"العمل" تعكف على إنشاء دار إيواء لضحايا الاتجار بالبشر من عاملات المنازل

تم نشره في الثلاثاء 11 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

عمان - الغد - تعكف وزارة العمل على إنشاء دار إيواء لضحايا الاتجار بالبشر من عاملات المنازل، وفقا لمصدر مطلع في الوزارة.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن وزير العمل نضال القطامين يعتزم رفع كتاب الى مجلس الوزراء لـ"الموافقة على إنشاء دار لإيواء عاملات المنازل من ضحايا الاتجار بالبشر".
وأشار القطامين إلى أن "الوزارة تنظم حملات تفتيشية على عاملات المنازل، وان الهاربات او اللواتي لديهن خلاف مع كفلائهن، يلجأن الى سفارات بلادهن او يكن ضحايا لمعاملة سيئة".
وأضاف أن كلفة الدار تقدر بـ350 ألف دينار، وستكون تحت إدارة الوزارة، بالتعاون مع وزاراتي العدل والتنمية الاجتماعية، والأمن العام.
وبين أن من حصلن على تصاريح عمل سارية المفعول أكثر من 43 الف عاملة منزل، بينما لجأت 1400 الى سفارات بلادهن، وسفرت  263 مخالفة منهن.
وكان مجلس الوزراء، وافق على تنسيب اللجنة الوطنية لمنع الاتجار بالبشر وتوصيات الوزارتين، متضمنا اعتماد أحد المباني التابعة لوزارة التنمية، كدار رعاية لضحايا جرائم الاتجار بالبشر.
ويتضمن القرار إعادة تأهيل المبنى وتشغيله بمبلغ 200 الف دينار، وإحالة ضحايا الاتجار بالبشر على دار رعاية قائمة، كمرحلة انتقالية حتى يعاد تأهيل المبنى المعتمد ورفده باحتياجاته، سندا لأحكام المادة السابعة من القانون رقم 9 للعام 2009.
وكانت وزيرة التنمية المحامية ريم أبو حسان ارسلت كتابا لرئيس الوزراء اقترحت فيه اعتماد مبنى مملوك للوزارة، بمساحة 2000 متر مربع كدار لرعاية ضحايا الاتجار بالبشر، بعد تأهيله ورفده باحتياجاته.
وأوصى القرار بصيانة المبنى وتوفير الكوادر للعمل في الدار عبر انتداب موظفين متخصصين من الجهات الشريكة لوزارة التنمية، من اعضاء اللجنة الوطنية لمنع الاتجار بالبشر، والمتمثلة بوزارات العدل والداخلية والعمل والصحة، ومديرية الأمن العام.
وبحسب دراسات وطنية، فإن "90 % من المجني عليهم من جرائم الاتجار بالبشر على المستوى الوطني، هم من العمالة الوافدة، أو عاملات المنازل، في حين أن 10 % هم ضحايا جرائم الاستغلال الجنسي".
وتهدف الدار، بموجب النظام، إلى تأمين الإيواء المؤقت لضحايا ومتضرري جرائم الاتجار وحمايتهم، حتى تحل مشكلاتهم أو يعادوا لبلدانهم الأصلية، أو لأي بلد يختارونه، ويوافق على استقبالهم.
وتعني جرائم الاتجار بالبشر "تجنيد ونقل وإيواء أو استقبال الأشخاص عبر التهديد أو استخدام القوة، وغيرها من الأساليب كالإكراه، والاختطاف، والتزوير، والخداع، وسوء استخدام السلطة، واستلام دفعات مالية، أو خدمات للحصول على موافقة الشخص بالسيطرة عليه من قبل منتفع آخر من أجل استغلاله".
وتعتبر العمالة الوافدة، تحديدا في المناطق الصناعية المؤهلة، وعاملات النوادي الليلية والمنازل، والعمالة الوافدة غير المنظمة، أكثر الفئات عرضة لهذه الأنواع من الجرائم.
وكان الأردن أصدر قانونا لمكافحة الاتجار بالبشر العام 2009، بعد انضمامه لاتفاقية "باليرمو" لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر، وللبرتوكول الاختياري المتعلق بمنع وقمع ومعاقبة جريمة الاتجار بالبشر، كما أصدر أوائل 2010 استراتيجية وطنية لمنع الاتجار بالبشر.

التعليق