السعودية تحظر "الإخوان" وتصنفها إرهابية

تم نشره في السبت 8 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً

الرياض ـ أدرجت الرياض امس جماعة الاخوان المسلمين على قائمة للمنظمات الارهابية والمتطرفة التي تحظر الانتماء لها او تأييدها، بحسبما افادت وزارة الداخلية السعودية، في خطوة سبقتها إليها مصر والإمارات.
وتستهدف التدابير الجديدة كل نشاط حزبي في المملكة أو عبر الانترنت، فضلا عن الدعوة الى الاعتصام والتظاهر، في خطوة هي الاقوى بعد ان تجنبت المملكة لدرجة كبيرة التظاهرات التي شهدتها دول "الربيع العربي".
وأعلنت وزارة الداخلية أنها ستلقي القبض على كل شخص يعلن انتماءه إلى جماعة الإخوان داخل أراضيها.
كما أكدت إغلاق أية مدرسة أو مؤسسة تابعة لجماعة الإخوان بعد قيامها بحصر المدارس الراجعة له بالنظر.
كما أكدت تجريم كل سعودي يؤيد أو ينتمي أو يتعاطف مع جماعات إرهابية.
وتم تصنيف جماعة الإخوان جماعة إرهابية ضمن قائمة لمنظمات ارهابية أخرى ضمت تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف بـ"داعش" وجماعة الحوثيين في اليمن وجبهة النصرة و"حزب الله" السعودي.
وذكرت وزارة الداخلية السعودية في بيان لها، أنها وضعت القائمة بأسماء الجماعات الإرهابية بالتعاون مع لجنة مشكلة من وزارة الداخلية ووزارة الخارجية ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ووزارة العدل وديوان المظالم وهيئة التحقيق والادعاء العام، تكون مهمتها إعداد قائمة تحدث دوريا بالتيارات والجماعات. وأضاف بيان وزارة الداخلية السعودية أن تلك اللجنة نص عليها أمر ملكي صدر في بداية فبراير (شباط).
وحدد القرار سلسلة امور يشملها التجريم بموجب القرار الملكي ومنها "كل من يخلع البيعة التي في عنقه لولاة الأمر في هذه البلاد، او يبايع اي حزب او تنظيم او تيار او جماعة او فرد في الداخل أو الخارج".
ويشمل القرار "المشاركة او الدعوة او التحريض على القتال في اماكن الصراعات بالدول الأخرى أو الإفتاء بذلك".
ويجرم تأييد التنظيمات او الاحزاب الواردة في القائمة بالدعم العيني او المالي او "اظهار الانتماء لها او التعاطف معها او الترويج لها او عقد اجتماعات تحت مظلتها" في الداخل والخارج، فضلا عن استخدام شعارات هذه التنظيمات عبر وسائل الاعلام بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي.
كما يجرم ايضا "الدعوة او المشاركة او الترويج او التحريض على الاعتصامات، او المظاهرات او التجمعات او البيانات الجماعية".
يشار الى ان القاعدة محظورة في المملكة حيث الاحزاب السياسية ممنوعة ايضا. لكن مصادر مطلعة اكدت ان تيار الصحوة بقيادة الداعية سلمان العودة القريب من فكر الاخوان المسلمين يشهد حراكا وقد يكون من بين المشمولين بالقرار.
كما ان العديد من المغردين والدعاة البارزين في المملكة يعدون من المقربين من تيار الاخوان المسلمين.
اما بالنسبة لحظر "حزب الله داخل المملكة"، فليس واضحا ما اذا كان المقصود حزب لله السعودي، المجموعة الصغيرة السرية، ام حضور حزب الله اللبناني في المملكة.
وفي هذا الشان، قال الباحث والاكاديمي خالد الدخيل "محاربة التطرف واخضاع الارهاب اجراءات قانونية وقرارات صائبة.. كان من المفترض اتخاذها قبل مدة".
ويقول مراقبون إن الرياض تشعر بالقلق من جماعة الاخوان التي تحاول بناء قاعدة دعم داخل المملكة منذ موجة الانتفاضات التي اجتاحت عددا من الدول العربية.
وهذا القرار الكبير ـ على حد وصف بعض المعلقين ـ يأتي ليدشن مرحلة جديدة للسياسة الأمنية السعودية في حربها على الإرهاب.
وحذت السعودية بهذه الخطوة، حذو مصر والإمارات العربية المتحدة في حظر جماعة الإخوان واعتبارها حركة إرهابية، بعد تأكد ضلوعها في اعمال عنف اسفرت عن سقوط عدد من القتلى بين الأمنيين والمواطنين.
وخلال هذا الاسبوع، اثار الموقف من التنظيم الدولي للإخوان المسلمين وطريقة التعاطي مع مخاطره على دول الخليج خلافا بين الرياض وابوظبي والمنامة من جهة وقطر من جهة أخرى أدى إلى قرار سعودي إمارتي بحريني بسحب سفراء الدول الثلاث من العاصمة القطرية الدوحة.
وقالت الدول الثلاث إنها اضطرت للبدء في اتخاذ ما تراه مناسبا لحماية أمنها واستقرارها وذلك بسحب سفرائها من قطر التي تدعم بقوة جماعة الإخوان المسلمين حيث تسخر لهم قناة الجزيرة كناطق رسمي باسمهم في مواجهة مفتوحة مع مصر. -(وكالات)

التعليق