كيف تتصالح مع نفسك؟

تم نشره في الأحد 9 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً
  • التسامح يملأ النفس بمعاني الحياة - (أرشيفية)

علاء علي عبد

عمان- "الضعيف لا يمكنه أن يغفر، فالغفران سمة الأقوياء"، هذا ما قاله غاندي. ويمكن تشبيه الأحقاد بالسم الذي لو وجد الفرصة سيتفاقم ويسيطر على حياة المرء لدرجة كبيرة.
ويميل البشر بطبعهم للأشياء التي تشعرهم بالفخر تجاه أنفسهم، لذا يجد المرء صعوبة بنسيان المواقف التي تعرض خلالها للرفض أو الإهمال أو ما شابه، حسبما ذكر موقع "LifeHack".
ومن أجل ذلك، يجب على المرء أن يتعود الغفران والمسامحة. وأول من يجب عليك أن تسامحه هو أنت:
- المسامحة على الماضي: من السهل أن تسيطر أخطاء الماضي على حياة المرء فيما لو منحت الفرصة المناسبة لذلك. لكن هذا يعتبر من أقصر الطرق التي يمكن أن تقود المرء للإصابة بالاكتئاب وعدم الراحة. لذا فمن الضروري أن نعلم بأن الجميع يرتكبون الأخطاء في حياتهم، ولكن العبرة بأن نعمل على الاستفادة من تلك الأخطاء ونجعلها درجة تحت أرجلنا لنرتقي للأعلى، وليس صخرة على ظهورنا نحملها باقي مشوار حياتنا.
- المسامحة على العلاقات الفاشلة: لعل المواضيع المتعلقة بالمشاعر تعتبر الأصعب في النسيان، لكن ومثل أي شيء آخر فالقلب يخطئ أيضا، لكن العبرة تكون في عدم السماح لأخطاء القلب في حجب أعيننا عن المستقبل الذي قد يحمل بين طياته المزيد من الفرص التي يمكن أن تغير مجرى الحياة كليا نحو الأفضل.
- المسامحة على العلاقات المقطوعة: تتعدد الأسباب التي يتغير الناس بسببها، ففي الوقت الذي تعمل الظروف الحياتية على تغيير البعض، نجد بأن هناك من يتغيرون بلا سبب واضح، الأمر الذي يجعل العلاقة بهم تنقطع مما قد يسبب الندم فيما بعد. لكن تذكر أن العلاقات لو كانت متينة بالفعل، فإن إمكانية إعادتها واردة جدا، أما في حال لم تكن متينة فهي لا تستحق منك الندم.
- المسامحة على الضعف: لولا وجود الظلام لما استمتعنا بالنور، ولولا وجود الليل لما استمتعنا بالنهار. الأمر نفسه ينطبق على حقيقة أنه لولا وجود لحظات الضعف التي نمر بها لما اكتشفنا نقاط القوة داخلنا. يجب التعود على قبول الضعف مثلما نتقبل القوة، فالقبول هو المفتاح.
- المسامحة على الأحلام الضائعة: مهما تقدم المرء بالعمر، فإنه يجب أن يحمل بداخله أهدافا يسعى لتحقيقها، لكن البعض، ولكونهم لا يستطيعون تحويل أهدافهم إلى حقيقة، فإنها تصبح بمثابة العائق أمامهم. سامح نفسك على عدم تحقيق أحلامك السابقة وابدأ بالسعي نحو أحلام جديدة حتى ولو كانت خطواتك نحو تحقيقها بطيئة لا تحزن فالمهم أنك تسير بالاتجاه الصحيح.
- المسامحة على انتقاد النفس: في كثير من الأحيان يكون المرء من أقسى المنتقدين لنفسه، نظرا لكونه الأقدر على معرفة نقاط ضعفه. لكن لا تدع هذا الأمر يحبطك، فالكثير من الناس يمرون بمثل هذا الأمر في فترات من حياتهم، لكن العبرة أن تتمكن من اكتشاف الحديث السلبي مع النفس وإيقافه قبل أن يتمكن من السيطرة عليك.
- المسامحة على الأنانية: يجب الاقتناع بأن الأنانية تكون مطلوبة في بعض الأحيان، مثلا عندما نحاول تحقيق أحلامنا أو السعي لتطوير أنفسنا، لكن بالطبع فالأنانية المقصودة هنا هي تلك الأنانية غير المؤذية للآخرين، وهي أنانية تستخدم من قبل الكثير من الناس ولا داع للوم النفس عليها.
- المسامحة على الكسل: أحد الفروقات بيننا كبشر وبين الآلات هو عدم قدرتنا على مواصلة العمل لساعات طويلة بدون توقف. لذا عندما تجد نفسك تشعر بالكسل ولا تريد سوى الجلوس أمام جهاز التلفزيون والتقليب بين محطاته فلا تلم نفسك واسمح لها بقليل من الكسل.

ala.abd@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لقد أيقظتني (أحمد الجديدي)

    الأحد 4 أيار / مايو 2014.
    شكرا لك لقد أيقظتني من سباتي العميق من خلال كلماتك
  • »شكرا لك اخي علاء (lomi lana)

    السبت 5 نيسان / أبريل 2014.
    رائع بحق المقال..
    اتى لي كشعاع امل من جديد يبث فيني روح الامل والتفاؤل
    كنت بأمس الحاجه لمثل هذا الكلام
    جمييييييل جدا