تقرير إخباري

المطالبات بالإفراج عن الدقامسة تعود بقوة بعد استشهاد زعيتر

تم نشره في الجمعة 14 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً

غادة الشيخ

عمّان - مع أن الإفراج عن الجندي المسرح أحمد الدقاسمة كان دائماً مطلباً شعبياً ونقابياً وحزبياً، إلا أنه حالياً أصبح أقوى وأكثر إلحاحاً، خصوصاً بعد اغتيال الشهيد القاضي رائد زعيتر على يد أحد جنود الاحتلال الإسرائيلي على الجانب الآخر من جسر الملك حسين يوم الاثنين الماضي.
الإفراج عن الدقامسة مطلب لطالما كان حاضرا في العديد من الفعاليات الشعبية والحزبية والنقابية التي شهدتها مختلف مدن وقرى المملكة، على مدار سبعة عشر عاما.
وأكد حزبيون ونقابيون ونشطاء أن الإلحاح اليوم على المطالبة بالإفراج الفوري
عن الدقامسة "هو أبسط أشكال رد الاعتبار على انتهاك كرامة الأردنيين، إثر مقتل الشهيد زعيتر".
ودعت زوجة الدقامسة الحكومة إلى الاستجابة للمطالب المتصاعدة بالإفراج عن زوجها.
وقالت، في اتصال هاتفي مع "الغد" أمس، "إن الإصرار الحكومي على إبقائه سجينا يعبر عن الرضوخ  لإسرائيل".
وفيما شكرت كل الفاعليات المتمسكة بمطلب الإفراج عن زوجها بـ"اعتبارها قضية تمس كرامة كل الأردنيين"، أكدت أن هذا المطلب سيظل حاضرا حتى تحقيقه.
من جهته، رأى القيادي في حزب جبهة العمل الإسلامي النائب السابق علي أبوالسكر أنه كان يجب تلبية مطلب الإفراج عن الدقامسة ليس فقط على خلفية استشهاد زعيتر، إنما ردا على سلسلة الانتهاكات التي مارسها ويمارسها العدو الصهيوني سواء على الشعب الفلسطيني أو على المقدسات الإسلامية في القدس والتي هي تحت السيادة الأردنية، بالإضافة إلى مقتل الشرطي إبراهيم الجراح قبل حوالي العام ".
ويذكر ان الشهيد الجراح قتل اثناء مرافقته لوفد إسرائيلي في إحدى برك الموجب بظروف غامضة.
وتابع أبوالسكر "يجب على المعادلة أن تتوازن. لا يجوز أن تبقى مختلة لصالح الكيان الصهيوني"، مؤكدا "أن الدقامسة رمز وطني أردني، وممثلا لكرامة الأردنيين".
واعتبر "أن الاستمرار في سجن الدقامسة لا يخدم الشعب الأردني، إنما يجعل العدو يتمادى في جرائمه".
بدوره، أكد عضو المكتب السياسي في حزب الوحدة الشعبية الدكتور فاخر دعاس أن خطوة الإفراج عن الدقامسة يفترض أن تكون "تلقائية  فور استشهاد زعيتر".
وبين أن كل من خطوتي الإفراج عن الدقامسة وسحب السفير الأردني من تل أبيب " يجب اتخاذها دون سابق تخطيط، يليها خطوات تصعيدية فعلية مثل إلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل، وذلك كرد اعتبار لكرامة الأردنيين وهيبة دولتهم".
وايده في ذلك الناشط النقابي المهندس ميسرة ملص، حيث أكد أن الإفراج عن الدقامسة " استحقاق يجب أن يتم "، لافتاً إلى مسلسل الانتهاكات التي مارستها وتمارسها دولة الاحتلال.
فيما رأى الناشط في الحراك الشبابي عبدالله محادين أن الإفراج عن الدقامسة "مطلب ملح قبل استشهاد زعيتر، فيما أصبح أكثر الحاحا بعد استشهاده"، مضيفاً أن الإفراج عن الدقامسة "لا يرد الاعتبار المطلوب، خصوصا وأن مدة محكوميته قد انتهت، وأصبح الإفراج عنه استحقاقا".
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي كـ"فيسبوك" و"تويتر"، امتلأت ومنذ استشهاد زعيتر  بمنشورات وصور تطالب الحكومة بالإفراج الفوري عن الدقامسة، معتبرة أن الإفراج عن الدقامسة " أقل ما يقدم للأردنيين من إعادة الاعتبار لهم".
يذكر أن الدقامسة، متزوج وله ولدان وبنت، قام في 13 آذار (مارس) 1997 بقتل عدد من الإسرائيليات كن يزرن منطقة الباقورة الأردنية "لاستهزائهن به وهو يصلي وإطلاق نعوت سيئة بحق الرسول محمد عليه الصلاة والسلام"، بحسب ما قال في محكمة أمن الدولة التي عقدت آنذاك وحكمت عليه بالسجن المؤبد.

التعليق