السرقة عند الأطفال مرض نفسي

تم نشره في الثلاثاء 11 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً

عمان- الغد- لا يختلف المرض النفسي كثيرًا عن العضوي، فيصيب الكبار والصغار على حدٍ سواء، فإصابة الطفل بمرض نفسي يرجع إلى الكثير من المتاعب التي تترجم في شكل سلوكيات سيئة.
يقول مستشار العلاج النفسي الدكتور أحمد هارون، إن السرقة تمثل شكلًا من أشكال السلوكيات المضطربة لدى الأطفال المرضى بمرض نفسي، ويفسر ذلك السلوك بأن الطفل يسرق الأطفال، وذلك لدوافع قد تكون إما اقتصادية بدافع سد الاحتياجات البيولوجية كالجوع، والعطش، لأنه لا فضيلة مع الجوع، كما أن للسرقة أسبابًا اجتماعية نتيجة فقدان الانضباط الأسري، وضعف السيطرة العائلية للقيم الاجتماعية السائدة، أو تفكك العلاقات كسلوك طفل الزوجة المطلقة أو تعدد الزوجات.
ويضيف المختص وفق ما أوردت صحيفة "اليوم السابع"، أنه قد يسرق الطفل بدافع إشباع ميل أو هواية أو عاطفة، كميل الطفل إلى ركوب الدراجات، أو دخول السينما، أو لشراء ما يلزمه لممارسة هواية كالتصوير أو جمع طوابع البريد، وأحيانا يسرق الطفل لعبة أخيه أو زميله لجهله معنى الملكية، وكيف يحترم ملكية الآخرين، لأن تنشئته لم تمكنه بعد من التمييز بين ما له وما ليس له. ويشير إلى أن الطفل لا يفهم أو يدرك أن أخذه للعبة غيره، أمر مشين، أما الطفل الذي نشأ في بيئة إجرامية عوّدته الاعتداء على ملكية الغير، فهو يسرق عادة، وهو يشعر بنوع من القوة وتقدير الذات خصوصاً لأنه يفلت من العقوبة. ويتابع هارون أنه في حالة الطفل الذي يعاني حالة نفسية، مثل الاكتئاب النفسي تكون السرقة نوعاً من معاقبته للنفس، إما بالشعور المفرط بالذنب المصاحب للسرقة حيث يجد الطفل المكتئب نوعًا من التفريغ العقلي، والراحة في السرقة، حتى لو كانت مصدر الراحة عقوبة بدنية من الأسرة، مضيفًا أن حالات الضعف النفسي أو التخلف الذهني يكون الطفل فيها غير مدرك لطبيعة ما يقوم به، فتسقط عنه المسؤولية.

التعليق