تباين آراء خبراء حول تأثير ضريبة الدخل على المواطنين

تم نشره في الأربعاء 5 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً

رجاء سيف

عمان - قال خبراء اقتصاديون إن ارتفاع ضريبة الدخل لا يؤثر على المواطنين، وإنما ينعكس سلبا على حجم الاستثمارات المتدفقة إلى المملكة، فيما أكد آخرون أن ارتفاع أي من الضرائب المفروضة ينعكس سلبا على كل من الشركات والمواطنين على حد سواء.
بدوره، يلفت الخبير الاقتصادي، زيان زوانة، إلى أن الانعكاسات السلبية لارتفاع ضريبة الدخل على أي من القطاعات الاقتصادية ستلقي بظلالها على الاستثمار لا على المواطنين، وبين أن الضريبة تفرض على من يمارسون الأعمال، وبالتالي تفرض على ما يحققونه من أرباح.
ويوضح زوانة أن رفع وفرض المزيد من الضرائب تزامنا مع عدم وجود بيئة تشريعية حاضنة للاستثمار يعد أهم العوامل الطاردة للاستثمارات.
ويشير زوانة الى أن ضريبة المبيعات هي الضريبة المفروضة بنسبة 16 % على شريحة واسعة من السلع ويتم توسيعها لتشمل الكثير من الخدمات، ويخضع لهذه الضريبة كل مواطن يشتري هذه السلع أو الخدمات.
ويضيف أن ضريبة المبيعات تعد ضرائب غير مباشرة، وتم فرضها وانتشارها في العالم لأن حصيلتها عالية جدا وتكاليف تحصيلها على الدولة والخزينة منخفضة.
فيما تعرف ضريبة الدخل أنها الضريبة التي تفرض على الأشخاص (سواء أكانوا أشخاصا طبيعيين أم معنوين كالشركات) الذين يمارسون المهن والنشاطات (التجارة، والخدمات) والذين يزيد دخلهم عن مقدار معين من المال في السنة، حيث تقوم الدولة باقتطاع جزء من أرباح الأشخاص إذا زاد عن حد معين.
ويقول الخبير الاقتصادي، محمد البشير، إن رفع النسب الضريبية على القطاع التجاري أو قطاعات أخرى لا تنعكس على المواطنين، لأن ضريبة الدخل تفرض على من يحققون الأرباح.
ويضيف أن ضريبة الدخل لا تقتطع من الدخول وإنما من قيمة الأرباح التي تحققها الشركات أو الأشخاص.
ويبين البشير أن ضريبة المبيعات هي الضريبة التي يتم اقتطاعها من دخول المواطنين بغض النظر عن قيمة دخولهم، بمعنى أنها الضريبة التي يفرضها التاجر على هؤلاء، خلافا لضريبة الدخل التي لا تكون للمواطنين وإنما للذين يحققون أرباحا.
بدوره، يؤكد الخبير الاقتصادي مفلح عقل أن الضرائب بمختلف أشكالها تعد عاملا سلبيا على دخول الأفراد أو الشركات.
ويوضح عقل أن رفع ضريبة الدخل على الشركات يعني بالضرورة الحد من قدرتها في التوسع والتطوير والتحديث.
ويبين عقل أن ضريبة الدخل يجب أن تقتطع من الأرباح الموزعة بحيث تتمكن الشركات من الاحتفاظ بأرباحها لتتمكن من النمو والتوسع.
ويلفت عقل الى أن الانعكاس السلبي لرفع ضريبة الدخل على المواطنين يكون عن طريق عدم قدرة الشركات على رفع دخول موظفيها وتوفير دخول تمكنهم من مواجهة المشكلات المعيشية.
وتعد ضريبة الدخل التزاما ماليا يؤديه المكلف قانونا لخزينة الدولة تبعا لما يحققه من دخل أو أرباح، وهي قاعده قانونية لتوزيع الأعباء العامة سنويا فيما بين الأفراد والهيئات كل حسب دخله الصافي ووفقا لمعايير تسنها التشريعات الضريبية.
أي أن الضريبة على الدخل قد اتخذت صفة الالتزام القانوني مقابل ما تؤديه الدولة من خدمات عامة تعود على الجميع مع مراعاة أن لا ضريبة بدون قانون.
وتعطي التشريعات مأمور تقدير ضريبة الدخل صلاحية التدقيق والكشف والمراجعة وعلى المكلف إثبات أن التقدير كان باهظا، ذلك أن المكلف في الدعاوى الضريبية هو المدعي وعلى المدعي عبء إثبات ما يدعيه.

[email protected]   

 rajaa–saif @

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كفى ضرائب (huda)

    الجمعة 7 آذار / مارس 2014.
    نقول للحكومة لا بل للدولة كفى ضرائب فلقد تجاوز العبء الضريبي النسب المعمول بها عالميا وعلى الحكومة ان تنظر بجدية الى خفض انفاقها الهائل وتصغير حجم الجهاز الحكومي المتضخم والغاء كافة المؤسسات التنفيعية المستقلة وخفض موازنة الامن والدفاع وبشكل تدريجي لان الاقتصاد الاردني لا يتحمل انفاقا بهذا الحجم كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي