متخصصون يؤكدون أن الحالة السائدة لا مثيل لها منذ 60 عاما

مزارعون: الأردن لم يشهد منذ 60 عاما حالة جفاف مماثلة للحالية

تم نشره في الجمعة 7 آذار / مارس 2014. 12:05 صباحاً - آخر تعديل في الجمعة 7 آذار / مارس 2014. 02:43 مـساءً
  • عامل في إحدى مزارع منطقة الأغوار-(أرشيفية)

عبدالله الربيحات

عمان - يعيش المزارعون حالة من الترقب انتظارا لقرار وزارة الزراعة حول إعلان حالة الجفاف في المملكة، منتصف الشهر الحالي، وسط توقعات لمركز التنبؤات الجوية بوصول منخفضات جوية خلال أسبوعين، بدون توضيح لمدى قوة هذه المنخفضات ومواعيدها.
وسبق هذا الترقب مطالبات نيابية بإعلان حالة الجفاف، في وقت أكد وزير الزراعة بالوكالة حازم الناصر أن إعلان حالة الجفاف يخضع لمعايير دولية غير متوفرة في الحالة الأردنية.
وقال رئيس جمعية مصدري ومنتجي الخضار والفواكه زهير جويحان، إن "الجفاف يؤثر على المحاصيل الحقلية مثل الشعير والقمح، خصوصا أننا الآن في آذار (مارس)، كما أن الأغوار الشمالية تعاني من نقص في المياه نتيجة الجفاف، والمزروعات الصيفية تتأثر بذلك"، مبينا أنه وبشكل عام، سيتأثر الموسم الحالي وجميع المحاصيل وخاصة الحقلية بشح المطر.
وأشار جويحان الى أنه "إذا هطلت أمطار خلال الفترة المقبلة، فستكون المزروعات في الأغوار الشمالية جيدة، أما بالنسبة للمحاصيل الحقلية فلن تستفيد من المطر".
أما رئيس جمعية مصدري الخضار سليمان الحياري فأكد أن الجفاف يؤثر على المنتجات الزراعية، خاصة في الأغوار، ويقصر من عمرها ويقلل من الإنتاج.
وبين الحياري أنه "منذ ستين عاما لم يشهد الأردن حالة جفاف مماثلة للحالة الحالية، مشيرا إلى أن هذا الوضع يسبب ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية".
من جهته، قال رئيس اتحاد المزارعين محمود العوران: "لسنا سعداء بإعلان حالة الجفاف لما يترتب عليها من آثار سلبية، ولكن ماذا تنتظر وزارة الزراعة لإعلان ذلك"، مضيفا: "سبق وأن طالبنا بإعلان الجفاف لنلفت نظر الحكومة إلى أن الموسم الزراعي في خطر، وهي رسالة لتذكير الحكومة التي أخذت على عاتقها في بيانها الوزاري دعم القطاع الزراعي"، فيما أشار إلى أن الحكومة "لم تلتقط روح المبادرة التي أطلقها جلالة الملك بدعم الأمن الغذائي".
وبين العوران أن وزارة الزراعة "يجب عليها أن تتصرف لإنقاذ الموسم، خاصة في ما يتعلق بالأشجار المثمرة وتحديدا الزيتون، والتي تعتمد على مياه الأمطار، من خلال مناشدة جميع الجهات الحكومية ذات العلاقة والقطاع الخاص والقوات المسلحة ومديرية الأمن والدفاع المدني وقوات الدرك، باستخدام الصهاريج لري الأشجار المثمرة على الأقل، للحد من الخسائر، لكن للأسف ولغاية هذه اللحظة لم يحدث أي شيء، علما أن الأشجار بحاجة في مثل هذا الموسم فقط الى عملية الري التكميلي".
وفي ما يخص مربي الثروة الحيوانية، نصح العوران بتقديم الأعلاف لمواشيهم بأسعار تفضيلية، وزيادة كميتها خاصة في مثل هذا الموسم، لوجود مواليد جدد بحاجة الى حليب، إضافة الى تقديم اللقاحات والأدوية البيطرية مجانا.
وحول المحاصيل الحقلية، قال العوران: "لسنا متفائلين بوجود بذور للموسم المقبل"، مبينا أن من سلبيات عدم نزول الأمطار أن الأشجار تكون عرضة للإصابة بالآفات والحشرات، وكذلك الأمر بالنسبة للثروة الحيوانية.
من جهتها، كانت وزارة الزراعة أكدت مسبقا أن "شروط الجفاف لم تستوف بعد، وأنه لا خوف على الموسم الزراعي"، مبينة أن الموسم المطري يستمر حتى الحادي والعشرين من الشهر الحالي، وأن من "شروط الجفاف فحص نسبة الرطوبة في التربة وكميات الأمطار وغيرها".
وقالت إن "الحكومة تدعم مزارعي الحبوب لشراء محصولي القمح والشعير بأسعار مدعومة، كما أن البذار تباع بأسعار مدعومة، وبالنسبة لمربي الثروة الحيوانية فإن الحكومة تدعمهم بحوالي 70 مليون دينار سنويا، وذلك من خلال دعم الأعلاف".
بدوره، توقع المركز الوطني للتنبؤات الجوية وصول منخفضات جوية في النصف الثاني من الشهر الحالي بدون أن يوضح مدى قوة هذه المنخفضات ومواعيدها.

abdallah.alrbeihat@alghad.jo

abdallahalrbeih@

التعليق