نتنياهو يرفض منهج أوباما ويطالب بالضغط على الفلسطينيين

تم نشره في الأربعاء 5 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً

عمان -الغد- رفض رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوط الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال لقائهما اول من امس، مطالبا بتركيز الضغوط على الفلسطينيين وبالحزم مع إيران.
وامتنع الرئيس الاميركي، عن مواجهة علنية مع ضيفه الاسرائيلي حسب مراسل صحيفة هآرتس العبرية المرافق لوفد الاحتلال. وقال المراسل في تقريره "ان الاقوال التي همس بها وزير الخارجية الاميركي جون كيري اوضحت موقف الرئيس باراك اوباما".
وكتب المراسل باراك رابيد من واشنطن "بعد أربع وعشرين ساعة من الانتقادات التي وجهها الرئيس الأميركي باراك أوباما لرئيس الوزراء الإسرائليي بنيامين نتنياهو، تغيرت النبرة، وفي البيان المشترك قبيل اجتماعهما طغت نبرة الإطراء والإشادة".
واضاف أن التغيير في النبرة واضح، وتفسير ذلك بأن أوباما حقق مراده من خلال تصريحاته النقدية، وأوصل رسالته، مفضلا خفض التوتر والامتناع عن مواجهة علنية مع نتنياهو أمام الكاميرات، ما يعني ان التغيير كان في الأسلوب أكثر منه في الجوهر.
وفي موقف يشير إلى تشاؤم التوقعات الأميركية من رئيس الوزراء الإسرائيلي، ذكر مراسل هآرتس أنه حينما قال أوباما في البيان المشترك، أن "نتنياهو أجرى محادثات بناءة مع الوزير كيري في الموضوع الفلسطيني"، كان رد فعل كيري الذي يقف على بعد عدة أمتار فاضحا، حين انحنى صوب نائب الرئيس بايدن الذي وقف بجانبه وهمس بسخرية معتقدا أن لا أحد يسمعه "بناءة"!.
ويشير تقرير مراسل هارتس من واشنطن إلى أن لقاء نتنياهو - أوباما يثير الانطباع بأن صبر الرئيس الأميركي حيال المفاوضات التي يقودها وزير خارجيته آخذ في النفاد، فيما حاول نتنياهو في اللقاء إقناع اوباما بأن الفلسطينيين هم من يتحملون مسؤولية الجمود السياسي لا إسرائيل.
وأشارت هارتس الى ان أوباما حذر نتنياهو قبيل اللقاء بأنه يجب أن يتخذ "قرارات صعبة" لإحداث تقدم في محادثات السلام مع الفلسطينيين، وفي البيت الابيض رد نتنياهو إن الاسرائيليين يتوقعون منه أن "يقف صلبا" وإن الفلسطينيين لم يفوا بدورهم لتخفيف التوتر.وانتقد نتنياهو سياسة واشنطن تجاه نووي إيران.
وقال أوباما لنتنياهو خلال اجتماعهما اول من امس بالبيت الأبيض إن حل الدولتين مازال ممكنا بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأوضح أن التوصل إلى اتفاق بشأنه يتطلب قرارات صعبة من قبل الطرفين.
وأثنى أوباما على "الجهود" التي بذلها نتنياهو خلال المفاوضات الحالية. كما كرر أوباما لنتنياهو أن عدم التجاوب مع مبادئ المفاوضات في قضايا الصراع مع الفلسطينيين سيجعل دفاع واشنطن عن إسرائيل في المحافل الدولية عسيرا.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي بدا متسلحا بالموقف الداخلي، طالب في المقابل الرئيس الأميركي بتركيز ضغطه على الرئيس الفلسطيني للهدف ذاته، معددا ما أسماه التنازلات التي قدمتها إسرائيل مقابل عدم وجود مبادرات مماثلة من الطرف الفلسطيني.
وأكد أوباما لنتنياهو أن واشنطن ما تزال ملتزمة بمنع إيران من اكتساب القدرة على إنتاج أسلحة نووية، ولكن نتنياهو رد عليه بأنه لن يعرض أبدا للخطر أمن إسرائيل. وقال "الشعب الإسرائيلي يتوقع مني أن أقاوم بقوة الانتقادات والضغوط".
وقال نتنياهو "إيران تدعو علانية إلى تدمير إسرائيل، ولذا فإنني على يقين أنكم ستتفهمون أن إسرائيل لا يمكنها أن تسمح لمثل هذه الدولة بأن تمتلك القدرة على صنع قنابل نووية لتحقيق ذلك الهدف". وأضاف "وأنا بصفتي رئيس وزراء إسرائيل سأفعل ما يجب علي فعله دفاعا عن دولة إسرائيل".
ومن المقرر أن يجتمع أوباما مع عباس بواشنطن في وقت لاحق من الشهر الحالي، وهو ما يشير إلى تدخل الرئيس الأميركي بشكل مباشر ولأول مرة في جهود السلام التي يبذلها وزير خارجيته جون كيري منذ نحو عام.
وفي رام الله، قال مسؤول فلسطيني ومصادر اسرائيلية الثلاثاء ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد استحالة تمديد مفاوضات السلام الجارية مع اسرائيل دون وقف الاستيطان والإفراج عن الأسرى. وكان وزير الخارجية الاميركي جون كيري قال الاربعاء ان مفاوضات السلام المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين التي من المقرر في الاصل ان تستمر تسعة اشهر، قد تتواصل الى ما بعد الموعد النهائي المقرر بنهاية نيسان/ابريل القادم. -(وكالات)

التعليق