مذكرة تفاهم لتلبية احتياجات الأردن ومصر والعراق من النفط والغاز

تم نشره في الجمعة 7 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً
  • جانب من توقيع اتفاق الطاقة الثلاثي بين الأردن ومصر والعراق في عمان أمس - (تصوير: أسامة الرفاعي)

رهام زيدان

عمان - وقع الأردن مع كل من العراق ومصر، أمس مذكرة تفاهم مشتركة للتعاون المستقبلي في قطاع الطاقة.
وتهدف الاتفاقية إلى توفير احتياجات هذه الدول من النفط والغاز من خلال الاستفادة من أنبوب نفط البصرة-العقبة وخط الغاز العربي.
كما تم توقيع اتفاقيتين آخريين؛ إحداها لنقل الغاز الطبيعي من خلال أنبوب خط الغاز العربي، والأخرى لربط مشروع استيراد الغاز الطبيعي المسال مع أنبوب خط الغاز بين وزارة الطاقة والثروة المعدنية وشركة الكهرباء الوطنية من جانب وشركة فجر الأردنية- المصرية من جانب آخر، ما يمكن شركة الكهرباء الوطنية من نقل الغاز الطبيعي المسال الذي سيتم استيراده من خلال ميناء الغاز الطبيعي، الذي سيجري بناؤه في مدينة العقبة عبر انبوب الغاز العربي الممتد من العقبة الى شمال المملكة لتزويد محطات توليد الكهرباء بالغاز الطبيعي المستورد عن طريق البحر.
وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية، محمد حامد، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيريه المصري شريف اسماعيل والعراقي عبدالكريم لعيبي عقب توقيع الاتفاق، بأن مذكرة التفاهم مهمة لتحقيق التنمية المستدامة ولتلبية احتياجات السوقين الأردني والمصري من النفط والغاز وفتح أسواق جديدة للعراق لتصدير منتجاتها من هاتين المادتين من خلال انبوب نفط البصرة- العقبة وخط الغاز العربي.
وقال ان الاطراف الثلاثة شكلت لجنة عليا ولجانا فنية مركزية للشروع فورا في تنفيذ ما جاء في الاتفاق.
ووصف الوزير حامد الأردن بأنه "محوري" لمرور وعبور الطاقة سواء النفط أو الغاز، في وقت يعد فيه العراق خططا استراتيجية لتطوير انتاجه من النفط والغاز لتلبية الطلب المحلي وزيادة صادراته منها.
وبين ان المشاريع التي تضمنتها مذكرة التفاهم استراتيجية لتلبية احتياجات الأردن ومصر التي يتنامى فيها الطلب على الطاقة، إلى جانب فتح اسواق جديدة للصادرات العراقية من خلال ميناء العقبة، ومن خلال مصر إلى الاسواق الافريقية بعد وصل خط نفط العقبة – البصرة إلى مصر، وضخ الغاز الطبيعي العراقي في خط الغاز العربي.
وبين ان الصناعات في الأردن ومصر ستستفيد من هذه الاتفاقيات بالحصول على طاقة بأسعار رخيصة وتوليد الكهرباء بكلف اقل.
وردا على سؤال حول مدى مواءمة النفط العراقي الذي سيزود به الأردن من خلال انبوب النفط العراقي، قال حامد ان مصفاة البترول لا تستطيع بوضعها الحالي التعامل مع هذه الكميات التي سيوردها خط النفط العراقي إلى الأردن والتي تراوح (150 ألف برميل نفط يوميا)، ما يحتم ضرورة اجرائها التوسعة اللازمة وتطوير منشآتها لاستيعاب هذه الكميات المتوقع ان تصل الى المملكة بنهاية العام 2017.
من جانبه، قال وزير البترول والثروة المعدنية المصري، شريف اسماعيل، إن العراق دولة كبرى في مجال انتاج النفط والغاز، فيما يتوفر لدى الأردن خط الغاز العربي الذي يرتبط بالشبكة القومية للغازات المصرية.
وأضاف ان الوزراء الثلاثة بحثوا امكانية تكرير الخام العراقي في معامل التكرير المصرية المتاحة على ان يكون مدخلا للسوق الافريقية، مشيرا إلى أن المباحثات تناولت أيضا التعاون المشترك في مجال توصيل الغاز الطبيعي للمنازل وزيادة انشطة الشركات المصرية في الأردن.
وفي رده على سؤال يتعلق بتأمين خطوط النفط والغاز مستقبلا ضد الأعمال المسلحة، أكد اسماعيل التزام بلاده بتزويد الأردن بالغاز وان انقطاعه يأتي للظروف القاهرة في كل مرة، مشيرا إلى صعوبة تأمين خط الغاز العربي الذي يمتد على مسافة 440 كم في مناطق غير مأهولة.
وأكد على ان الجهات المعنية في مصر تسعى إلى إعادة الضخ في كل مرة بالسرعة القصوى بعد اجراء التصليحات اللازمة، مبينا ان هذه التصليحات تتطلب وقتا طويلا.
وقال ان مصر أعدت خطة مدتها ثلاث سنوات تهدف إلى تنمية وتطوير حقول الغاز لتعزيز انتاجها ومواجهة العجز الحاصل حاليا في مصادر الغاز الطبيعي المصري، متوقعا ان تبدأ مصر في رفع انتاجها من هذا الغاز خلال الربع الأخير من العام الحالي.
بدوره، قال الوزير العراقي عبدالكريم لعيبي، إن العراق يعمل حاليا على تطوير قدراته الإنتاجية والبحث عن منافذ تصديرية جديدة سيكون اهمها انبوب النفط الذي سيلبي كذلك حاجات الأردن ومصر والسودان من النفط. وعرض لعيبي آلية تنفيذ مشروع انبوب النفط (البصرة-العقبة)، مشيرا إلى ان الجزء الأول من المشروع سيكون داخل الاراضي العراقية وتنفذه الحكومة العراقية، فيما سيمتد الجزء الثاني ما بين الحديثة والعقبة مطروحا للاستثمار؛ إذ حظي باهتمام عشر ائتلافات عالمية، متوقعا طرح العطاء الخاص بالمشروع خلال الأشهر القليلة المقبلة.
 وعن عوائد المشروع على الأردن، قال ان الأردن سيتقاضى أجورا بدل مرور الخط بأراضيه، وسيتم تحديد قيمتها بناء على الكلف التي سيتحملها المشروع.
وتجيء هذه المباحثات نتيجة للقاءات سابقة أجراها وزير الطاقة الأردني مع نظيره المصري الذي التقاه في القاهرة على هامش اجتماعات اللجنة الأردنية المصرية المشتركة التي عقدت الشهر الماضي برئاسة رئيسي الوزراء في البلدين، فيما التقى وزير النفط العراقي خلال الاجتماعات الأردنية العراقية التي عقدت في بغداد هذا العام.
وبحث الأطراف الثلاثة خلال الاجتماعات المشتركة التي سبقت توقيع الاتفاقية تقدم سير العمل في اجراءات تنفيذ مشروع انبوب النفط الخام من العراق الى العقبة والمتوقع الانتهاء من تنفيذه في عام 2018 وبطاقة تصديرية تبلغ مليون برميل في اليوم، بالإضافة الى تلبية حاجة الأردن من النفط الخام.
وتضمنت مذكرة التفاهم الموقعة بين الدول الثلاث إعداد دراسات مدّ الخط مستقبلاً الى مصر، بالاضافة إلى إعداد دراسة إمكانية ربط حقول الغاز العراقية الجاري تطويرها مع خط الغاز العربي لتصدير الغاز الطبيعي لكل من الأردن ومصر، مع التأكيد على أن ربط حقول الغاز العراقية مع خط الغاز العربي سيوفر للعراق خط أنابيب إقليمي يمر من عدة دول وسيمكنها من تصدير الغاز الطبيعي وبكميات كبيرة. كما تم التأكيد، خلال الاجتماعات، على انه سيتم استقبال بواخر الغاز الطبيعي المسال في ميناء الغاز بالعقبة، وإعادة تحويله إلى غاز جاف من خلال الباخرة العائمة التي استأجرتها وزارة الطاقة لهذه الغاية والمتوقع رسوها في ميناء العقبة مع نهاية هذا العام.
 وتبلغ، بحسب وزارة الطاقة، السعة التخزينية للباخرة (3.3) مليار قدم مكعب غاز في الحالة الغازية وطاقة تزويد الباخرة تصل الى (715) مليون قدم مكعب في اليوم؛ حيث تستطيع ان تلبي كامل الاحتياجات القصوى لمحطات توليد الكهرباء للسنوات المقبلة، فيما ستكون عملية ربط ميناء الغاز المسال مع خط الغاز العربي من خلال تنفيذ مد انبوب بطول 800 متر وقطر 24 انش.
إلى ذلك، سيقوم الوزراء الثلاثة والوفود المرافقة بجولة ميدانية في مدينة العقبة اليوم لزيارة محطة الضواغط الغازية وخط الغاز العربي وكذلك الإطلاع على موقع بناء ميناء الغاز الطبيعي المسال والمنشآت المرافقة.

[email protected]

[email protected]

التعليق