73 % من سكان المملكة يستخدمون الإنترنت

تم نشره في الأربعاء 5 آذار / مارس 2014. 12:06 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 5 آذار / مارس 2014. 11:03 صباحاً
  • شباب يستخدمون الانترنت في أحد المقاهي في عمان -(أرشيفية)

إبراهيم المبيضين

عمان- كشفت إحصاءات رسمية نشرتها هيئة تنظيم قطاع الاتصالات بداية الأسبوع الحالي، عن توسّع قاعدة مستخدمي الإنترنت في المملكة لتضمّ مع نهاية العام الماضي 2013 حوالي ثلاثة أرباع السكان.
وذكرت البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة الاتصالات أن استخدامات الانترنت في المملكة تشهد انتشارا متزايدا بين السكان من مختلف شرائح المجتمع الأردني للتواصل الاجتماعي أو لتسيير أمور العمل، ليرتفع عدد المستخدمين الى حوالي 5.3 مليون مستخدم؛ إذ يشكّل هذا العدد من المستخدمين نسبة تصل الى 73 % (حوالي ثلاثة أرباع) سكان المملكة، بحسب تلك البيانات.
وقالت الإحصاءات "إن قاعدة مستخدمي الشبكة العنكبوتية زادت خلال العام الماضي بمقدار 1.1 مليون مستخدم، وبنسبة ارتفاع بلغت 25 %، وذلك لدى المقارنة بعدد مستخدمي الشبكة في نهاية العام السابق 2012 عندما سجلت قرابة 4.26 مليون مستخدم".
وبحسب الإحصاءات نفسها، زادت نسبة انتشار الخدمة الى 73 % نهاية العام الماضي 2013، مرتفعة بحوالي 6 درجات مئوية، وذلك لدى المقارنة بنسبة انتشار الخدمة المسجلة في العام السابق 2012، عندما بلغت حوالي 67 % من عدد السكان.ويتزايد اعتماد الأردنيين على خدمات الإنترنت للتواصل الاجتماعي أو لأغراض العمل، لا سيما مع انتشار الهواتف الذكية التي أتاحت الفرصة للوصول الى الشبكة العنكبوتية مع تنقل المستخدم أينما ذهب، وساعد على ذلك المنافسة الشديدة في سوق الإنترنت المحلية وانخفاض أسعار الخدمة، وتوافر تقنيات عدة توفر الخدمة بشكل سلكي أو لاسلكي.
وتقدّم خدمات الإنترنت في السوق المحلية بعدة تقنيات سلكية ولاسلكية، وتقدم الخدمة من قبل عدة مزودين ضمن كل تقنية، ما يوفر جوا تنافسيا ساعد على زيادة الطلب على الخدمة وزيادة انتشارها بين الأردنيين الذين أصبحوا ينظرون الى الخدمة على أساس أنها واحدة من المتطلبات الأساسية للحياة اليومية: للتواصل الاجتماعي، أو لتسيير أمور العمل.
وتقدم الخدمة بشكل سلكي عبر تقنية "الايه دي اس ال" وهي التقنية الأقدم في السوق المحلية والتي تعتمد على الخط الأرضي في تمديدها واستخدامها؛ حيث ما تزال الكثير من الاشتراكات المنزلية تعتمد على هذه التقنية التي تعد أكثر استقرارا من غيرها من التقنيات اللاسلكية، كما تقدم الخدمة بتقنية "الواي ماكس" اللاسلكية الثابتة وهي التقنية التي دخلت السوق المحلية في أواخر العام 2007، كما تقدم الخدمة عبر تقنية "الجيل الثالث" التي تعد الأكثر مساهمة في زيادة انتشار الخدمة مع توفيرها الإنترنت المتنقل عبر الخلوي أو الحاسوب، وقد دخلت هذه التقنية السوق المحلية في الربع الأول من العام 2010، وتقدمها الشركات الرئيسية الثلاث العاملة في السوق المحلية. إلى ذلك؛ أظهرت الإحصاءات نفسها أن خدمة الانترنت سجلت نهاية العام 2013 أكثر من 1.5 مليون اشتراك، استحوذت تقنية الجيل الثالث على حصة الأسد منها.
ومع وصول قاعدة اشتراكات خدمات الإنترنت إلى هذا العدد، تكون سوق الإنترنت المحلية قد نمت في مؤشر اشتراكاتها بمقدار 510 آلاف اشتراك، وبنسبة تصل الى 51.3 %، وذلك لدى المقارنة بقاعدة اشتراكات الخدمة المسجلة في العام السابق 2012 والتي بلغت وقتذاك قرابة 993 ألف اشتراك، على ما ذكرت الأرقام الواردة في إحصاءات هيئة الاتصالات.
وبدأت شركات الاتصالات الرئيسية منذ ثلاث سنوات تركيز المنافسة وتوجيه عروضها نحو الإنترنت عريض النطاق عبر جهاز الحاسوب أو الخلوي، وذلك مع وصول نسبة انتشار الخلوي الى مرحلة متقدمة تجاوزت عدد السكان، فضلاً عن الانخفاض الكبير في أسعار خدمة الخلوي، الذي أوصل تعرفة الخلوي الى مستويات غير مسبوقة، ما ضغط على الشركات نحو البحث عن مصادر إيرادات جديدة تمثلت في الفرص المتاحة في سوق الإنترنت التي ينتظرها المزيد من التوسع خلال المرحلة المقبلة.
ويعزز ذلك إمكانية تقديم خدمات المحتوى والخدمات الإضافية والتطبيقات المبنية على الإنترنت، وهو أيضا ما بدأت تتوجه له شركات الخلوي والاتصالات؛ لاسيما مع الانتشار المتزايد للهواتف الذكية التي يتوقع لها أن تشكّل مستقبل استخدام خدمات الاتصالات خلال السنوات القليلة المقبلة.

[email protected]

التعليق