم الصيف، ارتفاعا في المبيعات نتيجة تزايد الطلب على الشراء خلال تلك الفترة التي توقع فيها أن تكسر حلقة الركود.
وأكد صاحب محل ألبسة آخر، عطاالله أبوهلالة، أن حالة البيع تشهد تراجعا ملحوظا في الطلب على الألبسة، في الوقت الذي تقدم فيه المحال عروضا وصفها بـ"القوية " في الأسعار، مشيرا الى انخفاض مبيعات  بعض المحال إلى 50 % خلال الأشهر الماضية.
وأكد أن ارتفاع أسعار السلع من بلد المنشأ أسهم بشكل كبير في تراجع القوة الشرائية للمواطن بشكل ملحوظ، الأمر الذي انعكس سلبا على الأوضاع الاقتصادية للتجار.
وقال أحد العاملين في محل ألبسة طلب عدم نشر اسمه، إن الملابس الشتوية في العادة تتميز بارتفاع أسعارها مقارنة بالملابس الصيفية، مشيرا إلى أن معظم التنزيلات "غير حقيقية" وأن العروض التي تقدم تعود في أغلبها إلى مخزونات قديمة من الموسم السابق لتصريفها قبل طرح الموديلات الجديدة، وهو ما جذب الزبون الذي يبحث عن الأرخص والأجود لأن هناك موديلات لا تتغير من موسم لآخر.
وأشارت أم أحمد القرامسة وأثناء تجولها في أحد محال الألبسة، إلى أن مستويات الأسعار أصبحت معقولة خلال الشهر الماضي وأقل من معدلها مقارنة بالفترة ذاتها لدى دخول الموسم الشتوي، عازية ذلك الى العروض والتنزيلات التي تقدمها محلات الألبسة خلال الفترة الحالية كتحفيز للشراء والتي أدت الى تخفيض أسعار الألبسة.
من جانبه، قال رئيس غرفة تجارة معان عبدالله صلاح "إن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، رفع الكلف على القطاع، ولاسيما ما يتعلق بأجور النقل والتخزين، فضلا عن الإجراءات الحكومية برفع الرسوم الجمركية على الملابس والتي بدورها أسهمت برفع أسعار الألبسة، ما انعكس أثره على المواطن والتاجر بشكل سلبي".
الا أن بعض التجار، بحسب صلاح، قاموا بتخفيض هوامش أرباحهم لتنشيط السوق وبيع البضائع بدلا من تكديسها.
من جهتها، أكدت مديرة الصناعة والتجارة، المهندسة سهيلة البدور، أن المديرية تقوم بوضع خطط لمراقبة الأسواق وتعزيز دور المراقبين، ولاسيما قطاعات المواد الغذائية وغيرها من القطاعات الأخرى لعرض الأسعار بشكل واضح، والتقيد بها والاكتفاء بالربح المعقول.

[email protected]

[email protected]

التعليق