الاحتلال يفرض قيودا على "الأقصى" ويقمع مسيرات الضفة

تم نشره في السبت 15 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 15 آذار / مارس 2014. 08:56 صباحاً
  • شاب فلسطيني يصلي الجمعة في أحد شوارع القدس الشرقية تحت حراب جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين منعوه من الدخول إلى المسجد الأقصى-(رويترز)

برهوم جرايسي


الناصرة- اضطر آلاف المصلين أمس في القدس المحتلة لأداء صلاة الجمعة في أزقة البلدة القديمة، وخلف حواجز الاحتلال، بعد أن سلطات الاحتلال قيودا على المسجد الأقصى المبارك، ومنعت دخول من تقل أعمارهم عن 40 عاما من دخول المسجد، فيما قمعت قوات الاحتلال أمس مسيرات الجمعة في عدة مواقع في الضفة الفلسطينية، ما أسفر عن وقوع إصابات وحالات اختناق، ومن بين الضحايا ناشطون أجانب.
وأدى آلاف المصلين صلاة الجمعة قبالة أبواب المسجد الأقصى، وفي أزقة البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وآخرون أدوا الصلاة عند مداخل القدس القديمة، فيما صلت أعداد محدودة الجمعة داخل المسجد الأقصى، وكانت ساحات الأقصى شبه خالية، بعد أن منعت سلطات الاحتلال من هم دون الـ40 عاما من دخول المسجد، لتأدية صلاة الجمعة، ونصب الحواجز المتعددة عند أبوابه والمداخل الموصلة إليه.
وللأسبوع الثالث على التوالي تفرض سلطات الاحتلال قيودا على المسجد الأقصى، ما أدى الأمر الى حالة توتر في المدينة، التي حولها الاحتلال الى ثكنة عسكرية، تدفق عليها آلاف جنود الاحتلال، وأعلن جيش الاحتلال أنه اتخذ تدابير "استثنائية" في المدينة، بسبب عيد "المساخر" العبري.
من جهة أخرى وعلى صعيد مسيرات الجمعة في الضفة، فقد أصيبت متضامنة نرويجية بجروح، إضافة إلى العشرات من المواطنين والمتضامنين الأجانب بالاختناق الشديد، إثر مهاجمة قوات الاحتلال مسيرة قرية بلعين جنوب رام الله، الأسبوعية المناوئة للاستيطان وجدار الفصل العنصري.
ورفع المشاركون في المسيرة التي انطلقت تحن شعار "الوفاء للشهداء" العلم الفلسطيني، وصور الشهيد ساجي صايل درويش، وجابوا شوارع القرية وهم يرددون الهتافات والأغاني الداعية إلى الوحدة الوطنية، والمؤكدة على ضرورة التمسك بالثوابت الفلسطينية، ومقاومة الاحتلال وإطلاق سراح جميع الأسرى والحرية لفلسطين.
وعند اقتراب المسيرة من منطقة إقامة الجدار، هاجمتها قوات الاحتلال بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، ما أدى الى إصابة المتضامنة النرويجية كاتيا (36 عاما) بقنبلة غازية بالظهر، والعشرات من المواطنين ونشطاء سلام إسرائيليين ومتضامنين أجانب بحالات اختناق شديد.
كما قمعت قوات الاحتلال المسيرة الأسبوعية لقرية المعصرة قرب بيت لحم، المناهضة لجدار الضم العنصري والتوسع الاستيطاني، وأجبرتها على عدم مواصلة مسيرتها صوب المناطق المستولى عليها. ونظم المشاركون اعتصاما ألقيت فيه عدة كلمات أكدت أهمية الالتفاف حول القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، وأشادت بتمسك القيادة بالثوابت الوطنية.
وفي الخليل، أصابت قوات الاحتلال شابا بالرصاص الحي في بلدة بيت أمّر شمال الخليل، وذكرت مصادر محلية أن الشاب عمر عرفات زعاقيق (18 سنة) أصيب بعيار ناري في بطنه خلال مواجهات بين المواطنين وجنود الاحتلال، مضيفة أن المصاب نُقل إلى مستشفى عالية الحكومي في مدينة الخليل.
وأفاد منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان في البلدة محمد عوض، أن مواطنين أصيبوا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، إضافة إلى عدد آخر بحالات اختناق، بعد أن أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي و"المطاطي"، والقنابل الغازية والصوتية صوبهم على مدخل بلدة بيت أمر الرئيسي المحاذي لشارع القدس- الخليل-(وكالات)

التعليق